أخبار عاجلة

منظمة التصدي الدولي تحذر: المواطَنة الجزائرية في خطر

أصدرت منظمة التصدي الدولي تحذيرا عاجلا بشأن مشروع قانون يهدد أساسيات المواطنة في الجزائر، مؤكدة أن أي خطوة نحو سحب الجنسية ستفتح الباب أمام انتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية وتفاقم الانقسامات الاجتماعية والسياسية في البلاد.

وهذا نص الإعلان:

في ظل الوضع الدولي المتقلّب وغير المؤكد والمعقّد والمبهم، حيث تتنصل أدوات القرار العالمي من البلدان المستعمرة سابقاً، تواجه الجزائر تحديات وأخطاراً جديدة. بدلاً من إعادة النظر وفهم أنّ القمع يشكل عاملاً رئيسياً لتفكّك المجتمع، يقترح نائب جزائري ينتمي إلى حزب التجمع الوطني الديمقراطي سيئ السمعة قانوناً بشأن سحب الجنسية، بما في ذلك من يحمل أجداده الجنسية الجزائرية.

إنّ هذه المبادرة من شأنها أن تترتب عليها عواقب خطيرة على المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية، وهي موجهة لإسكات كل الأصوات الحرة، خاصة تلك المقيمة في الخارج والتي تفلت من سيطرة النظام الجزائري، وتشكل انتقاماً وحقداً يغذيه الخوف من المعارضة. وعلى الرغم من وجود قوانين قائمة تجرم الخيانة العظمى، فإنّ هذه المحاولة تكشف مدى انهيار النخبة السياسية الزائفة المنفصلة عن الواقع الاجتماعي والتاريخي للبلاد.

فبدون إدراك أنّ سحب الجنسية لا يعني فقط فقدان الحق في الميراث المادي الذي تركه الآباء، بل أيضاً فقدان الرصيد المعنوي الأساسي، وبدون قياس أنّ ذلك يفتح باباً لحوار ملتهب وخطير حول أصول السكان، يلعب هؤلاء المشرّعون المبتدئون بالنار.

ندين بشدة كل “الدجالين المبتدئين” الذين يثيرون الكراهية ويهيئون بيئة خصبة للعنف ويضعفون التماسك الاجتماعي. وندعو بدلاً من ذلك إلى التهدئة، وتحمل المسؤولية السياسية، واحترام المبادئ الأساسية للمواطنة. كما ندعو الرأي العام الوطني والدولي أن يكون شاهداً على تجاوزات السلطة الاستبدادية الجزائرية وأن يندد بالعواقب المترتبة على مثل هذه المبادرات والقوانين والقرارات غير المسؤولة التي تهدد استقرار وتماسك البلاد.

إنّ هذه الإجراءات، التي تهدف إلى تقييد الحريات الأساسية ومعاقبة المعارضة، ليست فقط انعكاساً لأوتوقراطية متزايدة، بل أيضاً دلالة على قطع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

التصدي الدولي يحث وسائل الإعلام، والمنظمات الحرة للمجتمع المدني الجزائري والدولي، وكذلك الهيئات الدولية على:

  • إدانة بشدة أي تشريع يمس حرية التعبير والمواطنة.
  • دعم أصوات المغتربين والنشطاء الذين يعملون من أجل حوار سلمي وشامل.
  • الضغط على السلطات الجزائرية لاحترام التزاماتها الدستورية والدولية.

نحن على يقين بأنّ الرصد الدقيق من قبل المجتمع الوطني والدولي سيساهم في عكس هذا المسار الخطير واستعادة جو من الثقة والمسؤولية السياسية.

اقرأ أيضا

شكوى أمام الأمم المتحدة تتهم السلطات الجزائرية بالحرمان التعسفي من الجنسية

أودع الصحفي والكاتب الجزائري المعارض هشام عبود، يوم الثلاثاء 23 دجنبر، شكاية رسمية لدى مكتب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *