مبعوث الإحصاء يهدد مناضلة أمازيغية ويتهمها بإعادة الظهير البربري وبالفتنة والسعي لثورة دماء

الناشطة الأمازيغية خديجة تافوكت تقطن بمدينة مراكش، دق باحث الإحصاء باب بيتها مقدما نفسه كمراقب، خديجة كغيرها من الأمازيغ أخبرت المراقب بأنها تقاطع الإحصاء وأفصحت عن أسباب مقاطعتها، وهو ما لم يتحمله مبعوث لحليمي الذي أراها فصلا يتحدث عن عقوبات سجنية وغرامة في حق كل من يقاطع الإحصاء، لكن ذلك لم يثني خديجة على التمسك بموقفها، ما أثار غضب مراقب الإحصاء الذي كال لها أمام أسماع وأنظار والدتها ما لا يليق من اتهامات بالسعي لإحياء الظهير البربري والتأسيس لثورة من الدماء وللفتنة بين العرب والأمازيغ متوعدا إياها بالعقاب.

خديجة صرحت لأمدال بريس أن ما حدث لها مع مراقب الإحصاء أرعب والدتها لكنها تصر على موقفها المقاطع للإحصاء، وما حدث من وجهة نظر خديجة يكشف أن الدولة المغربية تستعمل كل الوسائل التي بيديها كي ترغم وتجبر المواطن المغربي على المشاركة في الإحصاء، إذ بعد أن استغلت جل المنابر الإعلامية، ومنابر المساجد، توظف حتى التهديد، حيث وضعت في ورقة الإحصاء فصل استمارة الإحصاء مضمونه أن “كل من يرفض المشاركة في الإحصاء ويقاطعه، يعاقب وفق القانون الجنائي”، كما أن الدولة قامت بشحن باحثي ومراقبي الإحصاء لإجبار المواطنين على المشاركة في العملية.

وفيما يلي قصة خديجة مع مبعوث لحليمي المشرف على الإحصاء العنصري الذي يقاطعه الأمازيغ:

باحث الإحصاء: أنا المراقب لعملية الإحصاء هل رأيتنا في شاشة التلفاز، أود أن أخد من وقتك قليلا لطرح مجموعة من الأسئلة.

خديجة: هل لي أن أرى الأسئلة أولا.

باحث الإحصاء: أنا سأسأل وأنت ستجيبين.

خديجة: أعتذر أنا مقاطعة للإحصاء لأنه يحتوي على أسئلة غير منطقية، إلى جانب أسئلة هدفها إبادة اللغة الأمازيغية، التي بدونها لن يتنمى البلد.

باحث الإحصاء: حسنا اقرئي أولا هذا الفصل، (الفصل يقول أن كل من يقاطع الإحصاء ويرفض المشاركة فيه يعاقب قانونيا).

خديجة: حسنا أنا قلت كلامي وأنا مقاطعة لهذا الإحصاء وأرجوا أن لا تضيع وقتي ووقتك.

باحث الإحصاء: انتظري هذا ليس في صالح البلاد، الأمازيغية والتيفيناغ وغيرها لا فائدة منها، هناك أسئلة في الإحصاء أكثر أهمية، مثلا نوعية عملك والمبلغ الذي تتاقضينه، وغيرها…، لذلك يجب أن تشاركي فيه.

خديجة:لقد قلت لك أنني لا أريد أن أشارك بكل بساطة إنني أريد الخير لبلدي وأريد أن يتنمى.

باحث الإحصاء: هل بالأمازيغية ستنمى البلاد إنك حاملة لفكر إثني متطرف وإنك أشد الخطر على هذا البلد، إنك تريدين أن ترجعي الظهير البربري بحلة جديدة، وإن إستمريت على هذا النحو فستسببين لنا بثورة دماء…، بلدنا الجميل في خطر بوجودك، أنت تريدين أن تشعلي الفتنة، أنت حاملة لخطاب إديولوجي عنصري، وما يسمى بحركتكم ما هي إلا حركة عنصرية تخرب عقول الشباب.

خديجة: لماذا تصرخ في وجهي و تتعصب إنك تتهمني باتهامات خطيرة.

باحث الإحصاء: إنني أحرق أعصابي كي تقتنعي وتشاركي في الإحصاء لكنني وجدتك حاملة لفكر راديكالي، وأنت أول حالة وجدت معها هذا المشكل، فأولئك الذين رفضوا المشاركة في الإحصاء رفضوا لأنهم غير واثقين في الإحصاء، وليس لديهم وقت، أما أنت فرفضت لأنك تريدين إشعال الفتنة بين العرب والأمازيغ.

خديجة: كفاك من هذه الاتهامات وأذهب إلى عملك.

باحث الإحصاء: حسنا سأترك لك ورقة الإحصاء كي تملئيها، وفيما بعد سأرجع لها غدا لعل وعسى أن تتراجعي عن فكرك البربري.

خديجة: لا لن أملأها ولن أتراجع لأنني بكل بساطة أريد الخير لبلدي وأريده بالفعل أن يتنمى..

باحث الإحصاء: إن لم تشاركي فسأخبر المسؤول عن الإحصاء في مراكش، وعما قريب سيدق القائد أو الشرطة باب منزلكم وسيصل الأمر إلي عقاب سجني وغرامة مالية.

خديجة: افعل ما شئت..

هنا ينتهي ما روته خديجة.. ويستمر النضال من أجل الشعب الأمازيغي إلى ما لا نهاية، وما علينا في الأخير إلا نسأل الكاذب لحليمي عن عدد الذين عاقبهم لأنهم قاطعوا الإحصاء، أم أنه سيخرج على المغاربة قائلا أن نسبة تسعة وتسعين فاصلة تسعة وتسعين بالمائة من المغاربة شاركوا في الإحصاء، سيرا على نهج إحصاءات حزب البعث الذي لطالما تبنى لحليمي إيديولوجيته وإستراتيجيته الثورية الاشتراكية العروبية، التي راح ضحيتها آلاف المغاربة حين كان زملاء لحليمي يحلمون بقلب النظام على نهج عراق البعثيين ومصر الناصريين.

 

شاهد أيضاً

مواطنون يجدون صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية

وجد عدد من المواطنين والمواطنات صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية العامة، سواء عبر الموقع الالكتروني ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *