
ويأتي تأسيس هذا الإطار النقابي في سياق دستوري وقانوني يستند إلى دستور 2011 الذي أقرّ الأمازيغية لغة رسمية للدولة، وإلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، خاصة المادة 24 التي تنص على التزام الإدارات والمؤسسات العمومية بتوفير خدمات الاستقبال والإرشاد باللغة الأمازيغية.
وشكل المؤتمر مناسبة لاستعراض الوضعية المهنية والاجتماعية لأعوان الاستقبال الناطقين بالأمازيغية، الذين يضطلعون بدور أساسي في تسهيل ولوج المواطنات والمواطنين إلى الخدمات العمومية بلغتهم الرسمية، في ظل استمرار أشكال من الهشاشة المرتبطة بصيغ التشغيل المعتمدة وغياب إطار تنظيمي واضح يضمن الحقوق والاستقرار المهني.
وقد صادق المؤتمرون على القانون الأساسي للنقابة وملفها المطلبي، قبل انتخاب المكتب الوطني الذي سيتولى قيادة المرحلة المقبلة والدفاع عن مطالب الفئة.
وتتمحور أبرز مطالب النقابة حول الإدماج الفعلي والعادل لأعوان الاستقبال الناطقين بالأمازيغية في أسلاك الوظيفة العمومية؛ ومراجعة صيغ التشغيل المعتمدة ووضع حد للهشاشة المرتبطة بالتوظيف عبر الوساطة؛ مع إحداث إطار تنظيمي واضح يحدد المهام والحقوق والواجبات انسجاماً مع المقتضيات الدستورية والقانونية؛ وفتح حوار اجتماعي جاد ومسؤول مع القطاعات المعنية لمعالجة الملف بشكل منصف ومستدام.
وأكدت النقابة في بيانها التأسيسي التزامها بالعمل في إطار القانون والمؤسسات، داعية كافة الأعوان إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي من أجل إنصاف هذه الفئة وتعزيز مسار التفعيل الفعلي للطابع الرسمي للأمازيغية داخل الإدارة العمومية.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر