هيئة حماية المال العام تتهم رئيسي بلديتي كلميم وأصيلة بالفساد ونهب المال العام وتحاكمهم شعبيا

عقد المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب برئاسة محمد طارق السباعي وبتنسيق مع ساكنة إقليم كلميم ومكونات ساكنة مدينة أصيلة ندوة صحفية تحت عنوان:”مامفاكينش مع ناهبي المال العام” وذلك يوم الجمعة 20 مارس 2015، بقاعة الندوات بفندق فرح بالرباط.

وأجمع المشاركون والمتدخلون في الندوة على أن سكان واد نون في كلميم وجالياتها في الخارج ومثيلهم في أصيلة  منخرطون انخراطا تاما في تنزيل مضامين الدستور والربط بين المحاسبة والمسؤولية، والقطع مع الريع الإقتصاي والسياسي. وفي هذا السياق أوضح محمد طارق السباعي رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، بأن مدينة كلميم بوابة الصحراء،وأصيلة  تعيشان فسادا كبيرا، وزاد بأن هذه الندوة تأتي في إطار الخطوات القادمة لإسقاط الفساد في كل من كلميم وأصيلة، متسائلا عن دوافع المجلس الأعلى للحسابات لأخذ فقط 17 ملفا من أصل 40، واعتبر السباعي أن  الندوة هي إدانة  ومحاكمة شعبية لبلفقيه رئيس مجلس بلدية كلميم، وأضاف في نفس السياق أن الهيئة تتوفر على وثيقة قد تجر جيشا من المدانين في ملفات فساد بكلميم .

من جانبه أشار الكاتب والإعلامي محمد فنيش “أن كلميم –التي هي جزء لا يتجزأ من المغرب- تعيش فسادا سياسيا منقطع النظير متمثلا في شخص تجاوز كل الخطوط الحمراء ويحاول إعادة المغرب إلى سنوات الرصاص، وأكد بأن المغاربة جميعا لهم الحق في الإستفادة من ثروة البلاد كما أن لهم الحق في العدالة، وأضاف أنه يرفض التقسيم الإستعماري القديم”.

هذه القضية التي يتورط فيها رئيس المجلس البلدي لكلميم تتمثل  حسب فنيش في “التزوير واختلاس المال العام، وأكد ذات المتدخل أن المجلس البلدي توصل من وزارة الداخلية ب 51 سؤالا استفساريا ولا ندري ما مصير هذه الأسئلة، مضيفا أن عبد الوهاب بلفقيه رئيس المجلس البلدي بكلميم” ينتهك أموال الشعب المغربي من طنجة إلى لكويرة” على حد تعبيره .

من جهته تحدث الصافي عبد اللطيف، بعد عرض شريط “الفيديو”حول قضية الفساد في كلميم والأحداث التي تمت خلالها من إحتجاجات ووقفات، واسترسل الصافي عبد اللطيف مداخلته بالحديث عن المرجعيات التي ينطلقون منها من أجل الترافع على رئيس المجلس البلدي لكلميم،منها ربط المسؤولية بالمحاسبة واتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد، والبرنامج الحكومي إضافة إلى الخطب الملكية.

في سياق متصل أكد الصافي أن هناك تنسيقية من فعاليات مثقفين ومتقاعدين تعمل على فضح الفساد سواء على الصعيد المحلي الوطني  أو على الصعيد الدولي خاصة في جهة كلميم-اسمارة وهذه التنسيقية تهتم بأمن المدينة والشأن العام، وقد نزلت للشارع مجموعة من المظاهرات السلمية وخاصة تظاهرة 20 فبراير التي سجل 2500 مشارك  أمام المجلس البلدي، وقد أعطت هذه المسيرات والوقفات رسالة مهمة لمن يهمه الأمر وفي معرض حديثه عن كرونولوجية الوقفات، أكد الصافي أن هناك عملية مضادة تحول التضييق وخاصة على الصحافة حيث اعتقل مجموعة من الصحفيين مع غرامات مالية بسبب تغطية وقفات المعطلين الحاصلين على الماستر، كما يتم مصادرة آلات التصوير. واتهم ذات المتدخل رئيس المجلس البلدي لكلميم “بتسخيره الأجهزة الأمنية لصالحه، وأنه يتعامل بعقلية الغنيمة.وزيادة على هذا فإنه يستغل برنامج التنمية البشرية، وأنه محمي من طرف جهات عليا التي تساءل المتدخل عن كينونتها.وأكد عزمه على مواصلة الوقفات الإحتجاجية”.

و في معرض مداخلته عرض أحمد لقزبري المهندس السابق ببلدية كلميم،  مجموعة من الوثائق والتي تظهر حسب زعم المتدخل  تورط رئيس البلدية بكلميم في “الخروقات والاختلاسات والتلاعبات المالية، والمتمثلة في الوثائق الموقعة على بياض، إعفاء الشركات من الذعائر ومشاريع بالملاييرغير منجزة، وقال أنه تم مراسلة وكيل الملك والوالي بالموضوع وبموضوع السجلات المزورة وأضاف في أن المتدخلين في هذه الندوة الصحفية تلقوا تهديدات دون أن  التهديدات ولا من أي جهة”. من جهته لم يفت سلامة هوين، عضو المجلس البلدي لكلميم، الإشارة إلى “الخروقات التي طالت ميدان التعمير وخاصة فيما يتعلق بالرخص التي سلمت قبل تولي رئيس المجلس البلدي الرئاسة وذلك ترويجا لحملته الإنتخابية قبل الأوان وقبل أن يتولى منصب رئيس المجلس البلدي،كما يتم استغلال الرمال وطبعا حسب المتحدث نفسه فهذا الملف هو ملف خطير، وله مجموعة من الوثائق تثبت تورط المعني بالأمر قبل توليه الرئاسة للمجلس وطبعا هذه الرخص لم يتم المصادقة عليها من طرف لجنة التعمير إضافة إلى هذا تسائل نفس المتدخل عن مصدر تمويل بناء الرئيس لعمارة بخمسة طوابق التي بنيت من دون الترخيص له من طرف لجنة التعمير،وإلى جانب كل هذا قدم الرئيس تراخيص لبناء المستودعات لشركات النظافة ويمتلك ذات الشخص مجموعة من العقارات التي تسائل المتدخل عن مصدر الحصول عليهارغم الحالة المادية. وأضاف سلامة أن المعني بالأمر ومنذ توليه الرئاسة وهو يقوم بسلب العقارات من الناس من دون حصوله على الملكية إضافة إلى تورطه في ملفات توظيف مباشرة رغم إلغاء العمل به”.

من جانبه قال عبد الودود خربوش عضو ساكنة كلميم، بأن شخصية رئيس المجلس البلدي لكلميم إنطلاقا من علم النفس المختص فيه” هي شخصية مستبدة لما فيها من صفات وسمات واضحة تدل على التأله والعلو” وزاد بأن هذا الأخير، حين كانت المنطقة منكوبة في فترة الفيضانات قام بنفي الخبر رغم أن وزارة الداخلية والتلفزة أعلنتاها منطقة منكوبة،كما قال أن “رئيس المجلس البلدي  حاول استمالة العامل بقوله (غادي نكلسو الأرض)وهذا الأخير رفض الإنصياع لمطالبه”.

وطالب متحدثا باسم ساكنة كلميم من وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات بالتحري في عائلة الرئيس وتسائل عن موقف ودور المؤسسات في تسيير المال العام الذي هو مال الشعب المغربي، وأعلن للحاضرين أن أن هناك وقفة يوم 28 مارس التي ستتم بتنسيق مع مكونات الساكنة ومكونات في أوروبا في أفق تنظيم  مسيرة إلى الرباط قصد المطالبة بالتدخل الملكي من أجل وقف هذا النزيف.

من جهة أخرى ندد الأستاذ الجامعي يحي بن الوليد، ممتل ساكنة أصيلة “بالتضييق والإعتقالات التي تطال الصحفيين، مؤكدا أن المعركة انتقلت لخارج أصيلة، التي لا تقل عن مثيلتها في كلميم في الفساد والإستبداد حسب زعمه، كما ندد بن الوليد، برفع شعار ” أصيلة مدى الحياة” من طرف  رئيس المجلس البلدي لمدينة اصيلة محمد بنعيسى ” واعتبره المحدث أن بنعيسى طمس الهوية الثقافية للمدينة ، وأضاف بأن رئيس المجلس البلدي لأصيلة  “يسعى باسم الفقراء خارج المغرب كما وصفه بالمرتزق الثقافي”، كما اعتبر  مدينة أصيلة “مدينة منكوبة سياسيا “، وأكد أن الرئيس يفكر بعقلية قذافية وطالب بأن تحصل المدينة على هويتها التي تستحق،وفي نفس السياق اعتبر المتدخل أن الرئيس شخص فرعوني يسيئ للدستور كما اعتبره وحشا للفساد وأردف قائلا:”باراكا من التقصدير السياسي” حسب لغة المتحدث دائما.

وتجدر الإشارة إلى أن “أمدال بريس” حاول جاهدا أخد رأي رئيسي بلديتي أصيلة وكلميم، في الإتهامات الموجهة إلى كل واحد منهما في ندوة هيئة حماية المال العام بالرباط، إلا أنه لم يتمكن من ذلك .

شاهد أيضاً

مواطنون يجدون صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية

وجد عدد من المواطنين والمواطنات صعوبات في التسجيل باللوائح الانتخابية العامة، سواء عبر الموقع الالكتروني ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *