البرلماني عبد الله غازي: من كان مسؤولا عن اعتداءات الرحل قبل “قانون المراعي”؟

تساءل النائب البرلماني، عبد الله غازي عمن كان مسؤولا عن الظاهرة و عن الاعتداءات التي طالت وتطال مواطنين من طرف الرعاة الرّحل بإقليم تيزنيت، قبل قانون المراعي/ الفزاعة؟” على حد قوله.

وقال البرلماني و رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، إنه يتابع تطورات اعتداء عصابات الرحل مساء أول أمس الاثنين على مواطنين بالساحل و قبلها بمناطق أخرى بالإقليم وفي أقاليم مجاورة ( أشتوكن، ترودانت…) عن كثب”. معبرا عن إدانته لهذه الاعتداءات التي يتعرض لها المواطنون بالإقليم.

وأوضح غازي، وهو عضو المكتب السياسي لحزب “التجمع الوطني للأحرار”، أنه “عوض طرح الإشكال في إطار ظاهرة الرعي والترحال الجائر الذي كانت ولا تزال المنطقة تئن تحت بطشه منذ سنوات، عوض ذلك، تعود جوقة التحامل إياها لترمي بالمسؤولية على طرف معين (وزارة الفلاحة، الأحرار، أخنوش؟!!)”. وفق تعبيره. مضيفا “لهؤلاء المتحاملون- إيحاءً أو صراحةً- المتربصين لتصفية حساباتهم السياسية، لقناصة الفرص لنفث سموم الأحقاد والضغينة نعود ونقول: هل أُريدَ لذاكرتنا أن تكون قصيرة لهذا الحد حتى لا نستحضر شطط واعتداءات عصابات الرحل قبل هذا القانون وحتى قبل هؤلاء المسؤولين : نفس الجماعة (أربعاء الساحل ) كنمودج، عرفت سنة2011 وقائع واعتداءات مماثلة و صاحبتها وقفات واحتجاجات بل واستقالات للمجلس الجماعي ومقاطعة لدورة للمجلس الإقليمي …كان حينئذٍ قانون المراعي المفترى عليه لا يزال في علم الغيب ، بل و كان التدرع هو غياب التأطير القانوني وكان ذالك هو المطلب !”.

وأضاف:”قانون وبرنامج المراعي -كفكرة و كمشروع-لم يخرج للوجود إلا في السنين الأخيرة، بل إنه لحد الآن لا يزال لم يعرف تنفيد مقتضياته! فكيف له أن يكون سببا و علّة بينما لا يزال لم يفعل ، بل إن المتحاملين نفسهم يطالبون بعدم تفعيله؟، فكيف لمبادرة ولترسانة إجرائية جيء بها لمواجهة وضع معين أن تكون هي سببه ؟ !..

أليس هذا منطقاً كاريكاتورياً : كأنْ ندعي أن وصفة الطبيب هي سبب المرض والداء حتى قبل عاستعمال الدواء!”. حسب تعبيره دائما.

واستطرد :”منتهى القول كما مبتدأه : من يتربص باحثاً عن “همزة” لطعن الخصم ، نعي جيداً أن واقع ومنطق الأشياء لا يهمه في شيء ، بل إن مكرهم يبلغ مداه بتحوير و تسويق مبادرات المعالجة على أنها هي سبب الداء؟!!! الحمد لله لسنا من رواد نظرية المؤامرة، وإلا لا انتصبنا أبواقاً محذرين من شُبهة تآمر بين طرفين : من جهة عصابات الرحل التي ليس من مصلحتها أن يؤطَّر ميدان الرعي بقانون خاص ورادع ، ومن جهة أخرى من قد لا تتوافق أجندتهم مع كل تسوية لمشكل الترحال الجائر مادام هذا الأخير دريعة للتحامل على خصم كان ولايزال يقض مضجعهم!”.

ونبه في ختام توضيحه أنه “ليس موجهاً لمن يستهدف الخصم بسوء نية، ولكن حصرياً لمن يخطئ المعركة بحسن نية!” وفق قوله

شاهد أيضاً

بنايات على حدود: تقسيم ما لا يمكن تقسيمه

بنايات تقع على الحدود التي تفصل سبتة على مجال لا يمكنها أن تنفصل عنه، حيث ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *