
وأشارت الجمعية في بيان لها إلى أن “المقاومين الأحرار واجهوا آنذاك جيشًا استعمارياً ظالماً مدعماً بالجيش الإسباني ومزودًا بأعتى الأسلحة جواً وأرضًا دفاعًا عن كرامتهم”، مضيفة أن هذا التكريم “يمثل استفزازًا لأبناء الجنوب الشرقي وللشعب المغربي الذي رفض الاستعمار وقاومه وقدم تضحيات جسامًا”.
ونددت الجمعية “بشدة بتمجيد الفعل الاستعماري اللاحضاري واللا أخلاقي واللا إنساني، المتمثل في قتل المقاومين والمواطنين العزل ومحاصرتهم وتجويعهم، عبر تكريم القتلة والخونة المأجورين”، كما اعتبرت “أن هذا الفعل لا ينتسب للذاكرة الوطنية، بل يجرح ذاكرة المقاومين وأبنائهم وأحفادهم، خصوصًا وأنه تم في منطقة غير بعيدة عن موقع معركة بوكافر المجيدة وعن المناطق التي ينحدر منها المتطوعون فيها”.
وترى الجمعية أن هذا العمل “يعكس استمرار النزعة الاستعمارية الفرنسية المقيتة والسعي إلى تكريسها وإضفاء الشرعية التاريخية عليها، وإذلال القوى الحرة الرافضة لها”.
وأضافت الجمعية صوتها إلى الأصوات الرافضة لهذا الاستفزاز، محملةً الجهات الرسمية مسؤولية التطبيع مع الاستعمار والامبريالية والصهيونية في زمن المقاومة، ومطالبةً بحفظ ذاكرة المقاومة المغربية والعمل على إنصاف منطقة المغرب الشرقي عبر توفير شروط الكرامة لأبنائها نساءً ورجالاً، بما يتوافق مع تضحياتهم ومساهماتهم في سبيل الاستقلال والحرية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن حماية ذاكرة المقاومين واحترام تضحياتهم التاريخية يمثل واجبًا وطنيًا، داعيًا الجهات المعنية إلى العمل على تكريمه بشكل يليق بمكانته الوطنية.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
