وشكل الملتقى محطة ثقافية مهمة سلطت الضوء على غنى الموروث الثقافي الذي تزخر به منطقة تيزلمي، كما أتاح فرصة للنقاش وتبادل الرؤى حول سبل حماية التراث الثقافي المادي واللامادي وتثمينه، باعتباره أحد المقومات الأساسية للتنمية الثقافية والسياحية والاقتصادية بالمنطقة.
وعرفت مختلف فقرات الملتقى، تنظيم ندوات فكرية وعروض تراثية متنوعة ساهمت في إبراز غنى وتنوع الموروث الثقافي والحضاري المحلي، وعززت الوعي بأهمية المحافظة على هذا الرصيد التاريخي والثقافي وتوريثه للأجيال القادمة.
وفي ختام أشغاله، أصدر المشاركون “بيان تيزلمي حول التراث الثقافي”، الذي أكد على ضرورة صيانة وحماية التراث الثقافي المحلي وتوثيقه لفائدة الأجيال المقبلة، مع الدعوة إلى إدراج التراث المادي واللامادي ضمن المقررات الدراسية بمختلف مستوياتها، بما يسهم في تعزيز ارتباط الناشئة بمحيطهم الثقافي والحضاري.
كما دعا البيان إلى دعم المبادرات الجمعوية الرامية إلى تثمين التراث الثقافي بمختلف مكوناته، وتشجيع البحث العلمي والدراسات الأكاديمية المرتبطة بتاريخ وتراث المنطقة، إلى جانب إحداث نوادٍ للتراث داخل المؤسسات التعليمية لتعريف التلاميذ بالموروث المحلي وتوعيتهم بأهمية المحافظة عليه.
وشدد البيان على ضرورة توثيق التراث المحلي ورقمنته من أجل حفظه وضمان استمراريته وإتاحته للباحثين والمهتمين، كما دعا المؤسسات العمومية إلى العناية بمواقع التراث الثقافي بالمنطقة من خلال صيانتها وترميمها وحمايتها من عوامل التدهور.
واختتم المشاركون توصياتهم بالدعوة إلى إحداث وكالة وطنية لحماية التراث الوطني، تكون إطاراً مؤسساتياً يعنى بحماية الموروث الثقافي المغربي وصيانته وتثمينه وفق رؤية شمولية ومستدامة.
وفي ختام الملتقى، عبرت اللجنة المنظمة عن خالص شكرها وتقديرها لكافة المشاركين والباحثين والفاعلين الجمعويين ووسائل الإعلام، ولكل الجهات والأشخاص الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية، مؤكدة أن مخرجات الملتقى وتوصياته تشكل أرضية مهمة لتعزيز الجهود الرامية إلى الحفاظ على التراث الثقافي المحلي وتثمينه.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر

