أخبار العالم الأمازيغيأخبار المغرب

تنسيقية أساتذة الأمازيغية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة تندد بمراسلة تدبير الحصص بالحسيمة

نددت تنسيقية أساتذة وأستاذات اللغة الأمازيغية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة بمضامين المراسلة رقم 2183 الصادرة عن المديرية الإقليمية بالحسيمة بشأن إعداد جداول الحصص بالتعليم الابتدائي، معبرة عن رفضها فرض غلاف زمني أسبوعي يصل إلى 30 ساعة على الأساتذة المتخصصين، ومطالبة بتوضيح السند التنظيمي المعتمد في تحديده.

وأوضحت التنسيقية، في بيان، أن المراسلة تنص على إسناد 27 ساعة أسبوعياً لأستاذ اللغة الأمازيغية المتخصص، بمعدل ثلاث ساعات لكل قسم، تضاف إليها ثلاث ساعات مخصصة للدعم والأنشطة والحياة المدرسية والتكوين المستمر.

واعتبرت التنسيقية أن هذا المقتضى يثير إشكالات تنظيمية ومهنية تستوجب التوضيح والمراجعة، مؤكدة أن مماثلة الغلاف الزمني لأساتذة الأمازيغية بنظرائهم في تخصصي اللغة العربية واللغة الفرنسية لا تعفي الإدارة من التقيد بالمذكرات الوزارية المؤطرة لتدريس اللغة الأمازيغية، ولا تجعل فرض هذا الغلاف الزمني مشروعاً تلقائياً دون الاستناد إلى أساس تنظيمي واضح ومتوافق مع النصوص الجاري بها العمل.

وتساءلت التنسيقية عن السند التنظيمي الذي يجيز فرض 27 ساعة من التدريس، مع إضافة ثلاث ساعات أخرى للدعم والأنشطة والحياة المدرسية والتكوين المستمر، داعية إلى توضيح طبيعة هذه الساعات وكيفية برمجتها ومدى إلزاميتها، والمرجع القانوني المؤطر لها.

وفي هذا السياق، استحضرت المذكرة الوزارية رقم 130 المتعلقة بتنظيم تدريس اللغة الأمازيغية وتكوين أساتذتها، والمذكرة رقم 116 المتعلقة بتنظيم تعميم تدريس اللغة الأمازيغية، مطالبة بتوضيح مدى انسجام المراسلة رقم 2183 مع مقتضياتهما. كما دعت إلى الرجوع إلى المذكرة الوزارية رقم 084/21 المتعلقة بإدماج أنشطة الحياة المدرسية في الزمن المدرسي، والتحقق من مدى احترام مقتضياتها.

وأكدت التنسيقية رفضها تحويل تنظيم الزمن المدرسي إلى مدخل لفرض أعباء مهنية إضافية على الأساتذة المتخصصين، أو الخلط بين مهام تدريس اللغة الأمازيغية والمهام الأخرى المسندة إليهم، مشددة على ضرورة إخضاع جميع التكليفات لإطار تنظيمي واضح، بما يحفظ الحقوق المهنية ويحترم خصوصية التخصص.

ولم تحصر التنسيقية ملاحظاتها في مراسلة المديرية الإقليمية بالحسيمة، بل ربطتها بما وصفته باستمرار حالات التفييض والتكليفات العشوائية التي تطال الأطر المتخصصة في تدريس الأمازيغية بعدد من المديريات الإقليمية بالجهة، ولا سيما المضيق–الفنيدق، وتطوان، وطنجة–أصيلة، وفحص–أنجرة.

واعتبرت أن هذه الوضعيات تطرح تساؤلات بشأن تدبير الموارد البشرية المتخصصة ومدى توظيفها وفق الحاجيات الفعلية للمؤسسات التعليمية، مستحضرة في هذا الإطار المذكرة الوزارية رقم 029.23 بشأن التعميم التدريجي لتدريس اللغة الأمازيغية بالسلك الابتدائي، التي تحدد أفق استكمال التعميم خلال الموسم الدراسي 2029-2030.

وفي مطالبها، دعت التنسيقية المديرية الإقليمية بالحسيمة إلى تقديم توضيح رسمي ومعلل بشأن الأساس التنظيمي للغلاف الزمني المحدد في المراسلة رقم 2183، وبيان طبيعة الساعات الثلاث الإضافية وكيفية احتسابها وبرمجتها ومدى إلزاميتها. كما طالبت بالتطبيق السليم للمذكرتين الوزاريتين رقم 130 ورقم 116، ورفضت كل تكليف عشوائي أو إجراء إداري غير معلل يمس خصوصية التخصص أو يفرض مهام إضافية دون إطار تنظيمي واضح.

وطالبت الهيئة أيضاً بمعالجة وضعيات التفييض والتكليفات العشوائية بالمديريات الإقليمية المعنية، بما يضمن توزيعاً عادلاً وشفافاً للأطر المتخصصة، داعية الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، والمديريات الإقليمية، والوزارة الوصية، إلى تحمل مسؤولياتها في توحيد التدبير الإداري والتربوي وفتح حوار جاد ومسؤول مع الأساتذة المعنيين.

كما دعت التنسيقية أستاذات وأساتذة اللغة الأمازيغية إلى تعزيز التضامن المهني والاستعداد لخوض الأشكال النضالية المشروعة والمسؤولة دفاعاً عن حقوقهم ومكتسباتهم وكرامتهم المهنية، وعن المكانة التي تستحقها اللغة الأمازيغية داخل المدرسة العمومية.

وشددت التنسيقية، في ختام بيانها، على أن تعميم تدريس اللغة الأمازيغية يتطلب، إلى جانب تنظيم الحصص، تخطيطاً سليماً وتوزيعاً منصفاً للموارد البشرية واحترام التخصص وتوفير الشروط الضرورية لإنجاح هذا الورش، محملة الجهات المسؤولة مسؤولية توضيح الأساس التنظيمي للمراسلة رقم 2183 ومعالجة الاختلالات المرتبطة بتدبير الأطر المتخصصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى