تعاملت إطارات الحركة الأمازيغية بلا اكتراث وتجاهل مع إعلان الحكومة المغربية عن فتح الباب لتلقي مقترحات المجتمع المدني في إطار إعداد مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لفترة تمتد من 15 يناير إلى 15 فبراير 2016.
ولم يسجل أن أعلن أي إطار أمازيغي عن تجاوبه أو استعداده للتجاوب مع خطوة الحكومة المغربية، بل وجه الأمازيغ الكثير من الانتقادات للتناول الحكومي للأمازيغية، وانتقدوا خروجها بعد أربع سنوات من نهجها سياسة التجاهل والتمييز ضد الأمازيغية لتخصص بريدا إلكترونيا لتلقي المقترحات المتعلقة بالقانون التنظيمي لتفعيل رسمية الأمازيغية.
وذلك على عكس تطلع غالبية إطارات الحركة الأمازيغية التي تطالب بتشكيل لجنة خاصة يكون الأمازيغ عمودها الفقري، وتنضبط في عملها للمقاربة التشاركية، والأهم أن يتم تشكيلها بمبادرة ملكية، وذلك على الأقل مثل لجنة إعداد القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة التي شكلت بأمر ملكي، وفاء لمسلسل إنصاف الأمازيغية الذي ظل دائما طرفيه الرئيسيين هما الحركة الأمازيغية والمؤسسة الملكية.
ولا يخفي الأمازيغ أن مردهم في مطالبهم هو انعدام الثقة في الحكومة المغربية ومختلف الأحزاب السياسية التي واصلت العداء للأمازيغية وتجاهلت تفعيل ترسيمها لأزيد من أربع سنوات، وفي ظل غياب أي بلاغ حكومي بعد حوالي ثلاثة أسابيع من نهاية المهلة التي منحتها لإطارات المجتمع المدني لمراسلة بريدها الإلكتروني، يبقى وفاء الدولة بإلتزماتها فيما يتعلق بتفعيل رسمية الأمازيغية من عدمه مجهولا خاصة وأننا على بعد أشهر قليلة من نهاية ولاية الحكومة الحالية.
أمدال بريس/ساعيد الفرواح