أخبار عاجلة

أطروحة دكتوراه بـفاس تغوص في أعماق النص الأمازيغي وأنساقه اللسانية

شهدت رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس-فاس، التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، يوم الإثنين 16 فبراير 2026، حدثا أكاديميا بارزا تمثل في مناقشة أطروحة دكتوراه تقدم بها الباحث علي تاوشيخت. وتندرج هذه المناقشة ضمن أنشطة مركز الدراسات في الدكتوراه “الآداب والعلوم الإنسانية والفنون وعلوم التربية”، وتحديدا في تكوين الدكتوراه الخاص باللغات والآداب والتواصل والإعلام (محور الدراسات الفرنسية)، مما يعكس الانفتاح المعرفي للمؤسسة على الدراسات البينية.

وقد تمحور موضوع الأطروحة حول تحليل لساني معمق للنص الأمازيغي، حيث اختار الباحث الاشتغال على إشكالية “الصيغ، والمؤشرات الإشارية، والحوارية” (Analyse linguistique du texte amazigh: Etude des modalités, des déictiques et du dialogisme). ويسعى هذا البحث الأصيل إلى مقاربة اللغة الأمازيغية بأدوات لسانية حديثة، تهدف إلى فك شيفرات الخطاب وتجلياته التفاعلية، وهو ما يشكل إضافة نوعية للخزانة الجامعية المغربية المهتمة باللسانيات وتطبيقاتها على اللغة الأمازيغية.

وقد أشرف على تقييم هذا العمل العلمي لجنة وازنة ترأستها الدكتورة سميرة مكريم، أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب سايس-فاس وصاحبة الإشراف العلمي على الأطروحة. كما ضمت اللجنة في عضويتها كلا من الدكتور حسن أكيوض عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالرباط بصفته مقررا، والدكتور العربي مموش والدكتور محمد عرجي من كلية الآداب سايس-فاس، بصفتهما مقررا وعضوا على التوالي، مما أضفى على المناقشة طابعا من الرصانة العلمية والتعددية في زوايا النظر الأكاديمية.

تميزت أطوار المناقشة، التي انطلقت في تمام الساعة العاشرة صباحاً بقاعة المحاضرات بالكلية، بحضور لافت للأساتذة والطلبة والباحثين المهتمين بقضايا اللغة والتواصل. وقد أثنت اللجنة على المجهود المبذول من طرف الباحث في تتبع الجزئيات اللغوية للنص الأمازيغي، في أجواء علمية تطبعها الدقة والاحترافية، لتتوج هذه المناقشة بفتح آفاق جديدة للبحث اللساني الرصين في جهة فاس-مكناس وعلى المستوى الوطني.

اقرأ أيضا

عمر لمعلم يوثق ذاكرة الريف في إصدار جديد حول الأمثال والأقوال المأثورة

تتعزز الخزانة الثقافية المغربية في الأيام القليلة القادمة بإصدار جديد للأستاذ والباحث عمر لمعلم، يخصص …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *