
ويضع الصندوق ضمن أولوياته خلال هذه الدورة دعم المشاريع التي تركز على الاستعمال الفعلي للأمازيغية، خاصة داخل الإدارات العمومية والفضاءات العامة، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين وتعزيز مبدأ المساواة اللغوية في الولوج إلى المرفق العام.
وتركز هذه الدورة من برامج الدعم بشكل خاص على إدماج اللغة الأمازيغية في مجالات حيوية، بما فيها منظومة التربية والتكوين، والتشريع والتنظيم، والإعلام والاتصال، فضلا عن مجال التقاضي، بما يعكس توجها مؤسساتيا نحو ترسيخ حضور الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة.
ويأتي هذا التوجه في سياق دعم السياسة الحكومية الرامية إلى تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عبر إجراءات ملموسة تستهدف تقريب الإدارة من المواطن، وتحقيق إدماج لغوي فعلي يواكب التحولات المجتمعية والتشريعية التي يعرفها المغرب.
ويفتح باب الاستفادة من هذه المشاريع أمام مختلف الفاعلين، من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية، إضافة إلى الفاعلين الاقتصاديين وجمعيات المجتمع المدني، بهدف تعبئة جماعية لتسريع إدماج الأمازيغية وتوسيع مجالات استعمالها.
وينتظر أن تسهم هذه الدورة في تعزيز دينامية إدماج الأمازيغية داخل الإدارة والخدمات العمومية، والانتقال بها من مستوى التنصيص القانوني إلى مستوى الممارسة اليومية، بما يكرس مكانتها كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية.
وجدير بالذكر أن الصندوق يدعم أيضا المشاريع الرامية إلى تحديث المرافق العمومية عبر دعم الحلول المبتكرة لرفع جودة الخدمات وتكريس النزاهة والشفافية واعتماد أساليب ناجعة لتدبير الموارد البشرية، كما يسعى إلى تسريع التحول الرقمي من خلال تبسيط المساطر والإدارة الإلكترونية ودعم المقاولات العاملة في المجال الرقمي وتنمية مهارات التكوين.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
