
وقد تمحور موضوع الأطروحة حول تحليل لساني معمق للنص الأمازيغي، حيث اختار الباحث الاشتغال على إشكالية “الصيغ، والمؤشرات الإشارية، والحوارية” (Analyse linguistique du texte amazigh: Etude des modalités, des déictiques et du dialogisme). ويسعى هذا البحث الأصيل إلى مقاربة اللغة الأمازيغية بأدوات لسانية حديثة، تهدف إلى فك شيفرات الخطاب وتجلياته التفاعلية، وهو ما يشكل إضافة نوعية للخزانة الجامعية المغربية المهتمة باللسانيات وتطبيقاتها على اللغة الأمازيغية.
وقد أشرف على تقييم هذا العمل العلمي لجنة وازنة ترأستها الدكتورة سميرة مكريم، أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب سايس-فاس وصاحبة الإشراف العلمي على الأطروحة. كما ضمت اللجنة في عضويتها كلا من الدكتور حسن أكيوض عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالرباط بصفته مقررا، والدكتور العربي مموش والدكتور محمد عرجي من كلية الآداب سايس-فاس، بصفتهما مقررا وعضوا على التوالي، مما أضفى على المناقشة طابعا من الرصانة العلمية والتعددية في زوايا النظر الأكاديمية.
تميزت أطوار المناقشة، التي انطلقت في تمام الساعة العاشرة صباحاً بقاعة المحاضرات بالكلية، بحضور لافت للأساتذة والطلبة والباحثين المهتمين بقضايا اللغة والتواصل. وقد أثنت اللجنة على المجهود المبذول من طرف الباحث في تتبع الجزئيات اللغوية للنص الأمازيغي، في أجواء علمية تطبعها الدقة والاحترافية، لتتوج هذه المناقشة بفتح آفاق جديدة للبحث اللساني الرصين في جهة فاس-مكناس وعلى المستوى الوطني.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر


