
شلالات إيموزار، التي غابت طويلاً بفعل شح التساقطات المطرية، عادت اليوم في حلة استثنائية، تتدفق بقوة وتنساب بين الصخور في لوحة طبيعية تخطف الأنفاس. مشهد أعاد للمنطقة سحرها الطبيعي وهيبتها البيئية، وأيقظ في نفوس الساكنة والزوار شعوراً بالفرح والأمل بعد سنوات من الجفف ، والقلق، والترقب.
هذه العودة القوية للمياه لم تقتصر على الجانب الجمالي فقط، بل تحمل في طياتها دلالات عميقة، أهمها انتعاش الفرشة المائية، وتحسن الظروف الفلاحية، وعودة التوازن البيئي الذي افتقدته المنطقة لسنوات. كما أن الأشجار، خاصة الزيتون، والخروب، والنباتات الجبلية بما فيها الزعيطرة ” تازوكنيت ” استعادت خضرتها، في مشهد يرمز إلى قدرة الطبيعة على التعافي متى وجدت الفرصة.
إيموزار إداوتنان، التي لطالما شكلت وجهة سياحية طبيعية مميزة بجهة سوس ماسة، تستعيد اليوم مكانتها كإحدى أجمل المناطق الجبلية بسوس ماسة، ما يفتح آفاقاً جديدة للسياحة الإيكولوجية، ويمنح دفعة قوية للاقتصاد المحلي، خاصة في صفوف الساكنة التي تعيش على الفلاحة والأنشطة المرتبطة بالطبيعة.
إن عودة شلالات إيموزار بهذا الزخم ليست فقط حدثاً طبيعياً، بل رسالة أمل تؤكد أن بعد العسر يسراً، وأن رحمة الله قريبة مهما طال الجفاف.
مشهد الماء وهو يعانق الجبل اليوم هو دعوة صريحة للحفاظ على هذا الإرث الطبيعي، وصونه من الاستنزاف والتلوث، حتى يبقى جمال سوس ماسة نابضاً بالحياة للأجيال القادمة.
أكادير: إبراهيم فاضل
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر