صرخة العدد 163/ماي 2014/2964

إلى السيد رئيس الحكومة المغربية

الموضوع: معتقلي الحركة الثقافية الأمازيغية بالجامعة.

تزامنا مع الأحداث المؤسفة والأليمة التي أسفرت عن مقتل الطالب عبد الرحيم الحسناوي في جامعة ظهر المهراز بفاس، ونظرا لمراسلاتنا المتعددة في وقت سابق لوزيركم في العدل ولمؤسسات أخرى بخصوص ملف معتقلي الحركة الثقافية الأمازيغية، ونظرا للتجاهل الذي ووجهنا به فإننا نود تنبهيكم إلى أنكم رئيسا لحكومة المغرب وكل المغاربة ومن غير المقبول أن تمارسوا التمييز في الانحياز لفصيلكم الطلابي ولحزبكم أو لحركتكم في تناول ملفات تهم الشعب المغربي بمختلف أطيافه من قبيل العنف بالجامعة أو غيره، وتتعاملوا بمنطق خاص مع من ينتسب لتنظيماتكم، وبمنطق التمييز والعنصرية مع المواطنين المغاربة ومع من ينتمي منهم لإطارات أخرى، وذلك بمقاربة ملفات معينة من زاوية حزبية ضيقة بدل زاوية رئيس لحكومة مغربية تمثل كل المواطنين بغض النظر عن لونهم الحزبي أو غيره.

لقد تجاهلت حكومتكم ملف معتقلي الحركة الثقافية الأمازيغية الذين حكم عليهم بسنوات قاسية في السجن في ظروف غامضة عقب تعرضهم لهجوم من قبل نفس المكون الطلابي الذي تحملونه مسؤولية قتل طالب ينتمي إلى فصليكم الطلابي، وهو حدث يدعوا للأسف وفي غاية الخطورة، لكنه ليس الأول من نوعه وربما لن يكون الأخير ما لم تبادروا بفتح ملفات المحاكمات والضحايا الذين قتلوا أو سجنوا ظلما في أحداث العنف طيلة سنوات بالجامعات المغربية، من أجل وضع حد نهائي لمسلسل العنف بالجامعة وإنصاف حقيقي للضحايا من المعتقلين والقتلى وفي مساواة تامة بين المواطنين بغض النظر عن الانتماء الفئوي أو التبعية لحزبكم وحركتكم من عدمها. إنه لمن المؤسف أن نبلغكم بالتجاهل المستمر لمطالبنا من قبل حكومتكم ممثلة في وزير العدل والحريات وكذا المندوب السامي السابق للسجون بخصوص المعتقلين في سجن تولال بمكناس حميد أوعضوش ومصطفى أوسايا المنتميين للحركة الثقافية الأمازيغية بالجامعة، الذين حوكما بطريقة شابتها اختلالات عديدة على خلفية هجوم تعرض له المكون الطلابي الأمازيغي بالجامعة من قبل مكون طلابي آخر يتبنى العنف وهو «البرنامج المرحلي» أو ما يعرف «بالطلبة القاعديين»، الذي اتهم مؤخرا بإرتكاب جريمة قتل أخرى راح ضحيتها طالب مغربي بجامعة فاس ينتمي لفصيلكم الطلابي. ونود تذكيركم بمراسلتنا لعدد من مؤسسات الدولة بخصوص هذا الملف من دون أن نلقى التجاوب المطلوب، وفي هذا الإطار نورد ما يلي:

– مراسلة للسيد وزير العدل والحريات يوم 26 يناير 2012 من قبل منظمة التجمع العالمي الأمازيغي في موضوع الإطلاع على ملف المعتقلين الأمازيغ التي بقيت من دون رد.

– يوم 21 فبراير 2012 سلمت السيدة النائبة البرلمانية فاطمة تاباعمرانت ملفا عن المعتقلين السياسيين الأمازيغيين للسيد وزير العدل والحريات، من دون أن أن يلي ذلك أي عمل، رغم كل الوعود.

– يوم 15 أبريل 2013 قامت كل من السيدات أمينة إبن الشيخ رئيسة التجمع العالمي الامازيغي بالمغرب وفاطمة تاباعمرانت النائبة البرلمانية، والسيد رشيد الراخا الرئيس المنتدب للتجمع العالمي الأمازيغي المكلف بالعلاقات الخارجية، بمراسلة المندوب العام السابق لإدارة السجون وإعادة الإدماج في موضوع طلب الإذن بزيارة المعتقلين من دون أن تتم الإستجابة لهم.

– في 02 مايو 2011 أرسل المحاميين أحمد الدغرني ومنير ابن الأخضر مذكرة من أجل طلب الإفراج عن المعتقلين حميد أوعضوش ومصطفى أوسايا للسيد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان من دون ان نلمس أي تجاوب. السيد رئيس الحكومة المغربية بعد أن تم تجاهل كل المذكرات والمراسلات والمطالب بخصوص المعتقلين الأمازيغيين في سجن تولال بمكناس، فإننا قررنا مراسلاتكم بموازاة تفجر الأحداث الدموية المؤسفة بجامعة فاس التي أسفرت عن مقتل طالب، ونتطلع لأن تتفاعلوا بشكل إيجابي مع مراسلتنا هذه، وبعيدا عن التمييز الذي شاب مختلف مقاربكم لعدد من الملفات فيما سبق.

وفي انتظار ردكم تقبلوا منا فائق التقدير والاحترام.

التجمع العالمي الأمازيغي بالمغرب

الرئيسة: أمينة إبن الشيخ

شاهد أيضاً

صرخة العدد 244 ماي 2021/2971

“العالم  الأمازيغي” عشرين سنة من أجل الدفاع عن الأمازيغية البداية كانت حين أحسسنا بل تذوقنا مرارة التهميش ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *