اعتداءات الرعاة الرُّحل تطال نشطاء أمازيغ

تعرض ثلاثة نشطاء أمازيغ ينتمون للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، أمس الأحد 02 دجنبر 2018، لاعتداء وصف بالهمجي من طرف مجموعة من الرعاة الرحل التابعين لمافيا الرعي الجائر المتوافدة على منطقة أكلو، إقليم تزنيت.

وقالت “أزطا أمازيغ” في بيان لها، إن “ثلاثة مناضلين من فرع أزطا أمازيغ بتزنيت توجهوا صبيحة أمس الأحد إلى شاطئ أكلو، ولفتَ انتباههم وجود قطعان غفيرة يحرسُها ثلاثة رعاة من الرحل الغرباء عن المنطقة، وذلك بمحاذاة دوار أماراغ الآهل بالسكان. وحيث أن المناضلين أثار انتباههم بلوغ القطعان إلى حرُم الدوار واستباحتهم للممتلكات وتجاوزهم لكل الحدود بما فيها عرقلة السير والجولان في الطريق الرابطة بين تزنيت وأكلو، مما حذا بهم إلى محاولة توثيق هذا المشهد بالصور والفيديو. وفي تلك اللحظة تعرضوا لهجوم من طرف الرعاة المذكورين بواسطة الرشق بالحجارة مدججين بالهراوات، والملاحقة بسيارة رباعية الدفع مع التهديد بسوء العاقبة”.

وأضافت الهيئة الأمازيغية أنه “مباشرة بعد ذلك لجأ الضحايا إلى سرية الدرك بأكلو لتقديم شكاية، وبعد أخذ وردّ مع عناصر الدرك تمّ الاستماع إلى أقوالهم وإخبار النيابة العامة المختصة بالواقعة، ولكن عناصر الدرك تأخروا لما يفوق ساعتين في الانتقال إلى عين المكان حتى اختفى الرعاة المعنيون عن الأنظار، في حين أكدّ شهود عيان من ساكنة الدوار الواقعة”.

وأكد المصدر ذاته، أن ما وقع من “اعتداء وتهديد بالعنف يعاقب عليه القانون الجنائي المغربي، ويشكل مسّا خطيرا بحقوق الإنسان وخرقا للسكينة والنظام العام”. مشيرة إلى أن هذه “الاعتداءات والتجاوزات التي تتكرر باستمرار دون أن يتمكن الضحايا من الانتصاف حين يلجؤون للسلطات الأمنية والقضائية المختصة تطرح أكثر من سؤال بخصوص من يقف وراء هؤلاء ومن يحميهم وما الدافع لتجاهل شكايات المواطنين من طرف السلطات، من أهم الأسباب وراء حالة الغليان التي تعرفها منطقة سوس والتي تم تتويجها بمسيرة احتجاجية حضارية شهدتها مدينة الدار البيضاء يوم 25 نونبر 2018 وشارك فيها الآلاف من ساكنة سوس”.

ودعت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة “الدولة المغربية للوفاء بالتزاماتها الدولية وحماية حقوق الإنسان ورفع كافة أشكال الحيف والتمييز التي ما تزال تتعرض له المناطق الأمازيغية، ومن بينها منطقة سوس الكبير الذي بقي رهينة هجومات واعتداءات الرعاة الرحل على الأشخاص والممتلكات منذ سنوات دون حسيب أو رقيب”.

وطالبت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتزنيت إلى “السهر على التطبيق العادل للقانون وتعميق البحث عن المشتبه بهم وتقديمهم أمام العدالة، والتجاوب السريع والجدّي والفعال مع شكاية المشتكين”. كما طالبت “السلطات الإقليمية في شخص عامل إقليم تيزنيت والسلطات المحلية في شخص قائد قيادة أكلو بتقديم المساعدة للضابطة القضائية والكشف عن أسماء وهويات الرعاة المرخص لهم بعبور المنطقة والرعي فيها”.

وأعلن المكتب التنفيذي لـ”أزطا أمازيغ”عن “عزمه متابعة هذه الواقعة إعلاميا وقضائيا ونضاليا، ورسم خطوات احتجاجية وترافعية إلى جانب كافة المتضررين وذوي الحقوق والهيئات المعنية بملف الأرض والحقوق المرتبطة بها”.

وفي ذات السياق، تداول نشطاء الحركة الأمازيغية على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” شريط فيديو صادم، يوثق تعذيب وسحل مواطن أمازيغي من طرف الرعاة الرُّحل القادمين من الأقاليم الجنوبية، وتعذيبه بشكل همجي.

ويظهر في الشريط المصور، والذي يعود للأسبوع المنصرم، حسب ذات النشطاء، شاب من “حي بوتيني” بتيزنيت، وهو مدرج في الدماء بعد ربطه بسيارة وسحله أرضا بـ”همجية” مما أدى إلى إصابته بجروح متفاوتة الخطورة في الرأس وفي أنحاء جسده.

*منتصر إثري

شاهد أيضاً

مراكش تستضيف أول مكتب إقليمي لمنظمة السياحة العالمية في إفريقيا

تمت المصادقة على ترشيح المغرب لاحتضان أول مكتب إقليمي لمنظمة السياحة العالمية في إفريقيا، الثاني ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *