“الفنانون الأمازيغ يرحبون بموسيقى العالم”.. أكادير تستعد لاحتضان الدورة الـ21 من مهرجان “تيميتار”

وأوضح المنظمون، في بلاغ صحفي، أن دورة هذه السنة تأتي في إطار رؤية فنية تحتفي بالحوار بين الثقافات، عبر مزج الأصوات الأمازيغية المغربية بالموسيقى الإفريقية والعربية والعالمية، بما ينسجم مع الهوية التي ميزت المهرجان منذ انطلاقته، والمتمثلة في شعاره الدائم: “الفنانون الأمازيغ يرحبون بموسيقى العالم”.
وأضاف البلاغ أن البرنامج الفني للدورة الحادية والعشرين يجمع نخبة من الفنانين المغاربة والأمازيغ والإفريقيين والعرب والدوليين، في برمجة تسعى إلى تثمين التراث الموسيقي، والانفتاح على التجارب المعاصرة، وتعزيز قيم التبادل الثقافي.
وتنطلق فعاليات المهرجان بأمسية افتتاحية تستحضر الجذور الثقافية التي قام عليها تيميتار، حيث تمتزج الفنون الأمازيغية بالإيقاعات الصحراوية والأغنية الشعبية المغربية والتجارب الموسيقية الحديثة. وتستضيف ساحة الأمل عروض أحواش تيفرخين، إلى جانب الفنانين لارتيست وبيني أدام بمشاركة صوفيا المريخ ومايسترو، فضلا عن دي جي كي ونجاة عتابو.
وفي المقابل، يحتضن مسرح الهواء الطلق حفلا يجمع الفنانة الموريتانية معلومة والفنانة الأمازيغية فاطمة تيحيحيت، في لقاء فني يبرز عمق الروابط الثقافية والموسيقية المشتركة بين المغرب ومحيطه الصحراوي.
أما ثاني أيام المهرجان، فيخصص للاحتفاء بالبعد الإفريقي للمغرب، من خلال سهرات تؤكد عمق العلاقات الإنسانية والثقافية التي تجمع المملكة بالقارة الإفريقية. وستشهد ساحة الأمل مشاركة أحواش قلعة مكونة، والعربي إمغران، وزهير بهاوي، ومستر آيدي، وزينة الداودية، في أمسية تمزج بين الأصالة والتجديد.
ويستقبل مسرح الهواء الطلق، في اليوم ذاته، الفنانة الإيفوارية عائشة كوني، والفنان ماكاديم، ومجموعة أفريكا يونايتد، إلى جانب الفنان فولان بوحسين، ضمن عرض موسيقي يحتفي بالتنوع الثقافي الإفريقي ويبرز دور الموسيقى كجسر للتواصل بين الشعوب.
وأكد المنظمون أن هذه البرمجة تعكس البعد الإفريقي الذي حافظ عليه مهرجان تيميتار منذ أكثر من عقدين، باعتباره فضاء للحوار والتبادل بين الفنانين والثقافات، ومنصة لإبراز غنى التراث الموسيقي الإفريقي وتفاعله مع مختلف المدارس الفنية.
وتختتم الدورة الحادية والعشرون بأمسية تجمع بين موسيقى كناوة والإبداع الأمازيغي والأصوات المغربية والعربية والعالمية، في برمجة تعكس روح المهرجان القائمة على التنوع مع الحفاظ على الهوية الثقافية الأصيلة.
وستعرف ساحة الأمل، خلال حفل الاختتام، مشاركة أحواش الجنوب الكبير، وحميد القصري، وإتش براون، وراغب علامة، ومجموعة أودادن، فيما يستضيف مسرح الهواء الطلق الفنانات فاطمة تاشتوكت، وعبير نعمة، وفاطمة تبعمرانت، في لقاء يجمع بين الشعر والغناء والذاكرة الفنية.
وأشار البلاغ إلى أن فعاليات المهرجان ستقام، كما جرت العادة، بكل من ساحة الأمل ومسرح الهواء الطلق، حيث ستتحول المنصتان على مدى ثلاثة أيام إلى فضاءين مفتوحين أمام الجمهور للاستمتاع بعروض موسيقية مجانية ومتنوعة.
وأكد المصدر ذاته أن مهرجان تيميتار رسخ مكانته كأحد أهم المواعيد الثقافية في المغرب والقارة الإفريقية، بفضل مساهمته في تعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي والاقتصادي لمدينة أكادير، والتعريف بالموروث الأمازيغي والمغربي، إلى جانب توطيد جسور التواصل مع العمق الإفريقي والانفتاح على مختلف ثقافات العالم.
ويستفيد المهرجان من دعم عدد من الشركاء المؤسساتيين، في مقدمتهم جماعة أكادير، ومجلس جهة سوس ماسة، وولاية الجهة، والمكتب الوطني المغربي للسياحة، والمجلس الجهوي للسياحة بأكادير سوس ماسة، إضافة إلى جمعية أرباب الفنادق بأكادير وجمعية مهنيي النقل السياحي.




