أخبار عاجلة

هذا هو بالتحديد الوضع المتطور للأمازيغية في تقرير المجلس الأعلى للتعليم

الأمازیغیة في الھندسة اللغویة المقترحة في الرؤیة الإستراتیجیة للمجلس الأعلى للتربیة والتكوین والبحث العلمي

الفصل الثاني: ” من أجل مدرسة الجودة للجمیع

الرافعة الثالثة عشرة: التمكن من اللغات المدرَّسة وتنویع لغات التدریس.

109. اعتبارا للأھمیة الخاصة للغات في تحسین جودة التعلمات، وفي النجاح الدراسي، والمردودیة الداخلیة والخارجیة للمدرسة، فإن ھذه الرؤیة الاستراتیجیة تجعل منھا رافعة قائمة بذاتھا، مع استحضار ارتباطھا العضوي بالنموذج البیداغوجي.

110. فالتمكن من اللغات، عبر تعلمھا والتدریس بھا بفرص متكافئة، یشكل رافعة أساسیة لتعزیز جودة التربیة والتكوین، وتحسین مستوى التحصیل الدراسي، والنھوض بالبحث وتحقیق الاندماج، ومن ثم، دعم المردودیة الداخلیة والخارجیة للمدرسة.

111. في ھذا الإطار، یعتبر المجلس أن تحدید وضع كل لغة على حدة داخل المدرسة بوضوح، یُعد عاملا حاسما في تطویر تدریس اللغات والتدریس بھا، ومن ثم تحقیق التكامل فیما بینھا، وكذا الانسجام بین المكونات القطاعیة للمنظومة.

112. من ھذا المنظور، وحیث إن:

اللغة الأمازیغیة ھي أیضا لغة رسمیة للدولة، ورصید مشترك لجمیع المغاربة بدون استثناء (الدستور)؛ ولغة مدرجة في المدرسة منذ 2003 ؛ یتعین تطویر وضعھا في المدرسة ضمن إطار عمل وطني واضح متناغم مع مقتضیات الدستور، وقائم على توطید وتطویر المكتسبات التي تحققت في تھیئتھا اللغویة، وإعداد الكفاءات البشریة والموارد الدیداكتیكیة لتدریسھا، مع الأخذ بعین الاعتبار المقتضى الدستوري الذي ینص على سن قانون تنظیمي یحدد مراحل تفعیل الطابع الرسمي للأمازیغیة وكیفیات إدماجھا في مجال التعلیم وفي مجالات الحیاة العامة ذات الأولویة.

غیر أن ذلك لن یتأتى بدون إنجاز تقییم شامل لتجربة تدریس ھذه اللغة في التعلیم المدرسي وكذا لتجربة الدراسات الأمازیغیة في التعلیم العالي.

إنطلااقا من ذلك یتعین مواصلة المجھودات الرامیة إلى تھیئة اللغة الأمازیغیة لسنیا وبیداغوجیا.

114. تنظیم الھندسة اللغویة المقترحة، حسب الأسلاك التعلیمیة والتكوینیة، والتي ینبغي الشروع في تطبیقھا ابتداء من المدى القریب، وخلال المدیین المتوسط والبعید، كما یلي:

أ. التعلیم الأولي:

استثمار المكتسبات اللغویة والثقافیة الأولیة للطفل وإدراج:

– اللغة العربیة؛

اللغة الفرنسیة؛

التركیز على التواصل الشفھي انسجاما مع طبیعة ھذا المستوى من التعلیم.

ب. التعلیم الابتدائي:

إلزامیة اللغة الأمازیغیة في مستویات ھذا السلك كافة؛ بوصفھا لغة مُدَرّسة؛ مع التركیز على الكفایات التواصلیة في السنتین الأولى والثانیة، وإدراج الاستعمال الكتابي فیما تبقى من ھذا السلك؛ على أن یتم بالتدرج، تعمیم تدریس اللغة الأمازیغیة في التعلیم الإعدادي في أفق تعمیمھا في باقي المستویات التعلیمیة.

