المغرب يهدد مزوري بطائق “الشرفاء” دون أن يستجيب لمطالب الأمازيغ

ورد في بلاغ مشترك بين وزارة الداخلية ووزارة العدل والحريات المغربيتين، أن بعض الهيآت والأشخاص يلجؤون إلى طبع وتوزيع بطائق تحت تسمية “بطاقة خاصة بالشرفاء” تحمل صورة للمنتسبين، مخططة باللونين الأحمر والأخضر، ومختومة ببعض الرموز المشابهة للبطائق المهنية المخصصة للموظفين العموميين.

وأكد بلاغ الوزارتين اليوم الأربعاء على أنه نظرا لعدم مشروعية هذه التصرفات ومخالفتها للقانون، فقد أعطيت تعليمات في هذا الشأن للولاة والعمال والوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك قصد التصدي لمرتكبي هذه الأفعال، سواء منهم الذين يشرفون على تسليم هذه البطائق من أجل ابتزاز المواطنين، أو لحامليها الذين يحاولون استغلالها لقضاء أغراضهم الشخصية.
وسيتم تقديم كل من يثبت تورطهم في هذه الممارسات للعدالة، لاتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة في حقهم.

هذا ولا يستجيب قرار وزارتي العدال والداخلية لمطالب الأمازيغ والحقوقيين وكذلك لمطالب هيات سياسية بإنهاء العمل ببطائق الشرفاء ومنع التسمية بأسماء من قبيل “سيدي ولالة ومولاي والشريف”، وقد سبق لنواب الأغلبية الحكومية  في البرلمان أن أسقطوا  مقترح قانون تقدم به الفريق الإشتراكي يرمي إلى منع تسجيل الأسماء المقترنة بألقاب “الشرفاء” من قبيل “سيدي” و”مولاي” و”لالة” و”الشريف” و”الشريفة”، وحذف المادة 20 ونصها “إذا كان الاسم العائلي المختار اسما شريفا وجب إثباته بشهادة يسلمها نقيب الشرفاء المختص أو شهادة عدلية لفيفية إذا لم يوجد للشرفاء المنتمي لهم طالب الاسم النقيب”.

وكان فريق العدالة والتنمية قد عارض التعديل الذي تقدم به الفريق الاشتراكي في المادة 20 بحجة أن الأسماء الشريفة لم تعد تعطي امتيازات كما كان في السابق من تاريخ المغرب، التي كان يستغلها البعض لولوج المباريات والحصول على مناصب مالية في مؤسسات الدولة.

جذير بالذكر أن ما يسمى ببطائق الشرفاء شكل مبعث استنكار واسع لعقود في المغرب خاصة من قبل الأمازيغ الذي يشكلون الغالبية الساحقة للسكان، الذين يرون أن منح بطائق الشرفاء يمثل تمييزا عرقيا يستند على تفضيل العرب عن الأمازيغ، وقد لجأ الكثير من المغاربة عبر قرون لتزوير أنسابهم وربطوها بالجزيرة العربية من أجل الحصول على الحظوة والنفوذ والإمتيازات المرتبطة بما يسمى “النسب الشريف”.

 

شاهد أيضاً

المغرب.. وزارة الصحة تحذر من “انتكاسة وبائية”

نبهت وزارة الصحة إلى خطورة عدم التقيد بالتدابير الوقائية الخاصة بكوفيد – 19. وحذرت الورزاة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *