اليوم العالمي لمكافحة العنصرية

في هذا اليوم التاريخي وكخطوة في تاريخ أمتنا العظيمة أمة ايموهاغ. وفي هذه الوقفة من أجل الحرية ومن أجل رفع الظلم عنا.

هنا في اوباري كنز الصحراء ومنذ عقود حين اعلن معمر القذافي عن عودة الطوارق الى وطنهم.

هنا في ليبيا الأرض التى دافعنا عنها ضد الاغريق والرومان والاسبان والطليان والفرنسيس.

منذ عشر سنوات أعلن ثوار 17 فبراير عن إنتهاء لهيب الظلم والحرمان. فكانا هذين الاعلانين بمثابة شعلة تهتدي بها امة ايموهاغ.

ولكن الى اليوم لازال اماهغ غير حر ولا زلنا مقيدين بقيود العزل العرقي المقيت بعد كل هذه السنين من التضحية والصبر والوفاء.

لازلنا نعيش في فقر سياسي واقتصادي وعلمي في وسط محيط من الرخاء.

بعد هذه السنين لازلنا نموت في زوايا الوطن وبين ثناياه ونجد أنفسنا منفيين في بلادنا.

ولهذا جئنا اليوم هنا حتى نبين للعالم وضعنا المزري والمروع.

لقد اتينا هنا لنصرف شيكا.

فالذين قاموا بالثورة والذين تقلدوا الحكم والذين كتبوا البيان الاول والذين كتبوا الوثيقة الخضراء لحقوق الإنسان والذين يكتبون الدستور والذين كتبوا الاعلان الدستوري.

هم يوقعون على صك اصبح كل ليبي ينتظر ان يرثه.

كان هذا الصك وعدا للجميع بأن الحقوق لن تضيع وان الحرية والسعادة للجميع.

لكن من الواضح اليوم ان الدولة الليبية خالفت بنود هذا الصك فيما يتعلق بابناء ايموهاغ.

فلقد اعطتنا الدولة صكا زائفا كتب عليه بعد محاولتنا صرفه لايوجد رصيد كافي من الحقوق والحرية والمساوة والكرامة.

لكننا نرفض تصديق ان مصرف العدالة والمساواة قد افلس.

لهذا قدمنا اليوم حتى نصرف هذا الشيك الذي سيمنحنا ثروة الحرية والكرامة.

لهذا جئنا اليوم لنقول للحكومة الليبية أنه كفانا مسكنات ومهدئات فلا وقت لدينا ولا وقت لكم.

فلقد حان الوقت لابرام وعد حقيقي للديمقراطية وحقوق الإنسان.

لقد حان الوقت للنهوض من الظلام وهجر وادي التمييز العنصري.

لقد حان الوقت لنرفع امتنا من الرمال المتحركة للظلم العنصري الى صخرة الأخوة الصلبة.

وسيكون الامر مؤلما لنا جميعا ان تجاهلت او تغافلت الحكومة عن الحاجة الملحة لهذه اللحظة التاريخيه.

وان الذين يعتقدون ويتوقعون ان يكبح اماهغ غضبه او يرضى بواقعه الحالي. سيواجهون ايقاظا قاسيا من نومهم العميق.

لن يكون هناك سكون حتى يمنح اماهغ حق المواطنة وسنستمر في وقفاتنا حتى يأتي يوم مشرق تبزغ فيه شمس العدالة.

ايها الاخوة هناك امر هام لابد من قوله.

في خضم مطالبنا الشرعية نحو حق المواطنة لا يجب علينا ان نرتكب افعالا غير شرعية.

دعونا لا نبحث عما يطفئ ظمأنا للحرية بالشرب من كأس المرارة والكراهية.

يجب ان يكون كفاحنا على مستوى عالي من الكرامة وضبط النفس.

ان روح النضال التي تشبع بها شعب ايموهاغ يجب الا تقودنا الى الارتياب في الاخرين.

لان منهم من يقف معنا اليوم وهم يدركون ان مصيرهم مرتبط بمصيرنا.

هناك من يسأل حراك لا للتمييز متى ترضون متى تتوقفون.

واني اقول لهم لن نقف ابدا ما بقي اماهغ ضحية لرعب نفسي وجسدي.

ولن نرضى أبدا مادامت اجسادنا تحن للسفر ونحن لا نستطيع السفر للحج والعمرة.

لن نقف ابدا مادامت حركتنا مقيدة بالانتقال داخل ليبيا فقط.

ولن نرضى ابدا واطفالنا يجردون من انسانيتهم وكرامتهم من خلال قرارات واعلانات ومنشورات تقول للرقم الوطني فقط.

لن نقف ابدا مادمنا لا نملك حق التصويت والترشح.

لا لا لا لسنا راضين ابدا ولن نقف حتى يتحقق العدل.

يا أيها المظلومين يا ايها المناضلون في فزان في برقة في طرابلس اني اراكم تعانون لكن لا بأس فإن قضيتنا تستحق الصبر .

لكن ليعلم الجميع ان هذا الوضع وان هذا الوجع لن يستمر.

اقول لكم ان لدي حلم وهو حلم موجود لدى كل شخص منكم.

لدي حلم انه قريبا ستنهض أمتنا ونعلن للعالم اننا متساوون في ليبيا .

لدي حلم ان وادينا الذي اشتهر بحرارة الظلم والاضطهاد ضدنا سيكون وادى العدالة والحرية.

لدي حلم اننا سنعيش اخوة في دولة لا نحاكم فيها على اساس العرق.

فليكن لدينا الايمان اننا سنتمكن من شق اليأس بحجر الامل. اليوم وغدا نستطيع أن نعمل معا ونصلي معا ونكافح معا ونسجن معاونموت معا ونقف للحرية معا مؤمنين بأننا سنكون احرارا يوما ما.

وسيكون هذا اليوم هو يوم الحرية يوم الأرض التي رويناها بدمائنا.

ان ارادت ليبيا ان تكون دولة اسلامية مدنية ديمقراطية فيجب ان يأتي هذا اليوم. لذا يجب ان تقرع اجراس الحرية.

من جبل تينيدي في اوباري من قلعة سبها من ميدان الشهداء في طرابلس من ساحة الشجرة في بنغازي من كهف الجنون في غات

يجب ان تقرع اجراس الحرية في كل مدينة وفي كل قرية حتى نعجل بقدوم ذلك اليوم المنتظر الذي يصبح فيه ابناء ليبيا جميعا ايموهاغ وتبو وعرب سودا وبيضا تتشابك ايدينا ونعلن للعالم باننا احرار ا اخيرا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جعفر عثمان الأنصاري
الناطق الرسمي لحراك لا للتمييز ليبيا تجمعنا
اوباري. جنوب ليبيا

شاهد أيضاً

كيف أصبح المغربي ـ الهولندي أحمد بوطالب أفضل عمدة في العالم؟

زرت روتردام ثلاث مرات لإلقاء محاضرات لدى جمعيات الجالية المغربية بهولندا، وفي  كل مرة كنت أسمع ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *