
وحسب موقع el diario تأتي هذه الخطوة استجابة لمبادرة تشريعية شعبية دعمتها حركة Regularización Ya بأكثر من 700,000 توقيع، لتجاوز حالة الانسداد البرلماني التي واجهتها المبادرة في مجلس النواب، حيث سيمر هذا الإجراء عبر إصلاح للائحة قانون الأجانب بمجرد نشره في الجريدة الرسمية للدولة.
وحددت الحكومة شروطا ميسرة للاستفادة من هذه التسوية، حيث تشمل جميع الأجانب الذين يثبتون إقامتهم في إسبانيا لمدة لا تقل عن خمسة أشهر حتى تاريخ 31 ديسمبر 2025، بالإضافة إلى طالبي اللجوء الذين سجلوا طلباتهم قبل ذلك التاريخ. ولتسهيل العملية، سيتم قبول أي وثائق عامة أو خاصة تثبت الإقامة المستمرة، مثل فواتير الكهرباء، أو التقارير الطبية، أو شهادات السكن، مما يرفع العوائق أمام الأشخاص الذين واجهوا صعوبات في التسجيل الرسمي سابقا.
أما فيما يخص نوعية التصاريح، فسيحصل البالغون على إقامة مؤقتة وتصريح عمل لمدة عام واحد صالح لكافة القطاعات وعلى كامل التراب الوطني، مع إمكانية تجديده لاحقا وفق اللوائح العادية. وبالنسبة للعائلات، فإن تسوية وضع الوالدين ستشمل تلقائيا الأبناء القاصرين المتواجدين في إسبانيا، والذين سيمنحون تصاريح إقامة تمتد لخمس سنوات. ومن المتوقع أن تبدأ عملية تسجيل الطلبات في شهر أبريل المقبل، على أن تلتزم الإدارة بالرد على قبول الطلب في غضون 15 يوما، مما يمنح المتقدم حق العمل فورا وتجنب خطر الترحيل حتى صدور القرار النهائي.
وعلى الرغم من التحذيرات السياسية من تأثير الدعوة أو الضغط على الخدمات الاجتماعية، يؤكد الخبراء والمصادر الرسمية أن هؤلاء المهاجرين يعيشون ويستهلكون ويدفعون الضرائب بالفعل في إسبانيا منذ أشهر، وأن تسوية أوضاعهم ستسمح لهم بالمساهمة في نظام الضمان الاجتماعي، مما سيوفر دعماً مباشراً للاقتصاد. كما تشير البيانات التاريخية إلى أن إسبانيا أجرت عمليات مماثلة سابقا (مرتان في عهد الحزب الشعبي وأربع مرات في عهد الحزب الاشتراكي)، دون وجود أدلة على تسببها في زيادة موجات الهجرة غير الشرعية، بل إن الظروف الاقتصادية هي المحرك الأساسي دائما.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر