أعطوش وأوساي يناقشان مستجدات القضية الأمازيغية بورزازات

أطر المعتقلان السياسيان السابقين للقضية الأمازيغية، حميد أعطوش ومصطفى أوساي، ندوة علمية حول موضوع :”قراءة في كتابين ومستجدات القضية الأمازيغية” وذلك مساء الخميس 09 مارس الجاري، بكلية متعددة التخصصات ابن زهر، بالموقع الجامعي للحركة الثقافية الأمازيغية “بوجمعة الهباز” بمدينة ورزازات.

وفي مدخلة له، اعتبر المعتقل السياسي السابق، حميد أعطوش أن الاعتقال الذي تعرض له إلى جانب زميله مصطفى أوساي سنة  2007، كان ضريبة لما وصلت إليه القضية الأمازيغية حينها، مبرزا أن النضال الأمازيغي وصل ذروته سنة 2007، بعد أن قفز إلى خارج أسوار الجامعات  وبالضبط إلى الشارع ليناقش طابوهات ظلت لسنين سجينة الجامعة، وأضاف أن تحرير الجامعات من الاستلاب العقلي والفكري نتج عنه تضحيات جسامة، وكلفتنا سنوات من عمرنا، قبل أن يعود أعطوش ويقول ” لكن طالما نحن مؤمنين بقضيتنا فلا عقبات تقف أمامنا”.
وفي ما يتعلق بمستجدات القضية الأمازيغية، قال  حميد أعطوش بأن القضية الأمازيغية “تمر بمرحلة حساسة تستلزم العمل بمجهودات مضاعفة تقوم بها شريحة قوية ذات رصيد معرفي يستطيع إيصال خطاب القضية بشكل سليم للعامة ليكسر الصورة النمطية المرسخة في ذهن البعض إلا وهي تبني القضية للعنف والصراع فى كل مواقفها”، مضيفا أن الأمازيغية ” في منعطف خطير يستوجب علينا مضاعفة العمل والنضال حتى تكون الأمازيغية هي البديل للمغرب في ظل فشل جميع السياسات التي تمارس بحكم خروجها وتنافيها مع قضايا المغرب وخير دليل الحراك الشعبي في كل من الجنوب الشرقي والريف.

وأضاف أعطوش في معرض مداخلته أن الاحتجاجات السابقة تنظم من اجل المطالبة بالشغل والخبز، أما اليوم فهي عميقة وخطابها قوي ينادي بالتغيير الجدري حسب تعبيره. أما العمل السياسي والحزبي داخل المغرب فقد وصفه أعطوش بالانتهازي الذي يسعى لتحقيق مناصب وليس الدفع بالأمازيغية إلى الأمام.

بدوره، عبر مصطفى أوساي، المعتقل السابق للقضية الأمازيغية، ورفيق درب أعطوش عن تفاؤله لما وصل إليه الحراك الأمازيغي في المغرب وفي باقي دول شمال أفريقيا،قائلا بأنها  في الطريق الصحيح لحصد ما تأمل إليه في الأجل القريب.

وشدد أوساي على ضرورة مواصلة العمل والنضال الدائم، مشيرا في معرض مداخلته إلى أن القضية الأمازيغية قدمت سجناء ومعتقلي رأي وشهداء وهذا خير دليل على وعي الشعب الأمازيغية بخطاب القضية وهوياتهم رافعين شعار كفى “من التعريب والقمع “.

وعاد أوساي إلى تاريخ اعتقالهما سنة 2007، وأوضح بأنهما معتقلي رأي وليس معتقلي مرتكبي جريمة قتل، وأضاف “لو كان كل ما ذكر في ملفاتنا حسب المسطرة الجنائية العقوبة تتراوح بين السجن المؤبد إلى الإعدام، وهذا ما حدث كذلك مع المعتقل عبد الرحيم إدو صالح المحكوم عليه بسنة سجن نافذة وهو المتهم بجريمة تصل عقوبتها خمسة عشرة سنة فما فوق” وأكد أوساي بأن الاعتقال الذي يتعرض له النشطاء الأمازيغ ما هو إلا سياسة ممنهجة للتجهيز على مناضلي القضية الأمازيغية ومحاولة لكسر شوكتهم لعلهم يتراجعون عن مواقفهم”.

وأكد المعتقل الأمازيغي السابق أن الحركة الثقافية الامازيغية في جميع المواقع الجامعية بالمغرب  تمكنت بفضل عمل مناضليها في تكوين قاعدة جماهيرية كبيرة والتعريف أكثر بخطاب القضية الأمازيغية بطرق تستحق التنويه، مشدّد على ضرورة احترام الجيل الأول للقضية الأمازيغية  لما قدموه للقضية في سنوات كان فيه السجن مصير من تحدث بطرف لسانه عن الأمازيغية و”نحن مناضلي اليوم فقد تشبعنا بمبادئ مدرساتنا العتيدة مدرسة MCA لذا علينا احترام الأخر والعمل الدائم للدفع بالقضية إلى الأمام”.

وفي تصريح للطالب عمر بوعمزة احد مؤسسي  موقع بوجمعة الهباز، أكد “للعالم الأمازيغي” أن استشهاد عمر خالق “إزم” دور كبير في تبلور وإفراز الحراك الشعبي والاهتمام والوعي بالقضية الأمازيغية في مدينة ورزازات والمناطق المجاور لها وهو ما تمّ تتويجه بالإعلان عن ولادة موقع بوجمعة الهباز للحركة الثقافية الأمازيغية.

وأضاف الناشط داخل الحركة الثقافية الأمازيغية  أن موقع “بوجمعة الهباز” موقع فتي حديث التأسيس ولازالت تواجه مناضليه صعوبة استئصال الأفكار الموروثة والأيدلوجيات التي كونت لدى جميع الطلبة.

وحظيّ المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية، باستقبال طلاّبي، ردّد فيه طلبة الموقع الجامعي للحركة الثقافية الأمازيغية شعارات مندد بالإقصاء والتهميش والاعتقالات والاغتيالات الذي يتعرض لها الشعب الأمازيغي، كما رفعوا صور شهيد القضية الأمازيغية عمر خالق “إزم”.

كما قاما المعتقلان بتوقيع كتابيهما “الطريق إلى تامزغا” لمؤلفه مصطفى أوساي، و كتاب “إمازيغن وحتمية التحرر” لصاحبه حميد أعطوش.

أمدال بريس: سعيد فاتح/ منتصر إثري

شاهد أيضاً

“ءاگلِّيدْ ن-ءيجْدِّيگنْ” أو “سلطان الزهور”، عنوان الأغنية الجديدة للفنانة زورا تانيرت

أغنية ءاگلِّيدْ ن-ءيجْدِّيگنْ ⴰⴳⵍⵍⵉⴷ ⵏ ⵉⵊⴷⴷⵉⴳⵏ من كلمات الشاعر المغربي سعيد إد بناصر وألحان الفنان المغربي الراحل عموري مبارك.. ارتأت ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *