أخبار عاجلة

جماعة تغجيجت الأمازيغية تحتضن الدورة الحادية عشر لموسم التمور

تعتبر الواحات وعاء للموروث الثقافي والحضاري والتاريخي، من خلال مميزاتها ومآثرها وقصباتها ومنتوج نخيلها وصناعتها التقليدية وثقافتها الشعبية المتجدرة في وجدان ساكنة الواحات وذاكرتهم الجماعية، وإيمانا من جمعية موسم التمور وما تتبناه من مقاربة تشاركية وانعكاسها الايجابي على ساكنة الواحة وهي تنظم موسمها السنوي، الذي كان له الفضل الكبير للتعريف بالجماعة سياحيا واقتصاديا واجتماعيا، كما فرض نفسه على المستوى الإقليمي والجهوي والوطني بسبب تميزه وإشعاعه كتظاهرة فلاحية وإقتصادية وإجتماعية وسياحية ورياضية وثقافية، وكذا التغطية الإعلامية الكبيرة التي تواكبه.

وحسب بلاغ صحفى للمنظمين توصل الموقع بنسخة منه فإن التظاهرة، تسعى بشراكة مع كل الشركاء من سلطات محلية وإقليمية ومجلس جماعي ووكالة الجنوب ومؤسسات الدولة والتنظيمات المحلية والتعاونيات الفلاحية والمهنية والفلاحين والمنتجين، لتطوير وعصرنة استغلال منتوج التمور وذلك بالقطع مع الطرق البدائية وكل أشكال التسويق العشوائي بدون معالجة، وغياب التحويل والتلفيف الجيد الذي يفقد التمر جودته وقيمته الحقيقية، لذلك ثمة سعي لحصول الأنواع الجيدة من التمور (نوع بوفكوس) على العلامة التجارية التي تميزه، لرسم مكانة لائقة به في الأسواق الوطنية والدولية.
كما يسعى الموسم دائما للوقوف في وجه الوسطاء وأطماع المضاربين في أثمنه هذا المنتوج لرد الاعتبار له، وجعله وكل المنتجات بالواحة محركا حقيقيا للتنمية، وخلق فرص عمل مدرة للدخل في الفلاحة والسياحة والصناعة التقليدية، تساهم في تحسين أوضاع الساكنة، وذلك بفتح الأبواب أمام أبناء الواحة للاستفادة من تجارب الآخرين، وتبادل الخبرات وتشجيع المستثمرين منهم لاستثمار في هذا المجال الواعد بالعطاء، في أفق بلورة تصور جديد في مجال التكوين والتأهيل، ورفع القدرات والقيام بالزيارات الميدانية داخل الوطن وخارجه للوقوف والإطلاع على التجارب والنتائج المحققة في مجال تثمين منتوج التمور.
ومن أهداف الجمعية المنظمة للتظاهرة تنمية وتثمين منتوج التمور والثروات الفلاحية، والمحافظة على أشجار النخيل وأشجار الأركان وباقي المنتوجات الفلاحية والأعشاب الطبية للمساهمة في تنمية اقتصاد الواحة.
هذا إلى جانب عقد لقاءات تحسسية وتوعوية لفائدة الفلاحين وتشجيعهم ماديا ومعنويا لضمان استمرار الواحة كإرث إنساني وحضاري وتاريخي.
بالإضافة إلى المساهمة في الحفاظ على البيئة ومحاربة التصحر وكل أشكال التلوث البيئي ونشر ثقافة تدبير وترشيد استغلال الموارد المائية، وكذلك تشجيع مشاركة المرأة في التنمية وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل والمساهمة في محاربة الفقر، وتشجيع مختلف الصناعات التقليدية الواحاتية وإبراز مختلف مظاهر التنوع الثقافي وأنماط العيش السائدة في المنطقة.
كما يساهم موسم التمور السنوى بتغجيجت في العمل على تسويق المنتوج السياحي والمساهمة في الحفاظ وصيانة المآثر العمرانية والتاريخية التي تزخر بها المنطقة، والاهتمام باللغات الأمازيغية والحسانية والعربية وباقي اللغات الأخرى المكونة لهويتنا الوطنية وثقافتنا المغربة الأصيلة.مع الإسهـام في ترسيــــخ الثقافة الجادة والارتقاء بالفن والثقافة والأدب والريـــاضة والإبـــداع و الغناء والموسيقى والرسم و المسرح والسينما، لمستويات الجودة والاحترافية بما يضمن النجاعة في الأداء والتكامل والاندماج المشكل لنسق تظاهرة فعاليات مهرجان موسم التمور بواحة تغجيجت إقليم كلميم.
ويعد هذا الاحتفال بالذكرى الحادية عشرة لفعاليات مهرجان موسم التمور المزمع تنظيمه من طرف الجمعية والمجلس الجماعي بواحة تغجيجت إقليم كلميم، بادرة لإخراج المنطقة من العزلة الاقتصادية التى تعانى منها والتعريف بها على عدة مستويات.

أكلميم- محمد حمادة الأنصاري

 

شاهد أيضاً

وزارة الثقافة تطلق دراسات لتوثيق عناصر من التراث الوطني غير المادي

أطلقت وزارة الثقافة والشباب والرياضة سلسلة من الدراسات الأنثروبولوجية التي تهدف إلى توثيق حوالي أربعين ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *