الذكرى الأولى لاعتقال واغتيال العشرات من أمازيغ المزاب

mozabites

تحل اليوم السبت 09 يوليوز الذكرى الأولى للاعتقال التعسفي لما يتجاوز ثلاثين ناشطا أمازيغيا مزابيا في مقدمتهم المناضل الأمازيغي الحقوقي الجزائري وعضو التجمع العالمي الأمازيغي كمال الدين فخار، الذي وجهت إليه السلطات الجزائرية تهما خطيرة، ومنها المشاركة في عمل إرهابي والتحريض على الكراهية، وارتكاب أعمال تخريبية بغرض النيل من أمن الدولة والوحدة الوطنية والترابية، وتكوين عصابة إجرامية لارتكاب جرائم، والقتل مع سبق الإصرار والترصد، وتهديد وحدة الأراضي الوطنية، ونشر منشورات مضرّة بالمصلحة الوطنية، والمشاركة في تجمع مسلح وتجمع غير مسلح، والتشهير بمؤسسات الدولة، عملا بالمواد 87 مكرر و176 و255 و79 و96 و97 و146 من قانون العقوبات، وهي تهم خطيرة عقوبة بعضها هي الإعدام.

وجاء اعتقال المناضلين الأمازيغ في مدية غرداية ليلة 09 يوليوز من السنة الماضية، وذلك بعد أحداث عنف وهجمات لميليشيات من عرب الشعانبة 13557672_604310573063040_4157422192235589526_nتحظى بدعم السلطات الجزائرية، أسفرت عن ما يفوق العشرين قتيلا ومئات الجرحى والمهجرين من المواطنين المزابيين، هذا بالإضافة إلى خراب المئات من المنازل والمحلات التجارية وحتى المآثر والمقابر الأمازيغية المزابية.

وأدت السياسة القمعية للسلطات الجزائرية إلى لجوء عدد من نشطاء أمازيغ المزاب إلى دول أخرى من بينها المغرب حيث لجأ سكوتي خضير، الناشط الأمازيغي ومندوب التجمع العالمي الأمازيغي بالجزائر.

هذا ويعاني المعتقلون المزابيون على مدى سنة من الاعتقال من ظروف السجن المزرية والتعذيب الذي أدى في سنة 2015 إلى وفاة كل من الناشط “عفاري بعوشي” و”الشيخ عيسى”، بعد تعرضهما لسوء المعاملة من طرف حراس السجن، حيث تم حرمانهما من الرعاية الصحية.

وباستثناء قيام القضاء الجزائري في نهاية شهر أكتوبر من السنة الماضية بتأييد الحكم الصادر في حق الناشط الأمازيغي المزابي وعضو التجمع العالمي الأمازيغي “كمال الدين فخار” المقدر بسنة سجنا نافذا، وعقوبة ستة أشهر سجنا نافذا على نشطاء مزابيين آخرين في قضية الوقفة السلمية بعيد الزربية التي يعود تاريخها إلى سنة 2013، فقد ظل جميع النشطاء المزابيين معتقلين دون أية محاكمة وهو ما أثار انتقاد وتنديد العديد من المنظمات الحقوقية الأمازيغية والدولية كالتجمع العالمي الأمازيغي وهيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، هاتين المنظمتين الأخيرتين، أدانتا مجددا انتهاكات السلطات الجزائرية في تقاريرهما الحقوقية الدولية الصادرة هذه السنة. 

أمدال بريس/ Said Elferouah

 

 

شاهد أيضاً

وزير التربية الوطنية الجزائري: لا مجال للتشكيك في مسار تعميم اللغة الأمازيغية

أجمع وزير التربية الوطنية الجزائري, عبد الحكيم بلعابد, والأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية, سي الهاشمي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *