وتأتي هذه الندوة في سياق التحولات التي تعرفها اللغة الأمازيغية، خاصة بعد دسترتها سنة 2011، وما رافق ذلك من انخراط المؤسسات في تفعيل طابعها الرسمي، بما جعل الأمازيغية في صلب النقاش الأكاديمي والعمومي، سواء على مستوى تدريسها أو تقعيدها اللساني أو تطوير إبداعها الأدبي.
وأكدت اللجنة المنظمة، في أرضية الندوة، أن هذا المسار لا يخلو من تحديات بنيوية وإجرائية، ترتبط بواقع تدريس اللغة الأمازيغية داخل المؤسسات التعليمية، وحدود المقاربات البيداغوجية المعتمدة، إلى جانب إشكالات التوحيد والمعيرة وبناء المعجم وتطوير البحث اللساني، فضلاً عن أسئلة التلقي والإبداع في الأدب الأمازيغي.
وتروم الندوة فتح نقاش علمي رصين بين الباحثين والأساتذة والمبدعين، بهدف مساءلة واقع تدريس اللغة الأمازيغية في مختلف الأسلاك التعليمية، واستكشاف الإشكالات اللسانية المرتبطة بالتقعيد والتوحيد، وإبراز التحولات التي يعرفها الأدب الأمازيغي المعاصر، إضافة إلى التفكير في سياسات لغوية منصفة ومستدامة.
ويتضمن برنامج الندوة أربعة محاور رئيسية، تهم: واقع تدريس اللغة الأمازيغية وآفاقه، واللسانيات الأمازيغية وأسئلة التقعيد، والأدب الأمازيغي وتحولات الإبداع، ثم اللغة الأمازيغية في الفضاء العمومي والإعلامي.
كما حددت اللجنة المنظمة مجموعة من الضوابط العلمية للمشاركة، من بينها أن يندرج البحث ضمن أحد محاور الندوة، وأن يتراوح بين 4000 و6000 كلمة، مع احترام الشروط الأكاديمية المتعارف عليها في التوثيق والتحرير العلمي.
وتستهدف الندوة الباحثين في اللسانيات والأدب، وأسـاتذة اللغة الأمازيغية، وطلبة الإجازة والماستر والدكتوراه، إلى جانب الفاعلين التربويين والثقافيين والمهتمين بالشأن اللغوي والثقافي.
ومن المنتظر أن تسفر الندوة عن إصدار كتاب جماعي محكم، وصياغة توصيات علمية لتطوير تدريس الأمازيغية، إضافة إلى بناء شبكة بحثية بين المهتمين واقتراح مشاريع بحثية تطبيقية.
ووفق البرنامج المعلن، فقد تم تحديد يوم 25 ماي 2026 كآخر أجل لاستقبال الملخصات، على أن يتم إشعار أصحاب الملخصات المقبولة ابتداء من 30 ماي 2026، فيما حدد يوم 15 يونيو 2026 كآخر موعد لاستلام الأبحاث كاملة، على أن تعلن نتائج التحكيم النهائي ابتداء من 25 يونيو 2026.
وأشار المنظمون إلى أن الندوة ستعتمد أربع لغات للمشاركة والعرض، وهي العربية والفرنسية والإنجليزية والأمازيغية.
رابط:
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
