“التقرير العالمي 2020″ لـ”هيومن رايتس ووتش”.. تراجع حقوق الإنسان في معظم دول شمال إفريقيا

كشف “التقرير العالمي 2020” لـمنظمة”هيومن رايتس ووتش”، الصادر أمس الأربعاء، عن تراجع حقوق الإنسان في مختلف دول شمال إفريقيا. وأورد موقع قناة “الحرة” مختلف الحالات التي أشارت لها المنظمة الدولية المعنية بحقوق الإنسان في العالم.

المغرب

قالت المنظمة، إن السلطات المغربية واصلت “استهدافها الانتقائي للمنتقدين، ومقاضاتهم، وسجنهم، ومضايقتهم، وفرض العديد من القوانين القمعية، لا سيما المتعلقة بالحريات الفردية”. بينما لا يزال هناك “بعض المجال لانتقاد الحكومة في المغرب – شريطة تفادي أي انتقادات لاذعة للملكية وغيرها من “الخطوط الحمراء”.

ودارت أبرز الانتقادات حول حرية التجمع، وعنف الشرطة، ونظام العدالة الجنائية.

وفي شأن حرية التعبير، تقول المنظمة “يحافظ القانون الجنائي على عقوبة السجن لمجموعة من جرائم التعبير السلمي، بما في ذلك “المس” بالإسلام والنظام الملكي، و”التحريض ضد الوحدة الترابية” للمغرب، في إشارة إلى قضية السيادة على الصحراء الغربية”، وذلك رغم إلغاء قانون الصحافة والنشر في البلاد.

وفي شأن الحرية الجنسية والهوية الجندرية، تقول المنظمة “في المغرب، يُعاقَب على ممارسة الجنس بالتراضي بين البالغين غير المتزوجين بالسجن لمدة تصل إلى سنة. تنص المادة 489 من القانون الجنائي على عقوبة بالسجن بين ستة أشهر وثلاث سنوات لمن يرتكب “أفعال الشذوذ الجنسي” مع شخص من جنسه”.

الجزائر

تحدث تقرير المنظمة عن رد السلطات على الاحتجاجات التي شهدتها الجزائر مؤخرا، حيث “عمدت السلطات إلى تفريق المظاهرات السلمية، واعتقال المتظاهرين تعسفا، ومنع الاجتماعات التي تنظمها المجموعات السياسية والحقوقية، وحبس المنتقدين”.

واعتبرت المنظمة انتشار الشرطة ونقاط التفتيش خلال الاحتجاجات المناوئة للحكومة حدا من حرية التجمع والتعبير في البلاد، ما أعاق فعلا التحاق البعض بالمسيرات. واعتبر اعتقال مئات المتظاهرين السلميين من المآخذ على السلطات أيضا.

وتحدث التقرير أيضا عن تمييز ضد غير المسلمين، والحد من قدرتهم على تنظيم عبادة جماعية إلا من طرف منظمات دينية مرخصة. وكذلك عن طرد صحفيين دوليين غطوا بعض الاحتجاجات.

تونس

لفتت المنظمة في تقريرها إلى غياب للمحكمة الدستورية في تونس بسبب تقاعس البرلمان عن انتخاب حصته من أعضائها، ما أعاق تشكيل المحكمة.

“غياب المحكمة الدستورية قابله استمرار في تطبيق التشريعات القمعية، مثل القوانين المجرّمة للتعبير، دون أي فرصة للاعتراض على دستوريتها”، تقول المنظمة.

ولفت التقرير إلى أن حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس السبسي في 2015، وتم تجديدها بشكل متكرر بعد عدد من الهجمات التي شنّها متطرفون مسلحون، لا تزال سارية حتى اليوم.

ويخوّل مرسوم الطوارئ للسلطات حظر الإضرابات والمظاهرات التي تعتبرها تهديدا “للنظام العام”. عملا بهذا المرسوم، وضعت السلطات مئات التونسيين قيد الإقامة الجبرية.

ليبيا

ركز التقرير على انقسام الحكم في ليبيا ما بين السلطتين المتناحرتين التابعتين لـ”حكومة الوفاق الوطني” وقوات خليفة حفتر.

وأشار التقرير إلى نزوح أكثر من 300 ألف مدني بسبب النزاعات في مناطق ليبية مختلفة.

كما أشار إلى جماعات مسلحة، بعضها تابع لحكومة الوفاق الوطني أو للحكومة المؤقتة، نفذت إعدامات خارج نطاق القضاء واختطفت وعذّبت وأخفت أشخاصا.

وتحدث التقرير عن مهاجرين وصلوا ليبيا في طريقهم إلى أوروبا، تعرضوا للاحتجاز التعسفي والمسيء من قبل وزارة الداخلية في “حكومة الوفاق الوطني” ولظروف تعسفية في مرافق يسيطر عليها المهربون والمُتاجرون.

“تسبب القتال المتركز في الضواحي الجنوبية لطرابلس، بمقتل أكثر من 200 مدني وجرح أكثر من 300 وتشريد أكثر من 120 ألف شخص.. وأدى العنف إلى تعليق الدروس لـ 122,088 طفلا”، بحسب التقرير.

وفي شأن حرية الرأي والتعبير، فقد قتل مصورون واعتقل عدد من الصحفيين خلال تأدية عملهم في البلاد.

مصر

لفتت المنظمة في تقريرها إلى تعديلات دستورية تمت الموافقة عليها في سياق استفتاء “غير عادل” جرى في أبريل. حيث تؤدي التعديلات إلى “ترسيخ الحكم السلطوي، وتقوض استقلالية القضاء المتآكلة، وتوسّع من قدرة الجيش على التدخل في الحياة السياسية”.

وأشارت إلى استمرار قوات الأمن في “العدوان على المدنيين في شمال سيناء”، في إطار نزاعها مع جماعة إرهابية مرتبطة بداعش.

كما تطرق التقرير إلى حالة طوارئ يفرضها الرئيس في أنحاء البلاد، تمنح قوات الأمن سلطات غير محدودة بموجبها، وذلك “بذريعة مكافحة الإرهاب”.

“استخدمت قوات الأمن التعذيب والاختفاء القسري بشكل ممنهج ضد المعارضين من جميع الخلفيات”.

وفي شأن المحاكمات وعقوبات الإعدام، تشير المنظمة إلى تصاعد استخدام مصر للمحاكمات الجماعية وعقوبة الإعدام منذ 2013، بما يشمل أحكام الإعدام بحق أطفال وإصدار أحكام إعدام في محاكم عسكرية.

وبحسب التقرير، فقد “تقاعست الحكومة عن تنفيذ وعودها بشأن حماية النساء والأقليات الدينية. هناك قانون يجرم العنف الأسري، لكن لم يحقق تقدّما في البرلمان، ولا يزال المسيحيون يواجهون التمييز والعراقيل لبناء كنائس جديدة”.

وتطرق التقرير لشأن الحد من حرية التجمع، حيث “اعتقلت السلطات أكثر من 4,400 شخص في حملة اعتقالات جماعية إبان مظاهرات معارضة للحكومة قلما تكررت، في 20 سبتمبر. كان بين المعتقلين شخصيات معروفة”.

كذلك، تحدثت المنظمة عن حجب السلطات لما يقدر بـ600 موقع إلكتروني إخباري وسياسي وحقوقي، بالإضافة إلى مواقع تواصل اجتماعي وتطبيقات للتواصل الآمن، دون موافقة قضائية.

شاهد أيضاً

الأمازيغي بنمحمد يطور لقاح كورونا في جامعة كاليفورنيا

عمل مدير مختبر أبحاث المناعة في جامعة كاليفورنيا-إيرفين، البشير بنمحمد، ابن قرية “تكانت” (التي تبعد ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *