رفضت التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي، التي تضم أحزاباً معارضة وشخصيات سياسية، مشروع الدستور التوافقي الذي اقترحه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، الاثنين الماضي، في خطابه خلال أدائه القسم الدستوري كرئيس للجمهورية.
وقال بيان صدر عقب اجتماع ضم قيادات الأحزاب: “إن حديث السلطة عن دستور توافقي هو أسلوب قديم مستهلك الغرض منه الالتفاف حول مطالب المعارضة وإفراغها من محتواها“.
وأضاف البيان أن “المشهد السياسي الذي أخرجته السلطة بمناسبة ما سُمّي مراسم اليمين الدستورية يؤكد مرة أخرى صواب موقفها من الانتخابات المنظمة يوم 17 أبريل 2014.
وشارك في الاجتماع رئيس جبهة العدالة والتنمية عبدالله جاب الله، ورئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس، ورئيس حركة مجتمع السلم عبدالرزاق مقري، ورئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان، وأمين عام حركة النهضة محمد ذويبي، ورئيس الحكومة الأسبق الدكتور أحمد بن بيتور.
وأعلنت التنسيقية تمسكها بعقد الندوة الوطنية للانتقال الديمقراطي التي قررت عقدها في 17 و18 مايو المقبل، ودعت إليها كل الشخصيات والقوى السياسي التي تتقاسم مع المعرضة طروحاتها وتصوراتها لإنجاز التغيير الديمقراطي في البلاد.
وكان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة قد أعلن في خطاب وزّع على الصحافيين الاثنين الماضي، أنه سيدعو كل القوى السياسية والمدنية والشخصيات الوطنية الى مشاورات سياسية بهدف التوصل الى صياغة دستور توافقي.
لكن رئيس حركة مجتمع السلم عبدالرزاق مقري قال: “إن أحزاب المعارضة لن تساير هذا التوجه، بسبب عدم جدواه بالنظر الى تجربة المشاورات التي أطلقها بوتفليقة في مايو 2011 بقيادة رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح، والتي انتهت إلى صياغة إصلاحات صورية لم تأخذ مطالب العارضة بعين الاعتبار“.
وتضاف مجموعة تنسيقية الانتقال الديمقراطي الى قطب التغيير الذي يضم 17 حزباً سياسياً بقيادة رئيس الحكومة الأسبق والمترشح للانتخابات الرئاسية الأخيرة علي بن فليس.
وقال المتحدث باسم قطب التغيير نور الدين بحبوح لـ”العربية.نت”: “إن فكرة الدستور التوافقي تمت تجربتها مع الرئيس السابق ليامين زروال لها تجربة لم تكتمل”. وشكّك بحبوح في جدية مشروع الرئيس بوتفليقة لإنجاز دستور توافقي.
نقلا عن موقع العربية.نت