إقليم تارودانت: بسبب اعتداءات الرعاة الرحل توقف الدراسة إلى أجل غير مسمى  بقيادة المكرت دائرة اغرم

في ظل انشغال المغاربة بفاجعة الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز وتارودانت، اغتنم الرعاة الرحل الفرصة لشن هجماتهم على عدد من الدواوير المتواجدة بتراب جماعة سيدي بوعل قيادة المكرت دائرة اغرم إقليم تارودانت، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية الصراعات بين الرعاة الرحال والسكان المحليين ما يثير الرعب في نفوس الساكنة خاصة النساء والأطفال.

وعلى خلفية الاعتداءات والهجوم الذي شنه الرعاة الرحل على هذه الدواوير، والبالغ عددها 11 دوارا، وبسبب التهديد الذي يشكلونه على الساكنة فقد قام أولياء أمور التلاميذ بتوقيف أبنائهم عن الدراسة من يوم أمس الإثنين إلى غاية رفع الضرر.

وهو الأمر الذي أكدته تدوينة عبدالله واجنيح، على صفحة “اغرم، تارودانت المغرب” على الفايسبوك، حيث قال “بسبب اعتداءات الرعاة الرحل الدراسة توقفت بجميع دواوير ايت اكارن والمكرت وعددها 11 دوارا ابتداء من اليوم الاثنين 25 شتنبر 2023 الى غاية رفع الضرر” وأضاف أن «الدواوير تقع في نفوذ جماعة سيدي بوعل دائرة ايغرم عمالة تارودانت”.

وأكد واجنيح أن «القرار اتخذه آباء وأمهات التلاميذ خوفا على سلامة ابنائهم وبناتهم بسبب انعدام الأمن ما نتج عنه انتشار الخوف والرعب جراء تواجد الرعاة الرحل وقطعانهم بالأملاك الخاصة للساكنة وداخل الدواوير وفي محيطها وفي الطرقات التي تربط بين الفرعيات الدراسية والدواوير المذكورة.”

وفي نفس الإطار فقد انتشر على مواقع التواصل الإجتماعي مقطع فيديو لنساء ضحايا اعتداءات الرعاة الرحل بمنطقة ايت كركر و ايت اكارن والمكرت التابعتان لجماعة سيدي بوعل واسافن قيادة المكرت دائرة ايغرم عمالة تارودانت، يناشدن فيه السلطات المحلية والدرك الملكي من أجل التدخل للحد من تهديدات وهجومات الرعاة الرحل على المنطقة.

كما أكدت النسوة في الفيديو  انهن يتعرضن بشكل يومي لاعتداءات الرعاة الرحل  ما يهدد أمنهن وسلامتهن الشحصية، إضافة إلى الدمار الذي الحقوه بممتلكات المنطقة الزراعية وكذا احتكار المياه.

كما أطلقن نداء إستغاتة من اجل توفير الأمن والأمان لهن من تهديدات هؤلاء الرعاة بالإعتداء عليهن كما قالت احدى المتحدثات في الفيديو أسفله.

وارتباطا بالموضوع فقد سبق لعدة جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة أن وجهت رسالة إلى السلطات المحلية والإقليمية والوطنية من اجل التدخل العاجل لاتخاذ جميع الإجراءات القانونية الكفيلة بحماية الساكنة وممتلكاتهم.

وطالبت الجمعيات بالتدخل من أجل تعويض الساكنة في كل ما لحق ممتلكاتهم من اشجار وشتائلها، والمدرجات الفلاحية المخربة واستنزاف المياه واستغلالها لتوريد الماشية بدون ادن اصحابها.

وتحمل الجمعيات البالغ عددها 8 جمعيات، كامل المسؤولية للسلطات والمصالح الامنية إن زاغت الأمور الى ما لا تحمد عقباه جراء الاستفزازات اليومية لهؤلاء الرعاة للساكنة. مع تحميل المسؤولية أيضا للسلطات والرعاة في حالة انقطاع ابناء الساكنة عن الدراسة بسبب الخوف والهلع الدي يعيشون فيه يوميا، كما يحملونها المسؤولية عن تبعات الامراض النفسية الناجمة عن هذا الهلع والخوف.

وشددت الجمعيات على ضرورة ‏التدخل الحازم والنهائي وابعاد هؤلاء ومنعهم من دخول الاراضي وممتلكات الساكنة المحلية‎، من اجل انصاف الساكنة المحلية وحماية اراضيهم وممتلكاتهم قبل فوات الاوان.

وأكدت رسالة الجمعيات، التي توصلنا بنسخة منها، أن ساكنة  هذه الدواوير، نساء واطفال وشباب ورجال وشيوخ،  يتعرضون بشكل يومي “لاعتداءات جسدية ولفظية ونفسية، من طرف الرعاة الرحل، من سب وشتم وضرب وجرح، وكسر سيارات الساكنة، بواسطة الحجارة (المقلاع)، ناهيك عن اعتداءات على املاك وممتلكات الساكنة من استغلال مفرط وغير قانوني بواسطة جحافل رؤوس الاغنام والابل التي تقدر قيمتها المالية بملايين الدراهم والتي لا يستطيع الراعي العادي امتلاكها و هي في ملكيات مقاولات وجمعيات كبيرة تستطيع تدبيرها بعيدا عن ممتلكات الساكنة”.

وأضافت الرسالة أن هؤلاء الرعاة هم اشخاص “مدعومين بعصابات مكونة من اشخاص ملثمين يجوبون الدواوير والجبال بواسطة دراجات نارية وعربات ذات الدفع الرباعي مما يتسبب في نشر الفزع والخوف في صفوف الاطفال والنساء.

وأوضحت أن الرعاة الرحال قاموا بتدمير اليابس والأخضر بالمنطقة، من اشجار اللوز وشتائلها، كما يستخدمون اليات متطورة كالمضخات في استنزاف مصادر المياه المخصصة للشرب والتي تحتفظ بها الساكنة لسد حاجياتنا، مع العلم أن المنطقة عرفت سنوات من الجفاف.

وأضافت الجمعيات في ذات الرسالة أن الرعاة تمادوا في فسادهم وقاموا “بتخريب مشاريع فلاحية قامت المديرية الإقليمية بإنجازها في المنطقة، مما تسبب بضياع مجهودات الساكنة ومجهودات الدولة كذلك، لتوفير الزراعات المعيشية والغطاء النباتي بالمنطقة والحفاظ على الاستقرار بالمنطقة”.

وما يحز في النفس، حسب الرسالة، أن لوبيات الرعي الجائر تعبث فسادا وخرابا بالمنطقة، غير ابهين بتحذيرات الساكنة ورفضهم تواجدهم بالمنطقة، بل ازدادوا اصرارا بدخولهم الدواوير والتجول بين المنازل بلا رقيب ولا حسيب، مؤكدين أنهم لا يعترفون لا بالقانون ولا بالسلطة المحلية، وبأنهم فوق القانون.

وللأشارة فالجمعيات الموقعة هي جمعية تيسا للتنمية والتعاون، جمعية الوفاق للتنمية والتعاون، جمعية أباء وأولياء تلاميذ ، جمعية امدوكال تنجاجمشت للتنمية والتعاون والمحافظة على البيئة، جمعية ايليغ للتنمية والتعاون ، جمعية أكني الخير للتنمية والتعاون، جمعية انفلاس للتنمية والتعاون، جمعية تنجاجمشت للتنمية والتعاون.

في حين تم ارسال نسخة من الرسالة إلى كل من قائد رئيس قيادة المكرت، القائد الجهوي للدرك الملكي بأكادير، عامل اقليم تارودانت، وكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بتارودانت و رئيس دائرة اغرم.

*رشيدة إمرزيك

https://fb.watch/niDa1mMiE2/

 

CamScanner 21-09-2023 14.11 (1)

CamScanner 21-09-2023 14.11

CamScanner 21-09-2023 14.10 (1)

CamScanner 21-09-2023 14.10

CamScanner 21-09-2023 14.12

 

 

شاهد أيضاً

التراث الامازيغي في خدمة حوار التنمية

 احتفى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، يوم الثلاثاء 21 ماي، باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *