الحاج براهيم أفوعار مفخرة لأهل سوس

إن هدا الهرم الشامخ الدي يشرف على الثمانين سنة من عمره والدي يشكل مفخرة ليس فقط لمنطقة تنالت ولكن لأهل سوس ككل، ونعتز به ايما أعتزاز لما أسداه من أعمال جليلة لمنطقة تنالت ولجهة سوس و لوطنه، سواء في الميدان الجمعوي او الخيري والتضامني، ومواقفه الشجاعة والواضحة إتجاه منطقته التي خصها بعناية كبيرة مند نعومة أضفاره، لوعيه المبكر بما يهددها من مخاطر الهجرة وإندثار معالمها وعادتها وثقافتها.

إن هدا الرجل الدكي والمتبصر الدي لم يقبل أن يتنكر لأصله وينسى أسلافه، إد هو من الرجال القلائل الدين سخروا دكاءهم من أجل إنقاد وإحيى ما يهدده التلف من ترات وعادات وتقاليد الأسلاف.

ولعل هده النظرة الشمولية للثقافة عند الحاج براهيم أفوعار هي في الأصل نتيجة الضروف ووليدة البيئة التي نشأ فيها وترعرع، وهو من مواليد منتصف الأربعينات من القرن الماضي بقبيلة ايت إحيى، قلب جبل “الكست” وسط سلسلة جبال جزولة. مما لاشك ان لتلك الظروف التاريخية ولدلك الموقع الجغرافي تأثيرا بينا في سن يقضته وترسيخ حساسيته لواقع المجتمع المغربي المركب والمتجانس في ان واحد.

إن هده الشخصية الصوابية التي قلما يجود الزمان بأمثلها رسمت -ولازالت- بصامتها في سجل النضال، شخصية خلقت لنفسها إسما يتﻷﻷ في سماء النضال محليا وجهويا ووطنيا شخصية سارة على نهج الأب المقاوم والمناضل، ونجحت في إتمام مالم يستطيع الحاج أحمد أفوعار إكماله.

المناضل الحاج براهيم واحد من أبناء تامازيرت البررة..رغم المكانة الإجتماعية التي يتمتع بها ورغم إنشغالاته..فقد ضل متشبثا بأرض أجداده ودائم السؤال عنها وعن أهلها ككل الشرفاء الحقيقيين الدين يعتزون ويفتخرون بأصولهم وأصالتهم.. رجل متواضع جدا تقابله في تنالت وتافراوت مرتديا الفوقية ومنتعلا إدوكان كسائر السكان.. وفي حوار ثنائي أو جماعي يستمع الى همومهم ومشاكلهم وخصوصا لإقتراحات اعضاء الجمعيات الثنموية، لم يبتعد ولم يتنكر يوما لمنطقته وسوس عامة، تدخل وأنخرط في معالجة وحل العديد من المشاكل والعقد التي تعترض عملية معالجة العديد من الملفات. ولم يبخل يوما بحماسه من اجل الرقي بمنطقته تنالت وسوس برمتها.

الحاج براهيم افوعار مفخرة ليس فقط لتنالت وأيت الصواب .. ولكن لكل منطقة سوس،..إنسان يحب وطنه..يحب تامازيرت أرض أباءه وأجداده..الطموح.. الجرأة والصدق.صفات جعلت منه رجل يحضى بإحترام في كل الأوساط..إنه رمز النضال.. ما أحوج سوس الى أمثاله من الرجال.. يضعون أنفسهم في خدمة الوطن في صمت وتواضع تام.
بصامته في المنطقة إمتداد لما كان يقوم به والده المقاوم الحاج أحمد رحمه الله.

ونفتخر كثيرا بإنتماء هدا الهرم الشامخ لمنطقتنا.

بقلم محمد أوشن

شاهد أيضاً

مهرجان أسني: نشطاء وباحثون يدعون لتفعيل الأمازيغية في المجال الترابي

دعا نشطاء وباحثون أمازيغيون إلى ضرورة التفعيل الترابي للأمازيغية وجعلها رافدا من روافد التنمية بمختلف ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *