“الإبن البار” لـ”تافراوت” الدكتور حسن السيوطي ضمن ضحايا فاجعة الطائرة الإثيوبية

مواطنان مغربيان ضمن الطائرة التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية التي تحطمت صباح أمس الأحد 10 مارس 2019، في طريقها إلى العاصمة الكينية نيروبي، والتي كانت تقل 149 راكبا وطاقما من 8 أفراد، وهو الحادث المأساوي الذي أودى بحياة جميع الركاب.

ومباشرة بعد ورود الأنباء التي تحدث عن وجود مغربيين ضمن ضحايا الحادث، تأكد رحيل الدكتور حسن السيوطي، ابن منطقة تافراوت وأحد المؤسسين الأوائل والرئيس الأول لاتحاد الجمعيات التنموية لأملن، والذي كان من المقرر أن يمثل جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في ندوة دولية حول البيئة بالعاصمة الكينية نيروبي. إضافة إلى المدير الجهوي لكتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة بجهة درعة تافيلالت، “شهاب بن أحمد”.

ويعتبر المرحوم الدكتور حسن السيوطي، من الباحثين المغاربة الأوائل الذين حصلوا على الدكتورة في الفيزياء النووية من فرنسا منذ حوالي 35 سنة واشتغل بعد ذلك في مركز المعمورة وفي التدريس والبحث العلمي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وهو أيضا عضو في الوكالة الدولية للطاقة النووية، ورئيس شعبة الفيزياء بعين الشق، وناشط في صفوف الحركة الأمازيغية.
ونعى عبد الله غازي، البرلماني ورئيس المجلس الإقليم لتزنيت، الدكتور السيوطي. وقال بأن “الفقيد عرف عليه انخراطه الملتزم في العمل الجمعوي وحبه لمسقط رأسه حيث كان رئيسا مؤسساً لإحدى أوائل الشبكات الجمعوية بمنطقة تفراوت نهاية سنة 1997 ( إتحاد الجمعيات التنموية لأملن) وكان كذلك من المؤسسين للفضاء الجمعوي بالرباط”.

بدورها، قالت الإعلامية الأمازيغية، ومديرة جريدة “العالم الأمازيغي”، أمينة ابن الشيخ، إنها تلقت بأسى وحزن عميقين خبر وفاة الصديق بمثابة الأخ، الدكتور حسن السيوطي في حادثة الطائرة بين إثيوبيا و كينيا مساء البارحة الأحد 10 مارس”. مشيرة إلى أن “الدكتور حسن سيوطي من المغاربة الأوائل الذين حصلوا على الدكتور في الفيزياء النووية منذ الثمانينات و مؤسس العمل الجماعي بتافراوت رئيس اتحاد جمعيات أملن له الفضل الكبير في استقطاب عدة مشاريع اجتماعية و تنموية المنطقة، كان مرشح رحم الله لمنصب عميد كلية العلوم بالدار البيضاء”.

وأردفت الفاعلة الأمازيغية :” لما أراد والد المرحوم، الدكتور حسن السيوطي، تسجيله في دفتر الحالة المدنية، بتافراوت، بعد الاستقلال، بالضبط سنة 1956، توجه الى والدي الحاج حماد أوكدورت الذي كان آنذاك قائدا على قبائل تافراوت و النواحي، ، فسأله عن الاسم العائلي، فأجاب والد المرحوم بأنه لا يعرف، فأمره والدي آنذاك باختيار اسم السيوطي تيمنا بالعالم جلال الدين السيوطي و سماه حسن السيوطي. ”

ونعت ابن الشيخ الدكتور السيوطي، وعبرت عن تعازيها الحارة ومواساتها باسم عائلة الحاج احمد أوكدورت ابن الشيخ، لعائلة السيوطي، زوجته و ابنته و ابنه محمد أمين و إخوته عبد الله و حماد و زينا و عائشة..”.

بدوره، نعى الفاعل الجمعوي، الحسين الحسني، الدكتور حسن السيوطي، وصافا إياه بـ” الابن البار لأملن / تافراوت “. وقال :”صدمة وذهول كبير بسبب هذا الخبر المفجع .. فقد توفي الأخ والصديق د. حسن السيوطي في حادثة سقوط طائرة بين إثيوبيا وكينيا يومه الأحد 10 مارس 2019 .. لا حول ولا قوة إلا بالله .. إن العين لتدمع وإنا لفراقك أخي حسن لمحزنون”.

وأضاف الحسيني:”آخر مكالمة كانت بيني وبينه منذ شهر ونصف تقريبا .. لما أخبرني أنه مرشح لعمادة كلية العلوم بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وكان كله حيوية للظفر بهذا المنصب. . كما تجمعني به عضوية المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات.. كما أنه كان الرئيس المؤسس لاتحاد جمعيات أملن والفضاء الجمعوي بالرباط.. رحمك الله وغفر لك وأسكنك فسيح جنانه.. وأمد أهلك وذويك الصبر والسلوان .. وإنا لله وإنا إليه راجعون.. وتعازينا الحارة لجميع أفراد أسرته وعائلته وأصدقائه .. وعزاؤنا واحد في هذا المصاب الجلل”.

وكشفت الخطوط الجوية الإثيوبية عن جنسيات ضحايا طائرتها التي تحطمت في طريقها إلى نيروبي، مؤكدة، بأن من بين الضحايا، 32 كينيا، و18 كنديا، وتسعة إثيوبيين، وثمانية إيطاليين، وثمانية صينيين، وثمانية أمريكيين، وسبعة بريطانيين، وسبعة فرنسيين، وستة مصريين، وخمسة هولنديين، وأربعة هنود، وأربعة سلوفاكيين، وثلاثة نمساويين، وثلاثة سويديين، ومغربيان، وإسبانيان، وبولنديان، وإسرائيليان.

كما كشفت الخطوط الجوية الإثيوبية مقتل مواطن واحد من كل من بلجيكا وإندونيسيا والصومال والنرويج وصربيا وتوغو وموزمبيق ورواندا والسودان وأوغندا واليمن خلال الحادث نفسه.

*منتصر إثري

شاهد أيضاً

زواج الفقر والسياسة

يخفي اللغط الكبير بشأن زواج المال والسياسة، زواجا آخر يحيطه محترفو السياسة بكل الكتمان والسرية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *