أوزين ينتقد “التقاعس السياسي” في تنزيل الأمازيغية

انتقد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، ما وصفه بـ”التقاعس السياسي الممنهج” في التعاطي مع ورش تنزيل الأمازيغية، معتبراً أن الحكومات المتعاقبة تمادت، على امتداد سنوات، في اختزال هذا الورش الدستوري في مقاربة شكلية.

وسجّل أوزين أن واقع السياسات العمومية يُظهر تعاملاً مع الأمازيغية باعتبارها ملفاً “فولكلورياً” لا خياراً استراتيجياً، مبرزاً أن تنزيل الأمازيغية ظل ورشاً معزولاً عن السياسات الكبرى للتنمية، وعن البرامج الموجهة للعالم القروي والمناطق الجبلية والهامشية، التي ما تزال تعاني الإقصاء والتهميش.

وأضاف الأمين العام للحزب “بعد 15 سنة على دسترة الأمازيغية، لم يعد مقبولاً الحديث عن “التدرج” كذريعة للتأخير”، مؤكداً أن تنزيل الأمازيغية لم يعد يحتمل التأجيل أو التدبير الموسمي، بل يتطلب قرارات سياسية فورية تحوّل الدستور من نص قانوني إلى ممارسة يومية.

وشدد أوزين على أن ترسيم الأمازيغية لا يكتمل بالخطاب، وإنما بإدماجها الفعلي في الإدارة، والتعليم، والقضاء، وجميع المرافق العمومية دون استثناء، مبرزاً أن خدمة الأمازيغية تقتضي تخصيص اعتمادات مالية كافية وشفافة، تضمن تعميمها في مختلف مناحي الحياة، وعلى رأسها التعليم في كل المدارس ولكل الأطفال.

وأوضح في هذا السياق أن الأمازيغية «ليست لغة اختيارية ولا مادة ثانوية، بل كرامة المواطن التي تتجسد في مخاطبته بلغته»، داعياً إلى القطع مع أي مقاربة تنتقص من مكانتها الدستورية.

وفي المقابل، راهن أوزين إنصاف الأمازيغية بتحقيق عدالة مجالية حقيقية، مسجلاً أنه لا ترسيم فعلي للأمازيغية دون تنمية ملموسة في المناطق التي ظلت مهمشة تاريخياً. وأبرز أن الأمازيغية ليست مجرد لغة للتواصل أو حروف أو قنوات إعلامية ومهرجانات موسمية، بل تعبير عن مجالات ترابية عانت التهميش، ولسان حال ساكنة ظلت خارج أولويات الاستثمار العمومي والخدمات الأساسية.

وختم أوزين بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي يتمثل في جعل ترسيم الأمازيغية رافعة للتنمية المجالية، عبر إدماجها في برامج محاربة الفوارق المجالية وفي النموذج التنموي الجديد، خصوصاً بالعالم القروي والمناطق الجبلية والواحاتية.

اقرأ أيضا

أين ذهب “أزغار”؟

أين ذهب “أزغار”؟ – بحث في الميتامورفوز المجالي وذاكرة المكان في اللغة الأمازيغية. قراءة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *