وتدور أحداث الرواية حول شخصية “ميمون”، وهو مهاجر سابق في ألمانيا، يعيش حياة تقاعد هادئة قبل أن يجد نفسه في قلب تحولات مناخية عنيفة وغامضة، تشمل أمطارا طوفانية وعواصف مدمرة واختلالات بيئية غير مسبوقة. هذه الظواهر تدفعه، رفقة ابنته أمال وشقيقه عاشور، إلى خوض رحلة بحث عن الحقيقة.
وخلال هذه المغامرة، ينضم إليهم طفل غامض يدعى “آدم”، تم نقله بشكل غير مفهوم من ألمانيا بفعل إحدى هذه الظواهر، ما يزيد من تعقيد الأحداث. وتقودهم رحلتهم إلى اكتشاف حصن سري داخل غابة معزولة، تديره منظمة خفية من نافذين عالميين، تعمل على التلاعب بالمناخ بهدف تقليص عدد سكان الأرض وإعادة تشكيل العالم وفق رؤيتها الخاصة.
وتتصاعد وتيرة الأحداث حين يتمكن الأبطال، بمساعدة حلفاء من داخل المنظمة نفسها، من التسلل إلى الحصن وخوض معركة حاسمة تنتهي بتدمير الآلات المسؤولة عن هذه الكوارث. غير أن النهاية تظل مفتوحة، إذ تنقلهم عاصفة ضبابية مفاجئة إلى ألمانيا، حيث تبدأ مرحلة جديدة من النضال ضمن مقاومة عالمية تسعى لإنقاذ البشرية.
وتجمع الرواية بين عناصر التشويق والخيال العلمي، مع طرح قضايا بيئية راهنة، مقدمة رؤية نقدية لمستقبل الإنسانية وعلاقة الإنسان بالطبيعة.
ويؤكد هذا الإصدار الجديد مكانة مزيان رحو كأحد الأصوات البارزة في الأدب الأمازيغي، من خلال أعمال تجمع بين العمق الفكري والبُعد الإبداعي، وتفتح آفاقها جديدة أمام الرواية الأمازيغية المعاصرة.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
