وجاء نشر هذه الخريطة في سياق التقرير السنوي للفترة 2025–2026 الصادر عن البنك الأوروبي للاستثمار، الذي يستعرض أبرز توجهات الاستثمار داخل الاتحاد وخارجه، ويؤكد أهمية تعزيز الاستثمارات الإنتاجية الخاصة لمواجهة التحديات الاقتصادية في ظل بيئة دولية تتسم بالتقلب وعدم اليقين.
وتعكس الخريطة التي نشرتها بروكسل هذا التوجه الاستراتيجي، إذ إن إدراج المغرب بحدوده الكاملة ينسجم مع مقاربة أوروبية تقوم على تعزيز التكامل الترابي للشراكات الاقتصادية والمالية مع دول الجوار الجنوبي. وتشمل الاستثمارات الأوروبية في المغرب، خصوصاً تلك المدعومة من البنك الأوروبي للاستثمار، مشاريع في مجالات البنيات التحتية الطاقية وشبكات النقل وبرامج التحول الرقمي.
وتشير المعطيات إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك التجاري الأول للمملكة وأكبر مستثمر أجنبي فيها، حيث يستقطب أكثر من نصف الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتجهة إلى المغرب.
وبلغ حجم المبادلات التجارية بين الجانبين نحو 60.6 مليار يورو خلال سنة 2024، فيما تضاعف حجم التجارة الثنائية خمس مرات منذ دخول اتفاق الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ سنة 2000.
وفي هذا الإطار، تسعى الرباط وبروكسل إلى تعميق تعاونهما ضمن مبادرات إقليمية جديدة، من بينها مشروع “ميثاق من أجل المتوسط”، من خلال دعم مشاريع مشتركة في مجالات الطاقات المتجددة والتكنولوجيات النظيفة، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين ويدعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة في المنطقة الأورو-متوسطية.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
