“الحلوي” الأستاذ الجامعي الأمازيغي: لحليمي كاذب وجاهل لمعنى اللغة الأم وهذه قصتي مع باحثيه

في اتصال من موقع أمدال بريس بالأستاذ الجامعي في جامعة القاضي عياض بمراكش السيد عبد الله الحلوي، أكد على  أن السيد لحليمي المشرف على الإحصاء، برر خلال برنامج ملف للنقاش على قناة “ميدي1، عدم إدراجه للاستعلام حول اللغة الأم في إحصائه الفاقد للمصداقية العلمية والمهنية بكون هذا النوع من الإستعلام لا يستخدم إلا في حالة اللغات واللهجات المهددة بالإنقراض، واعتبر الأستاذ الحلوي هذا الإدعاء كاذب ويدل على عدم الكفاءة المهنية للحليمي للأسباب التالية:

أولا: من قرائن كذب الحليمي أن الحجة التي ساقها قبلا لتبرير عدم إدراجه للغة الأم ليست هي الحجة التي يستعملها الآن. فقد كان يدعي أن الإستعلام حول اللغة الأم أمر غير مقبول أخلاقيا ومهنيا وعلميا. ولما صحح له أهل الحركة الأمازيغية هذا الزعم الكاذب وأثبتوا له أن الإستعلام حول اللغة الأم ممارسة جارية حسب المعايير الدولية ومطلب حقوقي و تنموي، غير استراتيجيته في تبرير إقصائه للغة الأم مستعينا بدعاوٍ أخرى سأبين تهافتها في الفقرات التالية.ثانيا: هو ادعاء كاذب لأن العديد من الدول تستعلم في إحصاءاتها حول اللغات الأم بدون أن تخصص هذا السؤال للغات الأقليات المهددة بالإنقراض. من هذه الدول كندا التي طرحت في إحصائها لسنة 2011 سؤالا حول اللغة الأم أثبت أن في كندا 200 لغة أم ولغة مستعملة في البيت بما فيها اللغتان الرسميتان الإنجليزية والفرنسية.

الأستاذ الجامعي في جامعة القاضي عياض بمراكش السيد عبد الله الحلوي

ثالثا: هو ادعاء كاذب لأنه يفترض بأنه لا توجد لهجة من لهجات الأمازيغية غير مهددة بالإنقراض، وهذا غير صحيح لأن هناك لهجة واحدة على الأقل، وهي اللهجة الصنهاجية (الريف الغربي ومنطقة كتامة) مصنفة في الإثنولوغ الدولي على أنها “مهددة بالإنقراض، من مستوى 6ب” والتي تقلص عدد مستعمليها سنة 2013 إلى 50000. فإذا كان لا يجوز إحصاء لغة أم إلا إذا كانت مهددة بالإنقراض، فلماذا لا يحصي الحليمي المغاربة الذين لغتهم الأم هي الأمازيغية بما أن واحدة من لهجاتها على الأقل مهددة بالإنقراض؟ ولماذا يدل إدعاء الحليمي على عدم كفاءته العلمية والمهنية؟

أولا: من قرائن ضعف تكوين الحليمي أو مساعديه في مجال تدبير اللغات أنه لا يشير في كلامه إلى أية مرجعية سوسيو لسانية أو حقوقية يبرر بها عدم إدراجه للغة الأم. فكلامه مليء بالتعويمات الكلامية والأحكام المتهافتة التي يتعجب معها كل من كان على دراية بأحوال الألسن وشؤون تدبيرها وإحصائها من صلافة الجهّال التي يبديها السيد الحليمي، رغم أنه يتشرف بمنصب كان ينبغي أن يكون لأهل التدقيق والتحقيق.

ثانيا: من مظاهر قلة العلم في تصريحات الحليمي أنه أغفل أهم ما يحتكم إليه العقلاء في اتخاذ القرار حول إدراج استعلام أو عدم إدراجه في الإحصاء. ومما يحتكم إليه في هذا الشأن، بالإضافة إلى التوصيات الدولية والمطالب الحقوقية، المعيار النفعي (المطلب التنموي) الذي مقتضاه أن الإحصاء ينبغي أن يحيط بكل المعطيات التي تحتاج الجماعة البشرية لمعرفتها إذا أرادت أن تجوِّد استعمالها لمواردها الطبيعية والبشرية. وبما أن التفاوت بين لغات التدريس واللغات الأم هو مشكلة اجتماعية وديموغرافية نحتاج لتقييمها وتدبيرها تدبيرا جيدا، فإن عدم استعمال فرصة الإحصاء (الممول من أموال الشعب) لتقييم هذا المشكل دليل على ضعف الكفاءة لواضع صيغة الإحصاء.

الخلاصة  إذا هي أن الحليمي كذاب وفاقد للأهلية العلمية.

وفي سؤال لأمدال بريس حول قصته مع باحثي الإحصاء قال الأستاذ عبد الله الحلوي، “عدت من الجامعة إلى بيتي، وإذا بي ألتقي قرب مقر إقامتي بشاب لطيف مهذب أخبرني بأنه سأل عني بالبيت ولم يجدني … سألته عن سبب زيارته لي، فأجابني بأنه من موظفي الإحصاء ويريد أن يطرح علي بعض الأسئلة. أخبرته بأني أقاطع هذه العملية، فرد علي بأنه يعرف ذلك لأنه أحد أصدقائي على الفيسبوك … سجل رقم بيتي في دفتر كان يحمله، ثم التحق برفيقه الذي كان ينتظره على بعد خطوات بعد أن سلّم علي… ولم يدق باب بيتي موظف إحصاء بعد ذلك”.

شاهد أيضاً

انطلاق أشغال الدورة الخامسة لبرنامج تعزيز قدرات القضاة في مجال حقوق الإنسان

انطقت اليوم الاثنين 14 يونيو، بالرباط، أشغال الدورة الخامسة لبرنامج تعزيز قدرات القضاة في مجال ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *