“الحرية الآن”: الأحكام الصادرة ضد معتقلي الريف “ظالمة وجائرة”

أكدت جمعية “الحرية الآن” أن “الأحكام الظالمة والغير المبررة” الصادرة عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ليلة الجمعة/السبت 6 أبريل الجاري، والمؤيدة للأحكام الابتدائية “الظالمة” في حق معتقلي حراك الريف القابعين بسجن عكاشة بالدار البيضاء، ما هي إلا “وسيلة للانتقام من المناضلين ومن الصحافة المستقلة، إضافة إلى أنها أسلوب لترهيب الآراء المعارضة، وتخويف المجتمع المدني المناضل ومختلف الحركات الاحتجاجية المطالبة بالحقوق والحريات”.

وقالت جمعية “الحرية الآن” في بيان لها، إنها تابعت “بألم عميق وغضب شديد،  الحكم الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ليلة الجمعة 6 أبريل 2019، والقاضي بتأييد الأحكام الابتدائية الظالمة في حق معتقلي حراك الريف القابعين بسجن عكاشة بالدار البيضاء، من ضمنهم ناصر الزفزافي، الوجه المعروف في حراك الريف، والصحفيين حميد المهدوي، وربيع الأبلق، وهي الأحكام التي صدرت ابتدائيا في يونيو الماضي والتي تضمنت أحكاما بالسجن النافذ تتراوح مددها من 20 سنة الصادرة ضد أربعة معتقلين، و15 سنة و10 سنوات و5 سنوات وسنة للآخرين”.

وأكدت الجمعية أن “هذه الأحكام الظالمة والجائرة تدل على نية السلطات المتمثلة في استمرار قمع المعارضة والمجتمع المدني الحر والصحافة المستقلة، عبر طرق متعددة، انطلاقا من التشهير في الصحافة التابعة لها، وصولا للاعتقالات وتلفيق التهم الجاهزة والمتابعات القضائية أمام قضاء فاقد للاستقلالية”.

واستطرد بيان الجمعية المذكورة :”تأكد لعموم المتابعين والمتابعات لهذه القضية، سواء في المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية، أن مجرياتها  تمت في غياب أبسط شروط المحاكمة العادلة، انطلاقا من طرق الاعتقال والتحقيق مرورا بالتعذيب الذي مورس على عدد من المعتقلين بقصد الانتقام والإذلال، وصولا إلى عدم تقديم أي أدلة حول التهم الموجهة للمعتقلين… وغيرها من الخروقات، مما يجعل من المحاكمة استمرار لهيمنة المقاربة الأمنية التي اعتمدت عليها الدولة المغربية لمعالجة هذا الملف، عوض الإنصات لمطالب المحتجين والاستجابة لها، خاصة أنها تهم حقوقا أساسية تندرج ضمن التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، وهو ما أكدته منظمات حقوقية دولية ووطنية معروفة بمصداقيتها”.

وطالب المكتب التنفيذي لجمعية “الحرية الآن” بإطلاق سراح كافة النشطاء والصحافيين “ضحايا هذه المحاكمة السياسية، وجبر ضررهم، وفتح تحقيق فيما تعرضوا له من اعتقال تعسفي وما مورس ضد العديد منهم من تعذيب وسوء المعاملة، وجعل حد لتوظيف القضاء في تصفية الحسابات السياسية مع المنتقدين والمناضلين والنشطاء”. وفق ما جاء في بيانه

كما دعا البيان ذاته “الدولة المغربية إلى الالتزام بما ينص عليه الدستور في بابه الثاني من حقوق وحريات، وتطبيق ما جاء فيه من تجريم للتعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان من ضمنها تلك التي تعرض لها معتقلو حراك الريف، كما نطالبها باحترام تعهداتها في مجال حقوق الإنسان المتضمنة في العهود والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها”.

ودعت “الحرية الآن” جميع “الضمائر الحية إلى التعبير عن تضامنها مع معتقلي حراك الريف ومساندة كل معتقلي الرأي بالمغرب، وتعبئة كل القوى للدفاع عن الحق في التظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة، وكافة الحقوق والحريات التي انتزعت بعد نضالات مريرة عرفتها بلادنا خلال عقود، والتي تستهدفها اليوم السياسيات التراجعية التي تنتهجها الدولة”.

*منتصر إثري

شاهد أيضاً

المبادرة الأطلسية، استشراف ملكي مغربي لمستقبل الشعوب المطلة على المحيط وتعزيز لمكانة إفريقيا في الاقتصاد والأمن العالمي

تنظم جمعية الأهداف النبيلة ندوة علمية ندوة علمية حول “المبادرة الأطلسية، استشراف ملكي مغربي لمستقبل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *