وزارة الثقافة تنفي سرقة مواقع أثرية بطاطا وتؤكد جرد 400 موقع بالمغرب

نفت وزارة الثقافة المغربية سرقة مواقع النقوش الصخرية في طاطا، معربة عن استغرابها لما نشرته جريدة المساء في عددها ليوم الثلاثاء 17 يناير 2017 حول هذا الموضوع، وأورد بلاغ وزارة الثقافة حول ما أسمته ب”موضوع السرقة المفترضة” أن الوزارة في هذا الصدد لم تتوصل لا من مصالحها الخارجية ولا من أي جهة أخرى بأي خبر يفيد تعرض النقوش الصخرية للسرقة كما ورد في مقالين منشورين بجريدة المساء يومي 17 و23 يناير، وأن الوزارة قامت بمبادرات وقائية ضد كل محاولة للتصدير غير الشرعي للقى أو الممتلكات الأركيولوجية أو ذات الطابع التراثي.

وأورد ببلاغ الوزارة أن اللقاء التواصلي الذي نظمته بمدينة طاطا يومي 3 و4 يناير 2017 من خلال المركز الوطني للنقوش الصخرية بالتنسيق مع مجلس جهة سوس ماسة وبحضور عامل الإقليم وأعضاء الجماعات الترابية والفاعلين الجمعويين قد أسفر على عدد من التوصيات تؤسس لبرنامج عمل إقليمي يشرك كافة الفعاليات، خصوصا فيما يتعلق بجرد وتوثيق التراث الصخري بإقليم طاطا، ووضع الفهارس والخرائط لمواقع الفن الصخري، وإعداد ملفات تسجيل وترتيب مجموعة من المواقع ذات الأهمية الكبرى تراثا وطنيا أو دوليا.

وأضاف البلاغ أنه تم الاتفاق على إلزامية إعداد دراسات التأثير على التراث من طرف الإدارات والجماعات الترابية والشركات عند قيامها بمشاريع البنية التحتية بهدف حماية مواقع الفن الصخري، والمساهمة في تعزيز الحراسة بالمواقع الأثرية، وتهييئها لاستقبال الباحثين والسياح من خلال إنجاز المسالك الطرقية وعلامات التشوير وبخاصة المجموعات الثلاث المتواجدة بكل من الجماعات الترابية لفم الحصن، ايت وابلي وسيدي عبد الله أومبارك، وكذا إحداث مركز إقليمي للتعريف بالتراث الصخري بمدينة طاطا.

هذا وأشارت وزارة الثقافة إلى أنها وتفعيلا للاختصاصات الموكولة إليها في مجال حماية التراث الوطني وإعادة الاعتبار إليه، تقوم بتنفيذ العديد من البرامج والمشاريع ذات الارتباط المباشر بحماية وتثمين مواقع الفن الصخري، منذ سنة 1994 حيث قامت الوزارة بإحداث المركز الوطني للنقوش الصخرية، بهدف الاضطلاع بمهام التوثيق والدراسة والمحافظة على هذا الشق من التراث الثقافي الوطني. وقد استطاع هذا المركز حسب الوزارة، جرد ما يناهز 400 موقع موزعة على صعيد التراب الوطني. كما أشرف على عدة برامج للتحريات الأثرية والبحث العلمي، وساهم كذلك في إطار الشراكة والتعاون التي تربط الوزارة -مديرية التراث الثقافي- مع جامعات من دول اسبانيا وفرنسا على تنفيذ برامج بحث بمناطق طاطا وطانطان والحوز وأوسرد وغيرها.

يذكر أن جريدة “المساء” المغربية أوردت في عددها ليوم الثلاثاء 17 يناير 2017، أن فعاليات من المجتمع المدني وباحثون في مجال الأركيولوجيا كشفوا عن تعرض مجموعة من النقوش الصخرية بإقليم طاطا للسرقة من طرف باحثين من جنسيات فرنسية. وحسب “المساء”، فإن هؤلاء الباحثين أشهدوا على سرقاتهم من خلال تضمينها داخل الكتب التي أصدروها بالمناسبة، كما أكد باحثون في المجال أنهم عاينوا بمجموعة من المواقع الأثرية عملية اقتلاع هذه النقوش الصخرية التي تؤرخ لحقب تاريخية تعود إلى ما قبل ميلاد المسيح بمئات السنوات.

أمدال بريس/ Said Elferouah

شاهد أيضاً

وزارة التربية الوطنية تعلن عن مستجدات تهم المراقبة المستمرة للموسم الدراسي 2021- 2022

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، عن إصدار ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *