أخبار عاجلة

بعد سنوات من الجفاف.. سوس تستعيد نبضها وشلالات إيموزار تعود للحياة

بعد سنوات طويلة من الجفاف القاسي الذي أنهك الأرض وأثقل كاهل الإنسان والطبيعة، عادت جهة سوس ماسة لتتنفس الصعداء، معلنة عن فصل جديد عنوانه الحياة والخصب والجمال. مشاهد المياه المتدفقة من شلالات إيموزار إداوتنان، نواحي مدينة أكادير، لم تعد مجرد ذكريات محفوظة في الصور القديمة، بل واقع حي يعانق الجبال ويبهج القلوب.

شلالات إيموزار، التي غابت طويلاً بفعل شح التساقطات المطرية، عادت اليوم في حلة استثنائية، تتدفق بقوة وتنساب بين الصخور في لوحة طبيعية تخطف الأنفاس. مشهد أعاد للمنطقة سحرها الطبيعي وهيبتها البيئية، وأيقظ في نفوس الساكنة والزوار شعوراً بالفرح والأمل بعد سنوات من الجفف ، والقلق، والترقب.

هذه العودة القوية للمياه لم تقتصر على الجانب الجمالي فقط، بل تحمل في طياتها دلالات عميقة، أهمها انتعاش الفرشة المائية، وتحسن الظروف الفلاحية، وعودة التوازن البيئي الذي افتقدته المنطقة لسنوات. كما أن الأشجار، خاصة الزيتون، والخروب، والنباتات الجبلية بما فيها الزعيطرة ” تازوكنيت ” استعادت خضرتها، في مشهد يرمز إلى قدرة الطبيعة على التعافي متى وجدت الفرصة.

إيموزار إداوتنان، التي لطالما شكلت وجهة سياحية طبيعية مميزة بجهة سوس ماسة، تستعيد اليوم مكانتها كإحدى أجمل المناطق الجبلية بسوس ماسة، ما يفتح آفاقاً جديدة للسياحة الإيكولوجية، ويمنح دفعة قوية للاقتصاد المحلي، خاصة في صفوف الساكنة التي تعيش على الفلاحة والأنشطة المرتبطة بالطبيعة.
إن عودة شلالات إيموزار بهذا الزخم ليست فقط حدثاً طبيعياً، بل رسالة أمل تؤكد أن بعد العسر يسراً، وأن رحمة الله قريبة مهما طال الجفاف.

مشهد الماء وهو يعانق الجبل اليوم هو دعوة صريحة للحفاظ على هذا الإرث الطبيعي، وصونه من الاستنزاف والتلوث، حتى يبقى جمال سوس ماسة نابضاً بالحياة للأجيال القادمة.

أكادير: إبراهيم فاضل

اقرأ أيضا

أكادير تحتفي برأس السنة الأمازيغية 2976

تنظم جماعة أكادير، بشراكة مع ولاية جهة سوس ماسة، ومجلس الجهة، والمجلس الجهوي للسياحة، وجمعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *