النقابة الوطنية للصحافة المغربية تطالب بمراجعة القوانين المؤطرة للقطاع السمعي البصري

دعا المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في بلاغ لها، وذلك على ضوء خلاصات الندوة التي نظمتها النقابة يوم 23 يناير 2014، من أجل تشكيل تنسيقية قطاع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وبعد الإطلاع على التقرير الصادر عن اللجنة الإستطلاعية النيابية، بخصوص القطاع، وكذا استحضار توصيات اليوم الدراسي الذي نظمته النقابة مع جمعية مقاولات السمعي البصري يوم 19 دجنبر 2013، دعا  إلى مراجعة القوانين المؤطرة للقطاع السمعي البصري، في ضوء الإصلاحات الدستورية والتطورات السياسية، الحاصلة في المغرب، نحو مزيد من الانفتاح وتكريس التعددية في الآراء والحق في الاختلاف، ونحو تعزيز تمثيلية الصحافيين والعاملين المهنيين، والمجتمع المدني، في المجالس الإدارية لمؤسسات الإعلام العمومي،.

وطالتب بوضع خارطة طريق للقطاع، عبر حوار وطني، بمنهجية تشاركية ونقاش عمومي وواسع، تساهم فيه المؤسسات الدستورية والسلطات والقطاع والمجتمع المدني، والخبراء والمعنيون من فاعلين ومنتجين ومستهلكين، والالتزام باستقلالية وسائل الإعلام العمومية السمعية البصرية، عن كل الأطراف، من سلطات وأحزاب سياسية ومجموعات اقتصادية وتيارات إيديولوجية.

ودعت إلى الإقرار بضرورة تقوية وتعزيز القطاع العام، كأساس للمجال السمعي البصري في المغرب، وكنواة صلبة لتقديم خدمة عمومية. وتظل المؤسسات، الخارجة عن هذا الإطار، خاضعة للالتزامات والتعاقدات المتوافق عليها، والمؤطرة بالدستور والقوانين. وضرورة تحديد تصور جديد لمفهوم الخدمة العمومية بهدف الانتقال من التوجه الرسمي إلى تطبيق مقتضيات المرفق العام، انطلاقا من المبادئ الواردة في الدستور، ومن التجارب الدولية المتقدمة في هذا المجال. واحترام مبدأ الحق في الخبر والوصول إلى المعطيات، واعتبار تعددية الآراء من المبادئ الكبرى، التي ينبغي احترامها، من طرف وسائل الإعلام السمعية البصرية، عمومية وخاصة.

وشددت بضرورة تطوير آليات الحكامة في التسيير الداخلي لمؤسسات الإعلام العمومي السمعي البصري، خاصة في إدارة الموارد البشرية، وذلك عن طريق وضع قواعد تكافؤ الفرص واعتماد الكفاءات وربط المسؤولية بالمحاسبة ووضع برنامج متطور للتكوين والتكوين المستمر.

واعتبار وسائل الإعلام العمومية، السمعية البصرية، رافعة أساسية في تنمية الثقافة والفن والترفيه الراقي، وذلك بالانفتاح على مختلف المكونات الثقافية والفنية، وعلى الخبرات والكفاءات والمكونات الثقافية والفكرية والفنية، من أجل وسائل إعلام أدوات في تطوير قدرات المجتمع والإنتاج الوطني والتربية.

وتعزيز دور وسائل الإعلام السمعية البصرية في تطوير الحوار السياسي والتعددية والتنوع، ومحاربة كل أشكال التمييز ضد المرأة وتصحيح الصورة النمطية حولها، ونشر ثقافة حقوق الإنسان ومبادئ الحداثة والديمقراطية.

وإرساء القواعد والآليات الضرورية، لضمان الاستقلالية المهنية لوسائل الإعلام السمعية البصرية، وذلك بواسطة ميثاق ومجلس للتحرير، منتخب بطريقة ديمقراطية، ووضع الهيآت والهياكل المستقلة لاحترام أخلاقيات المهنة والتجارب مع متطلبات الجمهور، في الارتقاء بدور هذه الوسائط.

وستواصل النقابة الوطنية للصحافة المغربية نضالها ودورها من أجل تفعيل هذا الحوار الوطني، الجدي والنزيه، بهدف تفعيل الدستور وتحقيق التطور الذي ينتظره المجتمع، من أجل وسائل سمعية بصرية متطورة، تستجيب لمتطلبات الديمقراطية والحداثة.

شاهد أيضاً

المغرب ثاني أكثر الدول جاذبية في إفريقيا من حيث الاستثمار

لا يزال المغرب أحد أكثر البلدان جاذبية للمستثمرين في إفريقيا، وذلك حسب احصائيات النسخة الجديدة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *