أخبار عاجلة

وقفة احتجاجية للصحافيين بالرباط للمطالبة باستقلالية المهنة ورفع يد السلطة التنفيذية عن القطاع

شهدت العاصمة الرباط، اليوم، وقفة احتجاجية لعدد من الصحافيات والصحافيين، تحت شعار “سلطة الصحافة ضد صحافة السلطة”، تعبيراً عن رفضهم لما وصفوه بـ الانحراف المؤسساتي الذي مس المجلس الوطني للصحافة ومسار تدبير القطاع إعلامياً وتشريعياً.

وفي كلمتهم الختامية التي تمت مشاركتها مع الجسم المهني ووسائل الإعلام، شدّد الصحافيون على أن اللحظة “ليست لحظة مهنية فقط، بل لحظة مغربية”، معتبرين أن ما يجري يمس المصلحة العامة وحرية تدفق المعلومات، قبل أن يمس الصحافيين بشكل مباشر.

– خلفية الوقفة

جاءت هذه الوقفة عقب الجدل الذي أثاره اجتماع ما سُمّي بـ”لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية” التابعة للمجلس الوطني للصحافة المنتهية ولايته منذ سنة 2022، وما أعقب ذلك من تعيين لجنة مؤقتة لتسيير القطاع بموجب القانون 15.24، والتي انتهت ولايتها بدورها مع بداية خريف السنة الجارية.

الصحافيون اعتبروا أن هذه المرحلة شهدت ــ حسب تعبيرهم ــ هيمنة مركّب من المصالح جعل من الصحافة أداة إبعاد الجمهور عن قضاياه الأساسية، واستعمل الترهيب والتشهير وتشويه السمعة لإسكات الأصوات المستقلة.

كما توقف المحتجون عند ما وصفوه بـ”المجزرة المهنية” التي تعرّض لها الصحافي حميد المهداوي داخل جلسة التأديب الأخيرة، معتبرين أن ما جرى “لم يكن حالة معزولة بل جزءاً من نهج مُمنهج لإفراغ الصحافة من دورها الرقابي والمعرفي”.

– انتقادات للوزارة وتشريعات أثارت الجدل

وفي كلمتهم، وجّه الصحافيون انتقادات مباشرة لوزير الشباب والثقافة والتواصل مهدي بنسعيد، معتبرين أنه “اصطف إلى جانب منطق التعيين والسيطرة على مؤسسات القطاع”، بعد وصفه للمعترضين على المشروع الأخير بـ”العدميين”.

كما اعتبروا أن مشروع القانون 026.25 لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة صيغ “على مقاس المستفيدين من الإشهار والدعم العمومي”، وتم تمريره “ليلاً وفي غياب نقاش وطني مهني”.

– المطالب العشرة للصحافيين:

وطالب المحتجون في بيانهم بـ:
1. حلّ المجلس الوطني للصحافة وإنهاء الوضعية القانونية الشاذة التي يعيشها.
2. سحب مشروع القانون 026.25 فوراً.
3. إطلاق مسار إصلاح وطني تشاركي يقوده الصحافيون لا المعينون.
4. وقف تدخل الجهاز التنفيذي في تنظيم القطاع.
5. حماية حرية الصحافة من الضغط والترهيب والمساطر التأديبية المسيّسة.
6. فتح تحقيق مستقل في واقعة جلسة “الأخلاقيات” ومحاسبة المتورطين.
7. إعادة هيكلة الدعم العمومي على أساس الشفافية وخدمة المصلحة العامة.
8. ضمان تمثيلية مهنية مستقلة للصحافيين عبر انتخابات ديمقراطية.
9. تجريم حملات التشهير واستغلال الإعلام في الاغتيال الرمزي.
10. اعتبار إصلاح الصحافة جزءاً من إصلاح الدولة والمجتمع.

– ختاماً

أكد الصحافيون المشاركون أن “المغرب يستحق صحافة حرة ومؤسسات شرعية لا خاضعة للتعيين”، معتبرين أن إعادة الاعتبار للصحافة شرط لإعادة الاعتبار للمصلحة العامة

اقرأ أيضا

تتويج 14 فائزا بجائزة الحسن الثاني للبيئة في دورتها الخامسة عشرة

جرى يوم  أمس الخميس بالرباط، تتويج 14 فائزا بجائزة الحسن الثاني للبيئة في دورتها الخامسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *