أخبار العالم الأمازيغيأخبار المغرب

أساتذة اللغة الأمازيغية يحتجون أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط

نظم أساتذة اللغة الأمازيغية، الأحد 4 أكتوبر 2026، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمدرس، وبمشاركة عدد من النقابات التعليمية والإطارات والفعاليات المناضلة في الحركة الأمازيغية.

وتندرج هذه الوقفة، بحسب بيان صادر عن التنسيقية الوطنية لأساتذة اللغة الأمازيغية، في إطار تنفيذ برنامجها النضالي دفاعا عن اللغة الأمازيغية وعن حقوق ومطالب أساتذتها.

وأفادت التنسيقية بأن هذه الوقفة تأتي في ظل استمرار مجموعة من الاختلالات التي تطبع مسار تنزيل تدريس اللغة الأمازيغية، رغم مكانتها الدستورية باعتبارها لغة رسمية للدولة، ورغم صدور القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وما يتضمنه من مقتضيات بشأن إدماجها في مجال التعليم.

وفي هذا السياق، أشارت إلى أن آخر معطيات الوزارة، التي تؤكد مواصلة توسيع تدريس الأمازيغية، تفيد بأن عدد المؤسسات التعليمية التي تدرس بها اللغة الأمازيغية بلغ، خلال الموسم الدراسي 2026/2027، نحو 450 مؤسسة ابتدائية، فيما حددت الوزارة أفق 2029/2030 لاستكمال تعميم تدريس اللغة الأمازيغية بالتعليم الابتدائي.

واعتبرت التنسيقية أن التعميم لا ينبغي أن يقاس فقط بعدد المؤسسات ونسبة التغطية، وإنما أيضا بعدد التلاميذ المستفيدين في كل مؤسسة تعليمية، ومدى ضمان تدريس فعلي ومنتظم وجيد للغة الأمازيغية، إلى جانب توفير الأطر المتخصصة والوسائل الديداكتيكية والتأطير والتكوين والعدة التربوية اللازمة.

كما سجلت استمرار عدد من الإشكالات المرتبطة بالوضعية المهنية لأساتذة اللغة الأمازيغية، واستعمالات الزمن، وتدبير ساعات العمل، والتعيين والتفتيش والتكوين، والموارد التعليمية، والاستفادة من مختلف البرامج والمشاريع والتحفيزات التربوية، داعية إلى معالجة جدية ومنصفة لهذه الاختلالات.

وطالبت التنسيقية، في هذا الإطار، بتسريع التعميم الفعلي والمنصف لتدريس اللغة الأمازيغية واحترام الأفق الزمني المعلن لذلك، وتوفير الموارد البشرية الكافية، وخاصة الأساتذة المتخصصين، بما ينسجم مع حاجيات التعميم.

كما دعت إلى توسيع تدريس الأمازيغية إلى التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي وضمان استمرارية تعلمها في مختلف الأسلاك، وتقليص عدد الأقسام من 8 إلى 4 مع الرفع من الغلاف الزمني المخصص للغة الأمازيغية، فضلا عن توفير الكتب والوسائل والموارد الديداكتيكية والعدة التربوية اللازمة لتدريسها.

وشملت المطالب أيضا ضمان التكوين والتأطير والتفتيش المتخصص لأساتذة اللغة الأمازيغية، وإنصافهم مهنيا وضمان استفادتهم على قدم المساواة من البرامج والمشاريع والتحفيزات التي يستفيد منها باقي أطر التدريس.

ودعت التنسيقية كذلك إلى وضع إطار تنظيمي واضح يؤطر عمل الأستاذ المتخصص واستعمالات الزمن وتوزيع الحصص والأفواج، وتوفير قاعة خاصة بأستاذ اللغة الأمازيغية بكل مؤسسة تعليمية، فضلا عن فتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي الأساتذة والنقابات والإطارات المعنية لمعالجة الاختلالات التي تعيق التنزيل الفعلي للأمازيغية.

وفي ختام بيانها، ثمنت التنسيقية مشاركة ودعم النقابات التعليمية والإطارات والفعاليات المناضلة في الحركة الأمازيغية لهذا الشكل الاحتجاجي، مؤكدة أن الوقفة تشكل محطة ضمن مسار نضالي متواصل من أجل تحويل الاعتراف الدستوري باللغة الأمازيغية إلى ممارسة فعلية ومنصفة داخل المدرسة المغربية، وإنصاف أساتذتها وصون حقوق المتعلمين في تعلمها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى