أخبار عاجلة

“أنرار” في تاريخ قصور منابع زيز بين الوظيفة الزراعية والسوسيو ثقافية

بقلم: عدي الراضي – باحث في التاريخ والتراث

تتميز قرى منابع زيز بهندسة عمرانية خاصة لخدمة الأغراض الفلاحية النشاط الرئيسي في عملية إنتاج المعاش بالمنطقة. وللبيدر أو الأندر “أنرار” مكانة متميزة وقيمة رمزية وثقافية ضمن المعمار القديم والحديث لقصور منابع زيز. ويشكل فضاء لا يمكن الاستغناء عنه بالمنطقة. إلى جانب “تسامرت” وامي نغرم”. “أفلا” (السطح) ولعلو” وغيرها من الأعلام المكانية المرافقة للعمران المحلي.

البيدر هو المكان المخصص والمعد لوضع المحاصيل الزراعية من القمح والشعير بعد الحصاد لإخضاعها لعملية الدرس ثم التذرية. ويتواجد بكل المجالات الزراعية .ويسمى بالأمازيغية” أنرار”جمع “ينورار” وبالعامية المغربية “النادر” وهو تحريف لفظي لكلمة الأندر جمع أنادر ومعناها اللغوي أكوام من القمح. ورغم التوافق الاصطلاحي من حيث الوظيفة الأصلية للبيدر بين اللفظة العربية والامازيغية نجد بونا شاسعا من الناحية الثقافية والسوسيولوجية بينهما. و”أنرار” يختلف عن البيدر تبعا لخصائص المجال انسجاما مع الوضع الثقافي والهوية الحضارية للساكنة المحلية.ولفهم هذا التفاوت بين اللفظتين لابد من البحث عن الجذر اللغوي لكلمة “أنرار” مادام الأخير هو المفهوم السائد والمتداول بين الساكنة بمنابع زيز مجال الدراسة.

بالعودة إلى المعاجم الامازيغية رغم قلتها فلفظة “أنرار” مشتقة من المصدر “رار” بمعنى الإعادة؛ أو الرد بالعربية. وكلمة “اريران” تعني القيء. وماذا تعني كلمة “أنرار”؟
بتصريف فعل “رار” في المضارع بضمير الجمع نقول “أنرار” ومقابلها في العربية نعيد ونرد. ومنها العادة وهي تكرار فعل معين حسب الزمان والمكان. والفعل عيد ويعيد ومصدره تعييدا وعيد وهو كل مايعود. إن الخوف من المستقبل وجهل تفاصيله تجعل الإنسان بصفة عامة منذ العصور البدائية يتيمن بفأل الخير ودوام الأوقات الطيبة المتسمة باليمن والأمان والهناء والطمأنينة وراحة البال. ويسعى إلى الخير وينبذ الشر. ومادام هاجس المجاعات والأوبئة وأعوام القحط والجفاف تتلف المحاصيل الزراعة وتبدو البيادر فارغة والشؤم يعم القرى والقبائل كل هذه الهواجس تحتم على المغاربة قديما وحديثا تبادل أدعية البركة والمطر والغيث وغيرها من العبارات الداعية إلى طلب السقي والارتواء -1-. ويظهر هذا الهدف وذلك المبتغى في التحيا المتبادلة في الأعياد والمناسبات -2-. فالرغبة في الإعادة وتكرار فعل تهيئ البيدر من أجل الدرس والتذرية وجمع المحاصيل مستقبلا وفق هذا التوضيح سمي البيدر بالأمازيغية”أنرار”. بمعني إعادة وتكرار فعل الدرس وجمع المحاصيل من الحنطة والشعير في الزمان والمكان وبنفس الكمية أو أكثر. بدوام الخير وزوال الآفات والأزمات.

موقع البيدر في قصور منابع زيز:

يتحدد موقع الأندر (أنرار) حسب موضع القرى حيث نجد البيادر فوق المروج الخضراء المعروفة ب” لموتن” أو تلموتين” مثل قصر أيت يعقوب وتازروفت. إما بالنسبة للمداشر والقرى التي تتواجد مزرعتها قريبا من مجرى الأودية مثل قصر أفراسكو فتختار أماكن عالية بجوار المنازل لإنشاء البيادر والأندر. بعيدا عن الغابات من الأشجار المثمرة لاسيما الجوز لأن وجودها يحول دون وصول الرياح الغربية إليها أيام التذرية. وهذه المواقع مرتبطة بالعمران القديم المتعلق بالأشكال والبنيات المعمارية التقليدية. وبفعل التحولات الاقتصادية والاجتماعية الطارئة على جميع القصور بالواحات المغربية بداية من أواخر السبعينات من القرن الماضي بانتصار عمران الترفيه على حساب عمران التحصين بسيادة السكن المتفرق بدل المتجمع ظهرت منازل منفردة وبجوارها بيدر وبيوت لخزن التبن المادة العلفية المهمة خلال فصل الشتاء. بفضل التطور التقني الشامل لكل مراحل وآليات الدرس والتذرية.

يأخذ الأندر بقصور منابع زيز أشكالا مختلفة حسب المساحة المخصصة لهذا الفضاء وفقا لطبوغرافية المكان ونوعية المجال. نجد المستدير والمربع والمستطيل. وفي الغالب يأخذ شكل دائرة وبمركزها توضع خشبة سميكة من العرعار تسمى “بويجدي”. وهي تقنية أساسية في الدرس أو “أروى” بالأمازيغية. وتتم هذه العملية وفق سلسلة عجيبة بإحضار حبل مصنوع من شعر الماعز. لربط البهائم من البغال والفرس والحمير بواسطة خشبة مستديرة على شكل إطار الدف أو البندير. المعروفة ب”أشمامو”. تعقد مباشرة بخشبة المركز المسماة بويجدي. ويحترم ترتيب خاص في تصنيف الدواب وفق القرب والبعد من المركز. فالحمار يوضع مباشرة على المركز تليه البغال حسب درجتها في الجري. وفي أخر الصف توضع الفرس أو الحصان أو البرذون.وتعرف الدابة الموالية لخشبة مركز البيدر “بويجدي” بينما الدابة الموضوعة على رأس القائمة ب”تفلليست*” نظرا لخفتها في الجريان وقدرتها على تحريك البهائم الأخرى. و”بويجدي” عماد وأساس البيدر وبدونه لن يقوم الأندر بوظيفته الزراعية. ومادام الإنسان الامازيغي عرف الزراعة منذ العصور الغابرة فانه يستحضر كل التقنيات بمختلف أشكالها في الحياة الاجتماعية والثقافية بلغة رمزية بليغة؛ ف”بويجدي”رمز الأب في الأسرة باعتباره القائم على وجودها .

“أنرار” الفضاء المحتضن لكل العمليات المتعلقة بالفصل الأخير من العملية الزراعية فكيف يتم أعداده؟

عندما تأخذ سنابل الشعير والحنطة اللون الأصفر بدلا عن الأخضر أيام قليلة قبل العنصرة؛ يبدأ الفلاح في إعداد الأندر. فإذا كان عبارة عن مروج يتم حش ربيعها. أما نظيرتها فوق الصخر فانه يعمل على تجديد سمك تربتها باستبدال القديمة بأخرى صلصالية؛ طينية خالية من الحصى يجلبها من شعاب كانت مروج قبل تجفيف مستنقعاتها خلال عصور جيولوجية سابقة. وبعد سقيها جيدا تمزج بالتبن وتترك لأشعة الشمس قصد تجفيفها مع الحرص على ملأ وسد الشقوق حتى تصبح يابسة. ويشرع الفلاحون في عملية الحصاد .

الحصد “تمكرا” عملية ضرورية ضمن المرحلة النهائية خلال السنة الزراعية. وتتطلب خبرة فائقة لدى الشخص المزاول للعملية ويسمي “أشوال” -3- وهي مهنة موسمية يمارسها الكثير من أبناء أعالي زيز. ويغادرون قراهم إلى مناطق بعيدة لممارستها خاصة في أبي الجعد وتادلة بعدها ملوية العليا وغيرها من المناطق التي يستحيل استعمال فيها آلة الحصاد لوعورة تضاريسها.

يستعمل الحصاد “أدوات ” تقليدية يعود تاريخها إلى أقدم العصور. ومن الواجب علينا جميع المهتمين بالتراث المادي للمنطقة جمعها في متاحف خاصة لتكون شواهد تاريخية على التقنيات الزراعية عند الأسلاف مادام أن التطور التقني في هذا المجال يزحف على كل الأشكال التقليدية بالمغرب عامة ومنطقة الدراسة على وجه الخصوص.

– المنجل “أمكر” آلة عجيبة استعملها الفلاح لقطع سنابل القمح على بعد 10سنتيمترات من الجذر. وتتكون من مقبض خشبي وحديد مسنن على شكل هلال.
– القصبات”تيغانيمين”تستعمل لحماية الأصابع من المنجل وجمع كمية كثيرة في قبضة السنابل أثناء عملية الحصاد. وما يميز اللغة الأمازيغية نجد أن كل مهنة اجتماعية, أبدع فيها الشاعر الأمازيغي أبيات شعرية غنائية موازية ومواكبة لكل عمل يمارسه الإنسان الأمازيغي. فالحصاد يردد أغاني مرافقة للحصد في السهول وفوق البراري والسفوح في أجواء يملؤها المرح وتغمرها السعادة ونسمة فكواهية ودعابة خاصة. فالأصابع غاضبة بفقدانها للخاتم وارتداء القصبات “تيغانيمين -4-. فالقصبة فوق الأصبع ضرة الخاتم أيام الحصاد ويتقبلها رغما عن أنفه بدلا عن الخاتم. فالإسقاطات الاجتماعية ومحاكاة الطبيعة وعلاقة الإنسان بالمحيط بمكوناته الايكولوجية والمناخية والتضاريسية تمنح لكل جماعة بشرية خصوصيات محلية لانجدها عند غيرها وفي خضم هذا لتفاعل وذلك الاحتكاك يتكون ويتشكل المشهد الثقافي بكل تجلياته الأدبية والفكرية والرمزية والفلكلورية تحدد البصمة الخاصة بكل مكون اثني وقبلي داخل مجال جغرافي معين.
– الوزرة “تابا نشا”وقاية جلدية يضعها الحصاد لحماية ملابسه من ألأشواك وغيرها من النباتات الحادة المؤذية.
– “تارازا” بالعامية المغربية قبعة مصنوعة من سعف النخيل” واقية من حرارة القيظ. تحريف لغوي لكلمة “تارازال” بالأمازيغية وهي مركبة من لفظتين: “تار” وتعني بدون “وأزال” كلمة زمنية باللغة الأمازيغية وتعني الظهيرة أوج ارتفاع القيظ أيام الصيف. في التعريف العام للكلمة تعني الواقية من أشعة الشمس الحارة.

بعد حصد قبضة من السنابل وسيقانها يتم لفها في رزمة تسمى “تادلا”ولعل مدينة قصبة تادلة الحالية وأحد الأقاليم الرئيسية خلال مغرب العصر الوسيط والحديث عرفت بالاسم نظرا لكونها تنتج والى اليوم سنابل قمح وشعير بسيقان عالية وبرز مات كبيرة. وبإجراء ملاحظة بسيطة لشكلها فهي تكون دائما سميكة ومعقدة بدقة كلما كانت طول السنابل عاليا.

لا تقتصر الأدوات الزراعية المرتبطة بالحصاد على وظيفتها الأصلية بل تتجاوز المادي للالتحاق بالرمزي لتكون قيم رمزية وأشكال تعبيرية؛ ومعاني فلسفية تجسد العلاقات الاجتماعية في صراعها وسكونها وفي بنيتها الحركية والدينامكية. وحسب هذه المعادلة السوسيولوجية والانتربولوجية فالحصد هي النهاية الحتمية والموت والعدم والفناء- 5- لأن الزرع يمر بصيرورة شبيهة محكومة بقانون الحياة الصبا والشباب ثم الشيخوخة؛ المصير المحتوم لجميع الكائنات على وجه الكرة الأرضية في انتظار الخريف حيث البعث من جديد والمرور بنفس الطريق. على غرار جميع الأجيال والأمم.والمنجل كناية عن الشراسة والقسوة والقلب الصلب الذي لايعرف للرحمة سبيلا.يقضم السنابل من سيقانها بدون تردد وتوقف.

الحصاد “أشوال” عبد مأمور يقوم بوظيفته بكل فرح فالسنابل مصدر عيشه وسر بقائه. وفي كثرتها يجد السعادة، والمتعة في قطعها بدون ملل ولا كلل. انه عزرائيل الحنطة يختار بدقة يوم حلول أجلها كلما أينعت سنابلها وحان موعد قطفها.

“تيغانيمين” أو القصبات واقية الأصابع من شر الحد القاطع للمنجل. والحماية تفرض عليها السماح في مظهر زينة ورفيق بنصرها؛ المجسد في الخاتم رمز الزواج وعنوان مغادرة العزوبة نحو الثنائية الطبيعية التي تفرضها الفطرة بمنطق سنة الحياة كما حددها صانعها وخالقها سبحانه وتعالى بحكمة بليغة تتجاوز بعض حقائقها العقل البشري. ويحتار في أمرها الإنسان
الوزرة “تابا نشا” وسيلة وقائية.تحمي الحصاد من الشر وكل مامن شأنه إلحاق أذى أو ضرر يمنعه من إتمام العمل ومزاولة المهمة. الوزرة في المخيال والميثولوجيا حجاب وتميمة وغيرها من الأشياء التي اعتقد الإنسان عبر العصور أنها تصون الأفراد والجماعات من الأرواح الشريرة وتجلب الخير والبركة لحاملها. مثل الخميسية الذهبية والنحاسية وأقراط من الفضة وغيرها من الملابس التي لا يقتصر دورها في ستر العورة والوقاية من البرد وأشعة الشمس بل الأصل في وضعها خاصة السبائك والجواهر هو الاعتقاد السحري في كونها مفككة الطلاسم والوقاية من العين. ونفس المعنى ينطبق على القباعة “تار أزال” مع وجود اختلاف طفيف يتجلى في كون القبعة تختص في الحماية من القيظ والصهد معاني قسوة الزمن ونوائب الدهر اللامتناهية

يشكل الحقل مجال العملية الزراعية في كل مراحلها؛ وفضاء خاص لجميع أساليبه.

“تادلا”رزمة تجمع السنابل بعد لفها وحزمها بعقدة صعبة الفك لضمان إيصالها إلى “أنرار”. تترك في الحقل لمدة ثلاثة أيام أو أكثر حسب نوعية الحرارة وطبيعة المناخ. ثم ينقلها الفلاح على ظهر الدواب إلى “أنرار”. ويتم ترتبها على شكل لبنات البناء بدقة وإتقان بجوانب البيدر. وتعرف محليا “تافا” أو المطيات”. وتعرض لأشعة الشمس ا لحارة لتيبيس السنابل جيد ويهون دوساها بحوافر الدواب.

«أروا» أو الدرس حلقة من بين الحلقات الأخيرة في الوظيفة الزراعية للبيدر. ويعد يومها حفلة عائلية بمشاركة الجيران والعائلة كلها. بإعداد أطعمة خاصة وذبيحة من الماعز والغنم لإطعام العمال المشاركين في العملية في إطار نظام “تيويزا” أحد الأشكال التضامنية المميزة للمجتمعات الامازيغية في الأعالي. فهو يوم الحسم في جمع المحصول الزراعي السنوي قوت السنة المقبلة كلها وبدونه أوقلته سيجعل الأسرة أمام كابوس المسبغة. ولا جدوى من الخوض في البحث عن الجذر اللغوي للكلمة ؛لان ذلك يتطلب دراسات لسانية دقيقة؛ اللغة الأمازيغية تتسم بشح المعلومات في هذا الميدان. وانطلاقا من الألفاظ المتداولة وبكثافة بين الساكنة والقريبة لها لسانيا ولغويا يمكننا فهم المغزى العام للكلمة. ومن بينها نستحضر “تاووري” وتعني الشغل والعمل* و”ثاروا” الأبناء ثم “تاروايين” ثم “أنرار” والأصل في معانيها يعبر وبقوة عن الحياة واستمرارها فالتناسل هو جوهر وغريزة البقاء. العمل كنه الحياة ولب الكينونة ورمز العيش والحياة. والكسل والبطالة كناية عن الموت والعدم وبالشغل نحقق لوجودنا معنى. العمق اللغوي لهذه الَألفاظ يكشف عن دلالات مشتركة ومترابطة تتراوح بين الإنتاج والمردودية والاستمرارية. وهذا ما يهدف إليه الإنسان الأمازيغي الشبت بالأرض مادام الأخير هو سر الوجود. “وأروا” لفظة زراعية ؛سوسيولوجية وانطولوجية. تخزن بين أدواتها ومراحلها رموزا ثقافية ذات معاني عميقة. تعد الدواب من البغال والحمير والخيول الركيزة الأساسية في الدرس. وتقدر مابين 6 و12 دابة حسيب كمية الزرع المدروسة ومساحة البيدر. وتربط بحل في عنقها بترتيب لايخلو من دلالات الحمار أول مايربط بجانب “ويجدي” والبغال حسب عمرها في الوسط ليكون الفرس في قيادة الجميع ويعرف “أفلليس” -6- ويتناوب الشبان على مطاردتها بترديد صيحات وأغاني دينية بتوسل ومناجاة الله على تقديم يد العون لهم ولدوابهم وتسهيل عملية الدرس التي تتطلب مجهودا مضنيا للعمال والدواب-7-. وتتطلب عملية الدرس مابين 6 و12ساعة كمدة كافية لجعل السنابل وسيقانها عبارة عن أكوام من التبن الممزوج بالحب في انتظار الحلقة الأخيرة وهي التذرية. وبتأمل الألفاظ اللغوية المستعملة في العملية السالفة الذكر؛ وبتحليل بسيط لمكوناتها المعجمية والتركيبة والصرفية والاشتقاقية نجدها تضم رصيدا ثقافيا مهما لم يستغل بعد بما فيه من كفاية* من قبل الباحثين والمختصين في الدراسات المنجزة لفهم ميكانيزمات المجتمع المغربي.

“أزوزر” التذرية هي الحلقة الأخيرة ضمن سلسلة من العمليات التي يحتضنها البيدر “أنرار”. ولانجاز المهمة بنجاح لابد من توفر عناصر أساسية أولها الرياح الغربية؛ “تيزرت” أو المذرة ثم فلاح خبير في إتقان الرمح دون تشتيت الحبوب خارج “أنضار” الكومة.

“تيزرت” المذراة: مصنوعة من الخشب ولها ثلاثة أسنان حادة. وابتدءا من الثمانينات من القرن الماضي تم إدخال حديدية بيد من خشب. وتستعمل لتذرية القمح وفصله عن التبن إذ يدخلها الفلاح في كومة التبن”أنضار” ويلقى كمية خليط من الحب والتبن نحو الأعلى فيطير التبن وراء عمود خشبي يسمي “لعلام” بفعل قوة الرياح ليبقى القمح. وبتكرار نفس العملية مع وجود رياح غربية غالبا في المساء الفترة الزمنية التي تتغير فيها الأحوال الجوية.

“تيرشت” كومة من الحنطة الخالصة بعد عزلها عن التبن. يعمل الفلاح ويحرص على إزالة كل الشوائب من الحصى وبقايا صغيرة من التبن.بآلة” اللوح” المصنوعة من شجر الأرز وكناسات نباتية من الشيح اليابس.”افسي”.

“العبار” : الحلقة الأخيرة من الوظيفة الزراعية داخل “أنرار” يحضر الفلاح “تغرارين” وهي أكياس مصنوعة من شعر الماعز-8-. ويتم ملؤها بحبوب القمح بعدها وزنها بالصاع “أقزدير” لتحديد مقدار العشر الواجب الديني والمقدار المعلوم من الزرع الذي ينبغي التصدق به للمحتاجين. والمزارع بأعالي زيز يحرص على القيام بهذه الفريضة الدينية كلما بلغ النصيب وغالبا مايعبر عنه بفصل الحلال عن الحرام حيث ليحق لرب الأسرة الشروع في أكل المحصول إلا بعد إخراج المقدار الواجب من العشر.. ويستعان بشباب القصر لحملها على ظهر الدواب من البغال لوضعها في صناديق خشبية موضوعة في بيوت تميز المعمار والعمران بالمنطقة تسمى «ببيت التخزين” -9-. ويوضع التبن في أكياس تسمى محليا “أشليف” أو “أشام”.* إذا كان البيدر بعيدا عن المنزل وإذا كان العكس فان النساء يقمن بنقله على ظهورهن ليلا إلى “أحانو ن واليم”*.-10-

“أشرياس”: البقايا من الحبوب المتناثرة وأجزاء السنابل الغير المفككة جراء عملية الدرس يتم جمعها وتصفيتها بعد غسلها جيدا. فان “أشرياس”  كلمة أمازيغية تعني مابقي في قاعة الأندر بعد التذرية. ويعتبر الحلقة الأخيرة ونقطة النهاية في سلسلة الوظيفة الزراعية ل”أنرار”؛ دون نسيان الذرة رغم أن جميع مراحل جمع الغلة لا تتم بالميدان.

بعد زراعة اللفت والجزر (تلفين وخيزو) كأهم الخضر الشتوية. في الحقول التي حصد منها القمح والشعير في إطار دورة زراعية؛ يعتمدها الفلاح بأعالي زيز لإراحة الأرض.يلجأ مع حلول شتنبر إلى جمع محصول الذرة مع الاستعداد لزراعة القمح والشعير في التربة التي احتضنت الذرة وتتم هذه العملية بسهولة عكس الطرق المتبعة في جمع الحنطة. ولا يستعمل البيدر في الغالب إلا في مرحلة دك الذرة بعصيان من العرعار بعد وضعها فوق السطوح تحت أشعة الشمس.

مع بداية الخريف تتراجع مكانة البيدر تدريجيا وتهمل أركانه وربما يتكسر خشبة مركزه “بوكجدي” علامة الوظيفة الزراعية بالمكان التي تمنح قدسية خاصة للأندر. ويظهر من خلال المظهر العام للبيدر وداخل المخيال العام للساكنة بالأعالي بان هذا الأخير تنتهي صلاحيته مع جمع المحاصيل في انتظار مرور حول بالكامل لعودة الروح إليه من جديد لأن الاعتناء والاهتمام به لايكون إلا خلال فصل الصيف. وتتحدد الوظيفة الأساسية ل”أنرار” عبر الزمان دون المكان حسب الفهم السطحي وبالتعمق في المجال الثقافي والاجتماعي للساكنة بإجراء مقاربات تاريخية وأنتربولوجية حول العلاقات الاجتماعية والرمزية والعادات والتقاليد المتعارف عليها بين الساكنة والمتوارثة من السلف إلى الخلف. نجد الوظائف الأساسية للبيدر تتحدد زمنيا وتستمر مكانيا. فهذا الفضاء حاضر بقوة وبكثافة ثقافية ورمزية في الخطوات اليومية للإنسان الأمازيغي عبر التاريخ بأعالي زيز.

في البيدر تقام طقوس الأعراس والختان وجميع الحفلات. بالليل يتم اختيار بيدر معين وفي الغالب الشاسع منها لبناء أحيدوس أحد الأشكال الفلكلورية المتشبع برموز ثقافية واجتماعية تجسد رؤية القبيلة لمجموعة من القيم. ومن شكل الرقصات تتحدد مواقفها من الظواهر الطبيعية والاجتماعية المترسبة في المتخيل الشعبي العام لساكنة المنطقة. ولإضاءة المكان تشعل نار بحطب البلوط الأخضر وسط الدائرة الشاسعة من الرجال والنساء خاصة من الشبان وتجلس النساء والصبيان في الوسط.بينما الشيوخ والكهول يحرسون الجميع بالوقوف وراء أحيدوس والإنصات بالتمعن للمبارزة الشعرية بين شعراء القرية. وبقدوم “أمدياز” أيام الخريف يجول القرى كلها باستثناء بعد القصور المرتبطة بالزوايا مثل زاوية سيدي حمزة*. وهذه الفرقة الغنائية والشعرية والترفيهية عادة متأصلة لدى القبائل الصنهاجية وتتكون من أربعة أفراد الشيخ المنظم للقصائد الشعرية “تمديازين” وبه تعرف الفرقة. وارضاضن “أصحاب الدفوف أو البنادر “أيت والون” كما يعملون على إعادة بيت خاتمة كل فقرة شعرية ليستريح الشاعر ويأخذ الأنفاس أثناء إلقاء القصائد. ثم”بوغانيم” العازف على آلة موسيقية عجيبة تشبه الناي الى حد ما. ومعروفة في جميع شمال إفريقيا خاصة في ليبيا وتونس والمغرب. والذاكرة الشعبية بقصور منابع زيز تحتفظ بأسماء شعراء بارزين -11-. تقصد الجماعة الرباعية أعيان القرى وكل فرقة تتجه صوب منزل رجل يستضيفها كل عام.ومباشرة بعد عودة الرعاة والفلاحين من أشغالهم الفلاحية يشرع “بوغانيم” في النفخ في آلته العجيبة ويتبعه الصبيان معلنا بداية الحفل وتجتمع الساكنة في أحد البيادر المعلومة. ليستمر السمر حد موعد الفجر حيث يتجه الجميع إلى أعماله بعد قضاء ليلة كلها ضحك وتسلية.

وفي بعض الأعوام تتأخر الأمطار ومخافة من شبح القحط والجفاف تتفق أعيان بعض القصور لإخراج الصدقة والمعروف. بذبح ثور أو بقرة وإعداد قصعات كسكس والاجتماع ليلا ب”أنرار” وبعد تناول الطعام؛ يعمل فقيه القرية بحث الناس على الأخوة والتضامن ونبذ الخلاف والدعاء الجماعي بطلب الغيث والتوسل من الله بعدم أخذ الإنسان بأفعاله والنظر في الصبيان حيث البراءة الفطرية بدل الكبار حيث البعد عن الشريعة وغواية الشيطان.

وفي الأندر يجتمع أعيان القبيلة للتشاور والتفاوض في أمور تدبير وتسيير شؤون القبيلة. خاصة بعد تراجع دور “امي نغرم” في الأنظمة العمرانية الجديدة.

تشكل البيادر متنفس كبير للساكنة بأعالي زيز بجميع فئاتها فهي عبارة عن ملاعب كرة القدم للصغار والكبار. وقد كانت خلال العقود الماضية لاسيما خلا الستينات والسبعينات تحتضن مبارات حاسمة في كرة القدم في شكلها التقليدي حيث الجمع بين اللعب والمبارزة العضلية وتسمى”الدرع” أي القوة وغالبا ما ينتهي اللعب بمآسي وحوادث خطيرة كالكسور وغيرها. وتصنع الكرة من القماش الصوفي من أسمال ثياب بالية؛ بجمعها حتى تأخذ شكلا دائريا. وهي لعبة معروفة منذ العصر الوسيط. شفيعنا في ذلك قول اليوسي في كتابه المحاضرات متحدثا عن الثائر السجلماسي أبي محلي أنه بعد استيلائه على مراكش ذهب بعض إخوانه من الفقراء لتهنئته على النصر. وفيهم رجل ساكت فألح عليه أبي محلي على الحديث فقال: إن الكرة التي يلعب بها الصبيان يتبعها المئات … وينكسر الناس وينجرحون وقد يموتون…. فإذا فتشت لم يوجد فيها إلا شراويط أي خرق بالية -12-. ومن هذه الإشارة نستنبط أن كرة القدم معروفة في المغرب منذ الأزل.

وبالليل بين المغرب والعشاء يجتمع فيها الشبان من كلا الجنسين للحديث وممارسة فن “تاقرفيت” أو تجمعت حسب القصور والقبائل. وهي نوع من التعارف بين الشباب في اطار الحب العذري في الفضاء العام ويحظر فيه الاختلاء.

وإذا أخذنا قصر أفراسكو نموذجا نجد مجموعة من البيادر القديمة رغم أنها لم تعد صالحة للوظيفة الزراعية بفعل التحولات السوسيو مجالية فإنها تقوم بأدوارها الثقافية والاجتماعية منذ عقود. ونستحضر من خلال بعض الأمثلة ملازمة الوظيفة السوسيوثقافية ل”أنرار” عبر الزمان .

  • تنرارت ن وكوش: بيدر متوسط المساحة لم يعد صالحا للدرس بوجوده وسط أشجار الجوز وقربه من الساقية ومهدد بالفيضان. ورغم اندراسه على المستوى الزراعي فأنه يشكل مكانا لأنشطة اجتماعية وثقافية عديدة .فيه يجتمع سكان القرية من أجل “الوزيعة”.بشراء بقرة أو شياه وتقسيم لحمها بالتساوي على الأسر في أيام الحفلات الدينية (ليلة القدر؛ ذكرى المولد النبوي) والفلاحية (13يناير من كل سنة).
  • “أنرار” نايت عزيز: بيدر على شكل مستطيل كان في الماضي عبارة عن ملعب لكرة القدم بالنسبة للكبار والصغار. ومكان لممارسة مجموعة من ألعاب الطفولة -13-.
  • “أنرار نوعلي” بيدر قديم ويستمد مكانته المتميزة لوجوده وسط القرية في شكلها العمراني القديم قبل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي عرفتها القرى بمنابع زيز. كان عبارة عن دار شباب بالمعنى الحضري للكلمة تنجز فيه جميع الأنشطة الترفيهية. فهو ميدان للسهر والسمر خلال الصيف والخريف. وفيه تعقد جميع الأشكال الفلكلورية من أحيدوس وغيره.

توغلت الطرق الصوفية في البادية المغربية وداخل المناطق النائية من أعالي الجبال منذ العصر الوسيط.

وكانت الساكنة بقصر أفراسكو تحتفل أسبوع من كل سنة ب”للامة” أو “الرما”وهي فرقة صوفية تعتمد تراتبية عسكرية تختلف عن نظيرتها في الزاوية تتكون من المقدم وعبيد وهو في الغالب رجل خفيف الظل والحركة على غرار عبيد الرما المعروفة في العديد من المناطق في المغرب -15-. تقليد محلي ورث منذ القرن16م فترة أخذت فيه الطريقة الجز ولية زمام الجهاد والدفاع عن الوطن- أمام عجز الوطاسيين عن تحرير الشواطئ المغربية من الاحتلال البرتغالي- ينبني على تعليم الرماية وتكوين الرماة.تحت يافطة سيدي علي بناصر. ورمز الرماية والجهاد في التاريخ الإسلامي سعد بن أبي وقاص. وبالبيدر يجتمع الشيوخ برئاسة مقدم الفرقة لجمع الهبات من الزرع والبيض والدجاج. بعد حلقة الرقص الجماعي باسم الحضرة وترديد الامداح الدينية بالعربية والامازيغية

بداية من نهاية الثمانينات من القرن الماضي بفعل التحولات التقنية التي شاهدها الميدان الفلاحي. ونتيجة التطورات العمرانية بقصور أعالي زيز. ظهرت آلات الدرس الجديدة بدلا عن الدواب التي استغنى عنها الفلاح كليا -16- . واستعان بها الفلاح لدرس الزرع والتذرية.

واختفت الكثير من الأدوات والعمليات التقنية البدائية المعروفة منذ العصر الفينيقي والقرطاجي والروماني بالمغرب. وانقرضت معها سلسلة من الحرف التقليدية العتيقة.

وتلاشت الكثير من القيم الاجتماعية والأنساق الاجتماعية والثقافية المميزة للعلاقات بين ساكنة القصور بأعالي زيز. والتي يشكل “أروا” أحد بنياتها. لما تحمله هذه العملية الزراعية من رموز متوارثة بين الخلف والسلف منذ قرون.والجيل الأخير من شباب المنطقة موضوع بحثنا لايعرفون شيئا عن الدرس والتذرية وما يصاحبها من أمداح وأشعار دينية غنية بالدلالات السيميولوجية التي تختزن وتختزل الكثير من المعطيات الميثولوجية والأنتربولوجية المادة المصدرية الخامة الضرورية لكل باحث في تطور الذهنية والعقلية ومدى تكيفها وانسجامها مع حركية المجتمع وصيرورة التاريخ الاجتماعي بالمناطق الجبلية والنائية بالمغرب العميق.

لقد حرص الإنسان بمنابع زيز ومنذ بداية التعمير بالمنطقة على تأسيس وبناء قصور محصنة. وإنشاء خارجها فضاءات زراعية؛ ايكولوجية وأخرى للتسلية والقيام بجميع الأنشطة الاجتماعية والثقافية وممارسة كل الطقوس والعادات المحلية للساكنة. ونظرا لأهمية هذه الأماكن من الناحية الجغرافية والمجالية من الأفيد دراستها والبحث في البنيات الهندسية والعمرانية لقصور سفوح الجبال.قصد الاستفادة منها في برامج إعداد التراب وتدبير المجال .وتصاميم التهيئة .وإدماج المناطق القروية في المجالات الحضرية. لتفادي الكثير من التحديات التي تقف أمام تطور المدينة بالمغرب نتيجة العشوائية والاعتباطية في اعداد التراب.

البيدر فضاء خاص يقوم بوظيفة زراعية حيث يعتني به الفلاح ويهتم بكل أرجائه استقبالا للمحصول الزراعي السنوي الذي تتوقف عليه حياة الأسر. وبمجرد الانتهاء من العملية يتحول هذا الأخير الى فضاء عام تمارس فيه الأنشطة الاجتماعية والثقافية من العادات والطقوس المؤطرة للجماعة داخل القصر كوحدة قبلية.

خلال العقود الأخيرة تغيرت وسائل الترفيه والتسلية بقرى منابع زيز واختفت الأشكال القديمة. بعد ظهور المذياع والتلفاز مؤخرا بعد كهربة جميع القرى بالمنطقة. وأضحت عبارة عن ذكريات بأرشيف الأجيال المعاصرة لها.

لقد حرصنا في هذا البحث البسيط كشاهد عيان؛ على تسجيل كل الأحداث التي عشناها ونحن أطفال خلال السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. إسهاما منا في الحفاظ على الذاكرة المحلية الغنية بمعطيات ورموز ثقافية لاينبغي تركها عرضة للإهمال والضياع. لأن الحفاظ عليها مشروع ثقافي يستوجب تضافر جهود جميع المعنيين الباحثين والمختصين في ميادين مختلفة.حتى نترك للأجيال اللاحقة مايميزنا تمييزا ايجابيا عن بقية الشعوب.

في الختام لايمكن لأي مجتمع أن يتقدم ويزدهر إلا بمعرفة المكونات الثقافية التي تتحكم فيه؛ وتحدد طريقة تفكيره وتبين مراكز اهتماماته وتوجه أهم الأنشطة اليومية له. وتاريخ منطقة منابع زيز وغيرها من أصقاع وبقاع المغرب العميق عبارة عن كهف مظلم في حاجة الى تسليط الأضواء الكاشفة على أركانه القاتمة. في أفق إنارة جميع أطرافه الحالكة.

الإحالات والمراجع:

1- عندما تتأخر الأمطار يعم الحزن الساكنة خوفا من القحط وما يرافقه من مسغبات.فيضطر السكان الى الاستغاثة وطلب الرحمة. “أدياوي ربي أنزار”. “أربي أويد أنزار”.
2- مقولة ترددها الساكنة أيام الأعياد: ثعيدم سعقبال ن امال. ويجيب الأخر”ثودرت نش تليد ك تريم زلين.”والترجمة لهذه التحية بمناسبة العيد: تعيدون في السنة المقبلة انشاء الله. والجواب عنها : بطول عمرك وتكون في أوقات طيبة.
3- الحصاد وهو رجل أو امرأة تقوم بعملية الحصاد ولا يمكن لأي شخص أن يزاول هذه الحرفة الموسمية لأهنا تتطلب خبرة وتقنيات خاصة.حفاظا على التبن وعدم تشتيت السنابل.
4- “أحرق وضاد أتلخاتمت ادغ يوض ونبدو كرغاس تاغانيمت.” ترجمة البيت الشعري: غضب الأصبع خلال الصيف بعد وضع القصبة عليه بدلا من الخاتم.
5- بن محمد قسطاني. الواحات المغربية قبل الاستعمار. غريس نموذجا طبعة 2005 الرباط.
6- أفلليس يعني طائر الخطاف المتميز بالسرعة والخفة والدوران في الفضاء. وفي الدرس يطلق هذا الاسم على الدابة الموضوعة في رأس قائمة “أروا” نظرا لخفة سرعتها. الفرس في الغالب.
7- وراء الدواب يعدو أحد الشبان بصرخات عالية وبيده عصا رقيقة من عود الماء “تسمللت” أو “تفساست” حسب القرى. ويردد عبارة كلها تفاؤل وطلب البركة مخاطبا الفرس :”أديك أليم أتحداديت”. بمعنى لتصير السنابل تبنا وهي خاتمة عملية الدرس.
8- على غرار الخيمة فان التليس أو تغرارت يصنع من شعر الماعز. والأمازيغ عبر التاريخ اعتمدوا على الصوف والوبر لصنع حاجياتهم من اللباس وغيرها.
9- بيت محصن يقع في الداخل من المنزل في مكان آمن مزود بصناديق خشبية لخزن المحصول من القمح والشعير والذرة.
10- قبو المنزل وغالبا مايكون غير مرتب ومهمل الأرضية ويوضع فيه التبن علف الدواب خلال فصل الشتاء. ويكون قريبا من حظيرة الدواب.
11- عرفت منابع زيز قديما وحديثا مجموعة من الشعراء مثل: الحسين وزهرة جد المرحوم موحى الزهراوي. أو قربا؛ أو مساعد؛ بولمان أو براهيم ؛ الشيخ علي الحمري؛عسو وبنحمو….. ورحمهم الله جميعا. وأطال في عمر الباقين على قيد الحياة منهم: زايد وزري لوسيو؛ حمو خلا؛ عسو اقلي؛ موحى أكوراي؛ الشيخ حماد ؛ أوهنا….
ويعد قصر تسرا ولين المنبع الذي لاينضب صبييه في إنتاج الشعراء قديما وحديثا بمنابع زيز.
12- الناصري. الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى. الجزء الثاني. طبعة 2010م.
13-العاب الأطفال الذكور: تسباتين-شارا-قاروت وغيرها. الإناث: تسلتين-قشتني-تيقولا..وغيرها. وألعاب الأطفال اعداد المسبق للطفل للأدوار الاجتماعية المستقبلية حسب الجنس.
الأطفال شارا تعلم الرمي صفة حربية في المجتمعات الوسيطية يحرص السلف تعليمها للخلف.
تسلتين وتدروين للإناث قصد إعدادهن كربات أسر نابغات.

شاهد أيضاً

أسئلة قانونية مشروعة حول بلاغ الحكومة بشأن الزامية الادلاء بجوائز التلقيح للولوج للمرافق العمومية والخاصة

حسب مقتضيات المادة 3 من مرسوم قانون رقم 292-20-2الصادر بتاريخ 23مارس 2020 والمتعلق بين احكام ...

تعليق واحد

  1. من فضلكم رقم هاتف الأستاذ عدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *