الأمم المتحدة تسائل المغرب بخصوص تفعيل ترسيم الأمازيغية

طالبت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالأمم المتحدة من الدولة المغربية إعطاء صورة عن التقدم الحاصل في مشروع القانون التنظيمي ذو الصلة بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، مع الإشارة إلى درجة إشراك الحركة الأمازيغية في هذا الموضوع.

ولم تعلن الحكومة المغربية لحد الساعة عن مشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بعد مرور أربع سنوات عن ترسيمها في الدستور لأول مرة، حيث ينص الفصل الخامس منه على إصدار قانون تنظيمي يفصل كيفية تفعيل الفصل.
وقدمت عدد من الجمعيات الأمازيغية مقترحات قوانين حول الموضوع، لكن لحد الساعة لم يعلن عن أي إجراء بخصوص الأمازيغية، لكن المرجح حسب مصادر من الحكومة أن يكون الإعلان السنة المقبلة، التي سيكون آخر سنة للولاية الحكومية.
كما طالبت اللجنة الأممية، في تقرير أصدرته قبل يومين، من المغرب تقديم معطيات حول التدابير المتخذة لتسجيل الأسماء الأمازيغية في سجلات الحالة المدنية، ومدى حضور هذه اللغة في الإعلام، ولأن المغرب صرح أمام اللجنة بوضع خطة وطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان 2011-2016، فقد تساءلت اللجنة عن مساهمة الأمازيغ في هذا الورش.
وصدر التقرير النهائي للدورة الإعدادية 55 للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالأمم المتحدة بعدما انعقدت منتصف الشهر الماضي، وهي الدورة التي عرفت تقديم التقرير الدوري الرابع للمغرب حول احترام مقتضيات العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وطلبت اللجنة تقديم معطيات بخصوص المدارس الخاصة وأثرها على النظام التعليمي، والجهود المبذولة لإرساء المساواة في الحصول على التعليم وضمان تطبيق مبدأ التعليم الابتدائي الإلزامي والمجاني للجميع، وأيضاً التدابير المتخذة لتحسين جودة التعليم العمومي، بما في ذلك المرحلة ما قبل المدرسة، وتوسيع تدريس اللغة الأمازيغية على جميع المستويات، وتوفير معاهد وكليات التعليم العالي مدن الصحراء.
وطالب التقرير، المغرب بتقديم معلومات محينة بخصوص مبادرة الحكم الذاتي الموسع، وهي المبادرة التي كان المغرب قد أعلن عنها بخصوص حل قضية الصحراء.
كما استوضحت اللجنة الأممية بخصوص المجهودات المبذولة من طرف الدولة المغربية لخفض التفاوتات الحاصلة بين المدن والقرى، ومكافحة التمييز ضد الفتيات والأطفال المولودون خارج مؤسسة الزواج بحرمانهم من الإرث.
ولوحظ أن عدد الجمعيات المغربية التي قدمت تقارير موازية للتقرير الرسمي المغربي لا يتجاوز ست جمعيات، منها جمعية حقوقية تعنى بالدفاع عن الأمازيغية، وهي الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، إضافة إلى جمعيات تنشط في الصحراء.
وبعد صدور التقرير النهائي للدورة الإعدادية 55 للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تبقى الدولة ملزمة بالجواب على الأسئلة والاستفسارات بتقديم الإجراءات المتخذة في هذا الصدد في أفق شهر شتنبر المقبل.
جدير بالذكر أن المغرب قد صادق على مقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي صادقت عليه دون تحفظات منذ 03 ماي 1979، وتلزم الدول الأطراف بضمان مساواة الذكور والإناث في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتستعد الحركة الأمازيغية لتنظيم مسيرة وطنية في العشرين من الشهر الحالي، الذي يصادف ذكرى الربيع الأمازيغي، وهي مناسبة سنوية ترفع من خلالها الحركة مطالبها من أجل تفعيل دسترة الأمازيغية والإجراءات المصاحبة لها إلى الواجهة من جديد، مع قرب انتهاء ولاية حكومة عبد الإله بن كيران.

نقلا عن جريدة العاصمة

 

شاهد أيضاً

توقيع مذكرة تفاهم بين “الإيسيسكو” و”صندوق الأمم المتحدة للسكان” لتعزيز وضع النساء والفتيات في المغرب

وقعت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) وصندوق الأمم المتحدة للسكان مذكرة تفاهم تروم ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *