بعد بروزها القوي كخليفة لقائد حراك الريف ناصر الزفزافي المعتقل حاليا في أحد سجون مدينة الدارالبيضاء، أقدمت السلطات المغربية على استدعاء نوال بنعيسى للتحقيق وهو الإستدعاء الذي قالت زعيمة حراك الريف أنها استجابت له لتفادي إرعاب أطفالها الأربعة من قبل قوات الأمن.
وقالت نوال على خلفية ذلك أن قوات الشرطة توجهت للبحث عنها في بيت والديها ما أرعبهما، وأنها ستسلم نفسها للدولة المخزنية وأنها خرجت من أجل حقوقها، أبسط حقوقها، مضيفة “أقسم بالله بأنه شرف لي أن أعتقل وأن أموت من أجل كلمة حق”، وطالبت نوال كل أخواتها وإخوانها بمزيد من الصمود مؤكدة على السلمية ومشددة على أنها ليست خائفة من الإعتقال وأنها ستتوجه برجليها إلى مركز الشرطة، وعلم الموقع أنه وبعد التحقيق مع نوال بنعيسى تم الإفراج عنها.
في السياق ذاته، ما زالت المسيرات الإحتجاجية مستمرة بشكل يومي في الحسيمة كما دخلت المدينة في إضراب عام شمل إغلاق جميع المحلات…، كما يتواصل إضراب المعتقلين 
هذا ولجأت الدولة المغربية إلى سياسة القبضة الحديدية في مواجهة حراك الريف ومواجهة الإحتجاجات في مختلف المدن المغربية، وفي مشاهد جنونية اعتقلت السلطات الوجوه البارزة في حراك الريف وقمعت بوحشية بالغة عددا من الإحتجاجات بمختلف المدن المغربية، كما شنت الدولة حملات إعلامية سمجة تروم تشويه وتخوين حراك الريف والحراك المتضامن معه في بقية المدن المغربية، هذا بالإضافة إلى توظيف “مواطنين” ضمنهم أطفال ونساء من أجل القيام بأعمال البلطجة ضد المتظاهرين في عدد من المدن.
يشار إلى أن حراك الريف والإحتجاجات بمختلف المدن المغربية تحولت إلى قضية رأي عام دولي تتصدر عناوين كل الجرائد والقنوات العالمية والمغربية، وهو ما دفع عدد من الفاعلين من مختلف الإطارات والفئات إلى مواصلة مطالبة الدولة بالإفراج عن المعتقلين ووقف السياسة القمعية والإستجابة للمطالب الإقتصادية والإجتماعية والثقافية للريف، وهي في عمقها مطالب كما قالت زعيمة حراك الريف نوال بنعيسى “مطالب بسيطة”، فهل ستتعقل الدولة المغربية أم ستواصل معركتها الخاسرة مسبقا ضد الشعب المغربي؟
أمدال بريس/ ساعيد الفرواح
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