ج. التعلیم الثانوي الاعدادي:

تعمیم تدریس اللغة الأمازیغیة بالتدرج؛

د. التعلیم الثانوي التأھیلي:

تعمیم تدریس اللغة الأمازیغیة بالتدرج؛

ه. التعلیم العالي:

– ضمان تنویع الاختیارات اللغویة في المسالك والتخصصات والتكوینات والبحث؛

– إحداث مسالك تكوینیة ووحدات للبحث المتخصص في اللغتین العربیة والأمازیغیة، وفي اللغات الأجنبیة؛

إدراج التكوین في كفایات التواصل بالعربیة وبالأمازیغیة في مؤسسات تكوین الأطر.

115. یستلزم تفعیل الھندسة المقترحة توفیر بعض التدابیر المواكبة، من أھمھا:

وضع إطار مرجعي وطني مشترك للغات الوطنیة والأجنبیة المدرجة في المدرسة المغربیة، من شأن ھذا الإطار التمكین على الخصوص من:

– تحدید مستویات مرجعیة للتمكن من اللغات، مبینة على مؤشرات محددة؛ تمكن من وصف دقیق لكفایات المتعلم في كل مستوى من مستویات

المدرسة.

– تیسیر حركیة المتعلمین على المستوى الوطني عند أي تغییر للمؤسسة التعلیمیة أو الجامعة، وكذا نحو الخارج؛

– وضع نظام للإشھاد في اللغات لا ینحصر في حدود المدرسة، بل یمكن من تعلم اللغات والتحقق من مستوى التحكم فیھا مدى الحیاة؛

مواصلة تھیئة اللغتین العربیة والأمازیغیة ، وذلك ب:

– بذل مجھود نوعي مكثف، من أجل تنمیة اللغة العربیة، وتحدیث مناھج وطرائق ومضامین تدریسھا، وأدوات قیاس مستویات التمكن منھا، عبر تھیئتھا العلمیة

والتربویة، والثقافیة والمعرفیة، والإلكترونیة والرقمیة؛

– مواصلة سیرورة تھیئة اللغة الأمازیغیة التي أطلقھا المعھد الملكي للثقافة الأمازیغیة؛

– تفعیل أكادیمیة محمد السادس للغة العربیة؛

– الإسراع بتفعیل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربیة المنصوص علیھ في الفصل 05 من الدستور باعتباره الفضاء الأمثل للاضطلاع ” على وجھ الخصوص، بحمایة وتنمیة اللغتین العربیة والأمازیغیة، ومختلف التعبیرات الثقافة المغربیة”، على أن یضم جمیع المؤسسات المعنیة بھذه الحالات.

الارتقاء بمستوى تدریس والتأطیر التربوي:

یكتسي تدعیم التكوین الأساس المستمر لمدرسي اللغات والفاعلین التربویین عامة، أھمیة خاصة في التمكین للغات المدرسة ولغات التدریس، ودلك یقتضي:

– سد الخصاص في مدرسي اللغات والفاعلین التربویین (ھیئات التخطیط والتوجیھ والتفتیش…)؛

– تطویر القدرات اللغویة والتكوینیة والمھنیة للمدرسین والفاعلین التربویین، بتجدید التكوین والتكوین المستمر، ولا سیما ما یتصل بالتمكن من المقاربات والطرائق البیداغوجیة الجدیدة في میدان تعلم اللغات، والتحكم في وسائط الإعلام والاتصال ذات الصلة بمنھجیة تدریس اللغات والتدریس بھا؛

– تمكین المؤسسات التعلیمیة من المكتبات ، ورقیة ورقمیة، تعزیزا للتمكن من القراءة والكتابة والتعبیر، باعتبارھا كفایات لازمة للتمكن من اللغات.

 

شاهد أيضاً

وزيرة الخارجية الليبية تزور الرباط وتشيد بالدبلوماسية المغربية المحايدة في الملف الليبي

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة بالرباط، خلال ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *