المحمدية – تم، اليوم الثلاثاء، برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، تقديم كتاب “الصحراء المغربية: أرض النور والمستقبل” لمؤلفه الفرنسي – السويسري، جان ماري هيدت، والذي يسلط الضوء على التنمية الشاملة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وجرى تقديم هذا الكتاب بمبادرة من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، بحضور ثلة من الأكاديميين والباحثين والطلبة وشخصيات من عالم الفكر والسياسة.
ويتوزع هذا المؤلف، الذي يقع في 315 صفحة من الحجم الكبير، على ستة فصول وهي “المحطات التاريخية”، و”الأقاليم الجنوبية”، و”المؤهلات المدهشة”، و”البنية التحتية المعززة للتنمية”، و”الديناميكية الاقتصادية المدفوعة بالأقطاب التنافسية”، و”الصحراء المغربية قطب أطلسي، رائد في افريقيا مزدهرة-مشاريع كبرى من أجل مغرب الغد”.
ويتناول الكاتب في هذا الإصدار قراءة معمقة لواقع الصحراء المغربية، عبر استعراض المحطات التاريخية لهذه المنطقة الجغرافية العريقة، وإبراز حجم الإنجازات المحققة الرامية إلى تحسين الحياة اليومية للساكنة المحلية التي تؤكد، بكل فخر واعتزاز، انتماءها الثابت للمغرب.
كما يبرز جان ماري هيدت المسار التنموي للمغرب ومختلف المشاريع والإصلاحات التي تم تنفيذها في مختلف المجالات، وخاصة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مسلطا الضوء على بعض العناصر والمقومات الأساسية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية.
وبهذه المناسبة، قال رئيس جامعة الحسن الثاني، الحسين أزدوك، إن الكتاب يقدم نظرة شاملة عن مظاهر الازدهار التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأبرز السيد أزدوك، في تصريح لوكالة المغرب للأنباء، أن هذه المناسبة تشكل فرصة مواتية لفتح نقاش بين الأكاديميين والأساتذة الباحثين والطلبة حول مضامين هذا الكتاب، الذي يبرز بالملموس مسار التنمية بالأقاليم الجنوبية.
وتابع أن المؤلف يتناول هذا المسلسل بصيغة بحثية أصيلة تتضمن المعطيات الأخيرة للتطور الذي تشهده الأقاليم الجنوبية، لاسيما في مجالات الاقتصاد والطاقة والسياحة والبنيات التحتية.
بدوره، قال مؤلف الكتاب، جان ماري هيدت، إن هذا اللقاء يشكل مناسبة لبسط مضامين الكتاب الذي يقدم نظرة شاملة عن الصحراء المغربية والمشاريع التنموية التي عرفتها هذه الربوع خلال السنوات الأخيرة، مبرزا أن هذه المشاريع جعلت من الأقاليم الجنوبية قطبا رائدا في مختلف القطاعات.
وأضاف أن الكتاب، الذي يعد مرجعا لإبراز التطور الحقيقي وحياة ساكنة الأقاليم الجنوبية للمغاربة ونظرائهم الأوروبيين، يعكس التاريخ العريق والتحولات الكبرى للمنطقة، والتي تمثل قفزة تنموية في شتى المجالات.
من جانبه، أكد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين الشق، عبد اللطيف كومات، أن الكتاب يسلط الضوء على التقدم الكبير الذي تعرفه الصحراء المغربية وتموقعها الجيو-استراتيجي الهام من خلال المشاريع الكبرى التي تشهدها، ومن بينها الميناء الأطلسي وفتح الطرق جنوب الصحراء وامتدادها إلى بلدان الجنوب وانفتاح دول الساحل على المغرب.
وأضاف السيد كومات، منسق حفل تقديم الكتاب، أن اللقاء يهدف إلى تقاسم الأفكار والمعلومات مع الباحثين والطلبة حول المؤهلات التي تزخر بها الصحراء المغربية في إطار الدينامية الشاملة للمملكة.
يذكر أن جان ماري هيدت، الحاصل على الدكتوراه في العلوم الإنسانية والاجتماعية تخصص العلوم السياسية، ودبلوم الدراسات السياسية الأوروبية، عضو بمعهد الدراسات الجيوسياسية بباريس وعضو مركز الدراسات والاستبصار الاستراتيجي بفرنسا. كما سبق للمؤلف أن شغل منصب رئيس اللجنة التنفيذية لمركز شمال – جنوب بمجلس أوروبا بلشبونة.
وسبق أن صدرت لهيدت، وهو أيضا أستاذ باحث ومراقب وخبير دولي لدى العديد من المنظمات الدولية، عدة مؤلفات من أبرزها “محمد السادس، رؤية ملك: أعمال وطموحات” الصادر عن طبعات فافر، لوزان بسويسرا.