
في البداية أكد رئيس الجمعية المنظمة السيد ياسين الرحموني، في كلمته الإفتتاحية على أن استمرار تنظيم المهرجان يساهم في مأسسته لكي يكون إضافة متميزة تغني المشهد الثقافي و الفني بالمنطقة على اعتباره محطة ثقافية للقاء والتحاور والتداول والتحفيز والاكتشاف والتكريم والتساؤل والتطلع نحو آفاق واعدة للحضارة والثقافة الأمازيغية العريقة.
من جهة أخرى سجل السيد الرحموني أن مدينة الحسيمة هذه السنة تحتضن نسخة متميزة للمهرجان بالإنفتاح على محيطها المتوسطي بفعل مشاركة بارزة لمجموعة من الفنانين والمثقفين الذين حملوا مشعل الفن والإبداع الفني والثقافي بغاليسيا شمال اسبانيا، ليشكل هذا التبادل الثقافي تلاقحا وتعايشا رائعين بين المنطقتين.

بعده تم تكريم رئيس جمعية ذاكرة الريف بالحسيمة، عمر المعلم إلى جانب المخرج والسيناريست الإسباني كارلوس فيلو. كم تم عرض أحد أفلام هذا الأخير المصورة بمنطقة جبالة بالريف تحت عنوان: رومانثيرو مارّوكي.
وبعد ذلك اعطيت انطلاقة الندوة العلمية حول موضوع: وضع اللغة الأمازيغية في مشروع القانون المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بالمغرب، استهلها محمد لمرابطي، الأستاذ والناشط الحقوقي بالقول ان القانون الإطار 51.17 يضع العربية لغة أساسية للتدريس بالمغرب، مع تطوير وضع اللغة الأمازيغية في المدرسة ضمن إطار عمل وطني واضح ومتناغم مع أحكام الدستور، باعتبارها لغة رسمية للدولة، ورصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء، ويهدف مشروع القانون إلى إرساء تعددية لغوية بكيفية تدريجية ومتوازنة، تروم جعل المتعلم الحاصل على الباكالوريا متمكنا من اللغة العربية، وقادرا على التواصل بالأمازيغية، ومتقنا لغتين أجنبيتين على الأقل، والحقيقة أن اللغة الأمازيغية لا يكفي أن تعلن لغة رسمية فقط، ليكون لها نفس المكانة للغة مكرسة ومقعدة ولها تراكم مثل العربية، لكون اللغة الأمازيغية حاليا هي في طور الانتقال من الشفوي إلى الكتابي، وليس ذلك بالأمر الهين والسهل، ولذلك حينما نتحدث تحديدا عن اللغة الأمازيغية، ينبغي أن نستوعب أن ذلك مسار قد يطول، وأن المقاربة الحكيمة هي أن نقلص هذه المدة بانتهاجنا لخيارات تربوية وبيداغوجية صائبة وموضوعية بعيدا عن الإيديولوجية، باعتبار أن هذه اللغة (الأمازيغية) لا توجد إلا من طرف أصحابها المتحدثين بها، المبدعين فيها، وأن إرادة الدولة مهما كانت قوية وصادقة لا تستطيع أن تغير واقع الأمر تغييرا كبيرا .


من هنا يتبين غياب إرادة حقيقية من لدن الجهات المعنية لإنصاف هذه اللغة و تعميمها على جميع المستوياث ففي الوقت الذي كان من الأجدر تخصيص الأمازيغية بموقع متميز بالمدرسة المغربية العمومية منها و الخصوصية و ذلك عبر مراجعة الغلاف الزمني المخصص لها، تطوير الموارد البشرية، بل أكثر من ذلك اعتمادها كلغة لتدريس العلوم باعتبارها اللغة الأم للمتعلم – محور العملية التعليمية/التعلمية، نجد أن التوجه الرسمي للدولة يذهب في اتجاه اختيار الفرنسية كلغة للتدريس استجابة لتوجيهات خارجية، الأمر الذي أثار جدلا واسعا بين مختلف مكونات المجتمع. للطفل الحق في تعلم مختلف اللغات كما من حقه أن يدرس بلغة أمه.
تجدر الإشارة الى أنه بالموازاة تم تنظيم ورشة حول التصوير الفوتوغرافي لفائدة شابات وشباب المنطقة من تأطير الثنائي الإسباني، خورخي ألمار وأيتور سانث والإيطالية سيلين بوتو وزيارة لكل من معرض للفن التشكيلي من انجاز نادي الفنون التشكيلي لإعدادية عمر بن الخطاب ومعارض الصناعة التقليدية ومعرض للكتاب نظموا ايضا بدار الثقافة بالحسيمة.




جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر


