
وتجسد هذا الدعم في بيان مشترك وقّعه ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وكايا كالاس، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، حيث شدد الطرفان على دعوة جميع المعنيين بملف النزاع الإقليمي المفتعل إلى مفاوضات على أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب منذ 2007، وأخضعه للتحيين بعد صدور القرار الأممي رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، وهو القرار الذي انتصر للمخطط المغربي واعتبره أساسا للمفاوضات في أفق الطي النهائي للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية والذي عمر نصف قرن.
موقف الاتحاد الأوربي الجديد بشأن الصحراء المغربية، يعتبر أن “حكما ذاتيا حقيقيا قد يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق” من أجل التسوية النهائية للنزاع الإقليمي. وهو ما يعني الإجماع داخل التكتل الأوربي على وجاهة وواقعية وصدقية ومصداقية المقترح المغربي، ويعزز بالتالي الموقف المغربي من النزاع الإقليمي، في الوقت الذي يشكل هذا الموقف الأوربي المشترك صفعة جديدة لخصوم الوحدة الترابية للمملكة، ويعمق عزلة الجزائٍر والبوليساريو داخل المنتظم الدولي.
وجاء في البيان المشترك أن الاتحاد الأوروبي، بأعضائه الـ27، يتبنى الدعوة التي وجهها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى جميع الأطراف “للمشاركة في المحادثات دون شروط مسبقة وعلى أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي”.
وفي هذا الإطار، أعرب الاتحاد الأوروبي عن “ترحيبه” بإرداة المغرب لتوضيح كيفية تنزيل الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية”، يضيف البيان المشترك.
من جهة أخرى، أشاد الاتحاد الأوروبي ب”اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار 2797 (2025)، الذي يدعم بشكل كامل الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي من أجل تيسير وقيادة المفاوضات على أساس مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب”.
وفي الوقت الذي كانت فيه العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد عبرت بالفعل عن دعم واضح وصريح لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب، فإن هذا الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي يشكل تطورا أساسيا، في إطار الدينامية الدولية التي أطلقها الملك محمد السادس لفائدة مغربية الصحراء ودعما لمبادرة الحكم الذاتي، والتي توجت باعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 في 31 أكتوبر 2025.
ويعكس هذا الموقف الأوروبي الجديد توافق الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي لصالح التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو ما من شأنه، دون شك، أن يمنح دفعة جديدة للعلاقات والاستحقاقات الثنائية المقبلة، لاسيما في أفق ارساء شراكة جديدة بين الطرفين.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر