
تأسست الجمعية سنة 2009 بدوار أقا إيغان بإقليم طاطا، تحت رئاسة السيدة فاضمة بنحي، في لحظة وعي جماعي بضرورة حماية الموروث اللامادي للمنطقة. ولم تكن الجمعية مجرد إطار فني عابر، بل شكلت ملاذا للهوية المحلية، حيث تخصصت في تقديم فن أحواش بصيغته الأصيلة، محترمة خصوصياته الإيقاعية والحركية التي تعكس الارتباط الوجداني بالبيئة الواحية وقيمها الإنسانية الضاربة في القدم.
ما يميز يان أغ إيران إيغراغ هو تركيبتها البشرية التي تضم 17 عضوة من مختلف الفئات الاجتماعية، هذا التنوع منح الجمعية بعدا اجتماعيا تجاوز الفعل الفني إلى التمكين الثقافي، حيث استطاعت المرأة القروية في أقا إيغان أن تكسر حواجز العزلة، وتتحول إلى فاعل أساسي في المشهد الفني الوطني، حاملة أمانة نقل هذا الموروث إلى الأجيال الصاعدة عبر التلقين الجماعي والممارسة الميدانية المستمرة.
على مدار سنوات، لم يتوقف صدى إيقاعات الجمعية عند حدود إقليم طاطا، بل امتد ليشمل كبريات المحافل الوطنية؛ من احتفالات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالرباط، إلى “كرنفال بيلماون” بأكادير، و”مهرجان إيزوران” بأولوز، وصولا إلى المواسم والملتقيات المحلية. وفي كل محطة، كانت الفرقة تحرص على إبراز جمالية اللباس النسوي التقليدي لمنطقة أقا إيغان باعتباره جزءا لا يتجزأ من الهوية البصرية للفن الأمازيغي.
عقب هذا التتويج الوطني المستحق، تضع الجمعية نصب أعينها آفاقا جديدة تتجاوز العرض الفني نحو التوثيق السمعي البصري لإنشاء أرشيف مرجعي لفن أحواش، بالإضافة إلى السعي للمشاركة في مهرجانات دولية لتعريف العالم بكنوز الجنوب المغربي. وتطمح الجمعية إلى جعل هذا الموروث رافعة حقيقية للتنمية الثقافية والسياحية بالمنطقة، بما يضمن استدامة المورد الثقافي وتحويله إلى طاقة خلاقة تخدم ساكنة الواحات.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
