
فن الطرز: حكاية التراث الأوكراني بلمسة عصرية

وأوضحت تيليزينكو، خلال المعرض، أن استلهامها الأساسي يأتي من التراث الأوكراني الغني بالأقمشة والألوان والرموز التي تعبر عن ثقافة شعبها عبر القرون. ترى الفنانة أن كل قطعة تطريز ليست مجرد عمل فني بل وسيلة لنقل القصص التاريخية والتقاليد الشعبية، وربط الماضي بالحاضر. كما كشفت عن اهتمامها الخاص بدراسة أوجه التشابه بين الزخارف الأوكرانية التقليدية ونظيرتها الأمازيغية، وهو ما انعكس بوضوح في أعمالها الفنية، ليشكل بذلك بعدًا ثقافيًا فريدًا يبرز أهمية التبادل الثقافي في إثراء الفنون.
المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية: منارة للتفاعل الثقافي

وأبرز بوكوس أهمية الفن كوسيلة للتواصل بين الحضارات المختلفة، مشيرًا إلى أن المعهد يسعى باستمرار إلى التعريف بالثقافة الأمازيغية على المستوى الدولي، وتعزيز قيم الانفتاح والتنوع الثقافي.
كما أشار بوكوس إلى أن التفاعل بين الثقافتين الأمازيغية والأوكرانية في هذا المعرض يعكس عمق القيم الإنسانية المشتركة التي تظهر في الحرف اليدوية والتطريز التقليدي، حيث يتجلى الإبداع في أدق تفاصيل هذه الأعمال الفنية، ما يجعلها جسرًا بين الماضي والحاضر وبين الثقافات المختلفة.
التبادل الثقافي: جسور تربط الشعوب عبر الفنون

وأضاف ساينكو أن المعرض يشكل فرصة مميزة للتعريف بالتراث الأوكراني، الذي يتقاطع في عدة جوانب مع التراث الأمازيغي، وخاصة من حيث الحرف اليدوية والتطريزات التي تعتمد على الرمزية الهندسية الغنية. كما أكد أن هذا النوع من التبادل الثقافي يعزز من العلاقات الثنائية ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين البلدين.
فعاليات مرافقة: تجربة غنية بتفاصيل الفن الأصيل
إلى جانب عرض اللوحات المطرزة، شهد المعرض عرض أزياء أوكراني تقليدي تميز بتقديم ملابس مزينة بتطريزات يدوية تعكس براعة الحرفيين الأوكرانيين. وكانت هذه التصاميم بمثابة نافذة على التنوع الكبير في الأزياء التقليدية الأوكرانية، التي تجمع بين جمال الشكل ودقة التنفيذ.
كما تم عرض لوحات فنية مطرزة تعبر عن الرموز الهندسية التي تلعب دورًا أساسيًا في الحرف التقليدية الأوكرانية. وقد أتاح ذلك للزوار فرصة للاستمتاع بجمالية الفنون اليدوية واكتشاف القيم الفنية المشتركة بين الثقافتين الأمازيغية والأوكرانية.
الفن كوسيلة للحوار والتفاهم

لقد أتاح المعرض فرصة للزوار للتعرف على أبعاد جديدة للإبداع الفني، حيث تمثل هذه الفعاليات جسرًا بين الثقافات المختلفة، تُبرز التنوع الذي يجعل من المغرب ملتقى حضاريًا عالميًا. كما يعكس هذا الحدث قدرة الفنون على تخطي الحواجز وتعزيز الفهم المتبادل بين الشعوب.
ختام المعرض: احتفاء بالفن والتراث

يبقى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، من خلال تنظيم مثل هذه الفعاليات، منصة حيوية للحوار بين الثقافات، ومنارة تُضيء سبل التفاعل بين الحضارات المختلفة، في سبيل تحقيق فهم أعمق لقيم الإبداع الإنساني وتعزيز التواصل الثقافي عالميًا.
أميمة تثريت الكايسي ) متدربة)
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر