الدورة الـ18 لفستيفال تيفاوين تراهن على “الانتصار للقرية” وتعزيز التنمية عبر الثقافة
450 فناناً وفعاليات فنية وثقافية وتنموية من 6 إلى 9 غشت
وتنعقد هذه الدورة تحت الشعار الذي يميز المهرجان منذ انطلاقته، “الانتصار للقرية”، باعتباره توجهاً يؤطر رؤية المهرجان في تثمين الخصوصيات المحلية والمساهمة في التنمية المجالية انطلاقاً من الثقافة والهوية الأمازيغية. ويواصل الفستيفال خلال هذه الدورة اهتمامه بتثمين الزي النسوي الأمازيغي بمناطق تافراوت الكبرى، حيث سيتم، بعد تخصيص الدورة السابقة للباس النسوي “أملحاف”، تسليط الضوء على الزي النسوي “أدال (ADDAL)”، مع تكريم عدد من المصممات المبدعات في هذا المجال.
وأكد المنظمون أن فستيفال تيفاوين يشكل موعداً سنوياً يجمع بين الحفاظ على الهوية والثقافة الأمازيغية وتحقيق التنمية المحلية، من خلال برامج متنوعة تجمع بين الجوانب التربوية والفنية والثقافية والاقتصادية والفرجوية، إلى جانب إبراز المؤهلات الطبيعية والثقافية والبشرية التي تزخر بها قرى ومناطق تافراوت الكبرى.
وفي الجانب الفني، ستعرف الدورة مشاركة ما يقارب 450 فناناً وفنانة موزعين على عدد من الفضاءات المعروفة بـ”إسوياس” على مدى أربعة أيام. كما تمت دعوة حوالي 20 فرقة للفنون القروية وفنون أحواش لإحياء سهرتين بالمنصة الرسمية بأملن يومي 6 و7 غشت، من تقديم المنشط علي لشكر، إلى جانب عروض فنية للقرب ستقام بفضاءات أملن وتافراوت.
أما منصة تيفاوين الرسمية بمدينة تافراوت، فستحتضن يومي 8 و9 غشت سهرات موسيقية بمشاركة أسماء فنية وطنية، من بينها الفنانة سلمى رشيد، ومجموعة حصبة كروف (Hasba Groove)، والفرقة المغربية الأمريكية أزا (Aza)، ومجموعة إمازالن، إضافة إلى مغني الراب الحر (L7OR). كما سيعرف البرنامج مشاركة الفنان عمر تافراوت، ومجموعة أسايس المنحدرة من منطقة أنزي، والفنان أحوزي أحمد قائد أوركيسترا أمانوز، فضلاً عن عروض موسيقية من توقيع DJ KIKO وVJ X-RAY، فيما سيتولى تقديم السهرات كل من عائشة إدعلاو وعبد الله كويتا.
وفي مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبتعاون مع الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية بجهة سوس ماسة، ستحتضن فضاءات أملن طيلة أيام المهرجان فعاليات المعرض الجهوي للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية، الذي يهدف إلى تثمين الصناعات التقليدية والمنتجات المحلية والتعريف بالموروث الحرفي للمنطقة، ودعم الرواج الاقتصادي لفائدة الحرفيين والمنتجين.
وعلى المستوى التربوي، ستحتضن تافراوت الدورة الرابعة عشرة للمسابقة الوطنية للإملاء باللغة الأمازيغية “أولمبياد تيفيناغ”، بمشاركة متفوقين يمثلون أكثر من عشر أكاديميات جهوية للتربية والتكوين، وذلك بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وأكاديمية جهة سوس ماسة، ووزارة الانتقال الرقمي وتحديث الإدارة، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتيزنيت. كما سيستفيد المشاركون من ورشات تكوينية وجولات استطلاعية وأنشطة تربوية موازية، إلى جانب تنظيم مبادرة لتكريم المتفوقين والمتفوقات الأوائل في الشعب الأربع للباكالوريا بدائرة تافراوت.
وفي الجانب الثقافي، يتضمن البرنامج تنظيم ندوة وطنية حول موضوع “الأمازيغية بعد ربع قرن من خطاب أجدير: حصيلة المنجزات ورهانات المرحلة المقبلة”، بمشاركة مسؤولين وأساتذة وباحثين ومتخصصين في الشأن الأمازيغي.
كما ستحتضن التظاهرة فعاليات الدورة الثانية عشرة لـالجامعة القروية محمد خير الدين، التي ستخصص هذه السنة لدراسة مفهوم “القروانية (La Ruralité)” من خلال محور “القروانية في الرواية”، بمشاركة ثلة من الأساتذة والباحثين، مع تقديم الإصدار الذي يوثق لأعمال الدورة السابقة، والتي تناولت موضوع “القروانية في التاريخ والفن والتنمية”.
ويتضمن برنامج الدورة أيضاً سلسلة من اللقاءات التواصلية بتعاون مع جماعة أملن، تشمل ملتقى “إنمودا” الخاص بالمهاجرين أبناء المنطقة، والذي سيناقش موضوع “الكفاءات المهاجرة والانشغال بقضايا التنمية المحلية”، ولقاء “أنموقار ن تمغارين” المخصص للمرأة القروية، إضافة إلى لقاء للتعريف بالمؤهلات التراثية والسياحية لمناطق تافراوت وسبل استثمارها في تحقيق تنمية سياحية مستدامة، ولقاء رابع لتسليط الضوء على المبادرات الاقتصادية للشباب القروي والتعريف بمبادرات برنامج أمل الذي تحتضنه جماعة أملن بشراكة مع عدد من المتدخلين، على أن يتم الإعلان عن البرامج التفصيلية لهذه اللقاءات لاحقاً.
وسيتميز برنامج الدورة الثامنة عشرة كذلك بتنظيم عدد من حفلات التكريم لفائدة شخصيات محلية ساهمت في خدمة المنطقة، كل في مجال اشتغاله، تكريساً لثقافة الاعتراف وتشجيعاً للمبادرات المحلية.





