
استحضار السياق وتثمين مخرجات اليوم الأول
استُهلت أشغال اليوم الثاني بجلسة تأطيرية خصصت للعودة إلى سياق إعداد المخطط الاستراتيجي، حيث تم التذكير بالأهداف المؤطرة للورشة، وبالخلفيات التنظيمية والمؤسساتية التي دفعت الشبكة إلى إطلاق هذا المسار التخطيطي. كما جرى عرض خلاصات النقاشات التي ميزت اليوم الأول، بما أتاح توحيد الرؤية بين مختلف المشاركين وضبط أرضية العمل الجماعي لباقي الفقرات.
تشخيص تشاركي لمسار تطور الشبكة منذ 2002

أهم المنجزات التي راكمتها الشبكة على مستوى التأطير البيئي والتنمية المحلية؛
الإكراهات البنيوية والتنظيمية التي حدّت من فعالية تدخلها؛
موقع الشبكة ضمن التحولات التي شهدتها محمية الأركان للمحيط الحيوي، في ظل الديناميات الوطنية والدولية المرتبطة بالحكامة البيئية.
وقد أتاح هذا التمرين التشخيصي بناء رؤية نقدية لتطور الشبكة، وتحديد عناصر القوة والقصور بشكل موضوعي.
تحليل SWOT وتحديد رهانات أفق 2030

وانطلاقاً من هذا التحليل، تم تحديد أبرز رهانات الشبكة في أفق سنة 2030، وصياغة ملامح رؤيتها المستقبلية ورسالتها، إلى جانب ضبط أهدافها الاستراتيجية الكبرى بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها محمية الأركان ومع متطلبات الحكامة الترابية المستدامة.
بلورة مخطط العمل 2025-2030 وفق مقاربة الإطار المنطقي. شكلت فترة ما قبل الزوال محطة حاسمة تم خلالها الشروع في إعداد مخطط العمل للفترة 2025-2030 وفق منهجية الإطار المنطقي. وقد همّ العمل الجماعي:
تحديد التموضع المستقبلي للشبكة وعلاقتها بباقي الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين؛
ترجمة الرهانات المحددة إلى أهداف استراتيجية واضحة؛
تفكيك هذه الأهداف إلى أهداف مرحلية قابلة للقياس؛
صياغة مصفوفة الإطار المنطقي عبر تحديد الأنشطة العملية، ومؤشرات التتبع (IOV)، ومصادر التحقق، والافتراضات المرتبطة بكل تدخل.
واختُتمت الفترة الصباحية بعرض تركيبي لمخرجات الفرق، تمهيداً لتجميعها في وثيقة أولية متكاملة.
عرض متكامل للمخطط والمصادقة عليه
في اليوم الموالي، خُصصت الجلسة الافتتاحية لتقديم قراءة مندمجة لمشروع المخطط الاستراتيجي 2025-2030، في صيغة جامعة تجمع بين الرؤية، والرسالة، والأهداف الاستراتيجية، ومخطط العمل التنفيذي.
وشهدت هذه الجلسة نقاشاً تفاعلياً انتهى بالمصادقة المبدئية على المخطط، مع طرح تصور أولي لميثاق الشبكة باعتباره وثيقة مرجعية تؤطر مبادئ الاشتغال وقواعد الحكامة الداخلية.
التنزيل الإقليمي للمخطط الاستراتيجي
في خطوة تعكس اعتماد مقاربة لا مركزية، انتقلت الورشة إلى مرحلة تنزيل المخطط على المستوى الإقليمي، حيث اشتغلت كل تنسيقية إقليمية على إعداد مخططها الخاص المنبثق عن الإطار العام، بما يراعي الخصوصيات الترابية والحاجيات المحلية.
وقد تم عرض هذه المخططات الإقليمية ومناقشتها والمصادقة عليها، بما يعزز الانسجام بين الرؤية ا
نحو مرحلة جديدة من الهيكلة والتأثير
واختُتمت أشغال اليوم الثاني بتقييم عام للورشة، أكد خلاله المشاركون أهمية هذا المسار الاستراتيجي في إعادة هيكلة الشبكة وتقوية قدراتها التدبيرية، بما يمكنها من لعب دور أكثر فاعلية في صون وتثمين محمية الأركان للمحيط الحيوي.
ويُرتقب أن يشكل المخطط الاستراتيجي 2025-2030 أرضية تعاقدية جديدة تؤسس لمرحلة قادمة عنوانها الحكامة الجيدة، والتخطيط المبني على النتائج، وتعزيز الشراكات خدمةً للتنمية المستدامة بالمجال الترابي لمحمية الأركان.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر