
لن نتحدث عن المستفيدين إن كانوا بحاجة للدعم أو قدموا للفن المغربي ما يدعمون عليه ومدى أحقيتهم بالحصول على الدعم الاستثنائي، بقدر ما سنثير قضية أخرى وهي عدم شمل هذا الدعم لفئة مهمشة المتمثلة في الفنانة الأمازيغيين.
وسنخصص الموضوع لحالة محمد القمراوي، التي أثارت غضب مجموعة من النشطاء الذين اعتبروا الفنان الوحيد المنتمي لقبيلة أيث ورياغر من الريف الأوسط، والذي قدم الشيء الكثير للفن الأمازيغي/الريفي من خلال طربه الذي لا يزال متوارث رغم غيابه على الساحة الفنية، لامس قلوب الناس بشعره “إزران”، والآن يمر بأزمة صحية ألزمته ملازمة مستشفى محمد الخامس، وهو مصاب بسرطان الحنجرة، طالبا عون المحسنين، لأنه لا يتوفر على تكاليف العلاج، (اعتبروه) أولى بهذا الدعم الحكومي.
و حسب ما ورد في صفحة “حراك الريف” فهذه الفئة التي تعاني في صمت وتغادر في صمت تعتبر أولى ببرنامج الدعم الاستثنائي الذي تقدم الوزراء المعنية للفنانين.
وتساءل المصدر:”لما لا تقوم وزارة الثقافة بتقديم مساعدات للفنانين الفقراء الذين لا يتوفرون على أبسط شروط العيش الكريم؟ وتتكلف بمصاريف التطبيب وغيره في حالة العجز؟”.
وليس من بين المستفيدين من برنامج الدعم الذين أعلنت عنهم الوزارة من لا يتوفر على مبلغ لإجراء فحوصات طبية كما هو حال محمد القمراوي، حيث ظهرت زوجته في شريط فيديو تناشد المحسنين أن يساعدوا زوجها لتوفير ثمن “سكانير”، واعتبرته أحق من الكثير ممن وردت أسماءهم في لائحة الدعم على المستوى المادي والاجتماعي خاصة وأنه قدم فن ملتزم راقي وأحد أهرام الأغنية الأمازيغية/الريفية.
نادية بودرة
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر