تجربة ابن كيران في تسوية صراعاته السياسية مع الخصوم

وجد السيد بن كيران نفسه أمام صنفين من السياسيين:

– صنف يتقن لعب بن كيران، لكنه انجر الى ملعب الاخيرالذي يتقن فيه اللعب بمهارة، ومن هذا الصنف السيد إلياس العماري رئيس البام السابق الخطيب ذو التجربة الايديولوجية والخطابية جره ابن كيران الى ملعبه الذي يتقنه جيدا بفنية شعبوية خاصة به اي الحذلقة الكلامية والشعارات ( وحشيان الهضرة) فوقع السيد العماري في شباكه وانتصر عليه بن كيران لأنه يتقن اللعب في ملعبه بمهارة من يعرف زواياه وأمام الجمهور الذي يستمتع بالمشادات الكلامية و”حشيان الهضرة”.

ونفس الشيء وقع للسيد شباط، رغم شعبويته استطاع السيد بن كيران جره الى نفس ملعبه بنفس تكتيك اللعب المعروف عنه، فارتكب السيد شباط أخطاء قاتلة، فانتصر عليه السيد بن كيران.

– صنف لم ينجر الى ملعب ابن كيران كالسيد أخنوش، ترك لابن كيران ملعبه وجمهوره، والتزم هو بملعبه يصلحه بصمت, لايعير اهتماما بتهجمات ابن كيران ومقالبه، فكانت الضربة الأولى التي وجهها لابن كيران هي ” اذهب أنت وحزبك فالعبا في ملعبك”، فنزلت كالصاعقة على ابن كيران لم يكن ينتظرها، وبقي في ملعبه وحيدا مع حزبه، فطرده لاعبوه بعد ان قاطعتهم الفرق الاخرى، ليزم بيته معتكفا.

أما الضربة الثانية وهي القاضية وأثرها النفسي عميق ومزلزل، هي التي نعيشها اليوم يقول له فيها هذا هو ردي العملي على مقالبك السابقة ( منها الضرب تحت الحزام: محاولة تدميره اقتصاديا…) وعلى فيديو هجومك اللفظي الذي لا يليق بك كسياسي.

ملاحظة:

الاسلاميون المغاربة مغاربة، فيهم إخوة لنا وأصدقاء نقدرهم ونحترمهم كثيرا كما نحترم باقي الاصدقاء في التيارات السياسية الاخرى، اختلافنا معهم هو اختلاف ايديولوجي وثقافي لارتباطهم بالحركات الإسلامية الإخوانية أكثر من ارتباطهم بوطنهم المغربي وبهويته. ما نطلب منهم هو قراءة هذا السقوط قراءة مغربية، فنحن نريد منهم فقط الرجوع الى ثقافة وهوية وطنهم بعمقها الامازيغي، و أن يراجعوا افكارهم ليتخلوا عن ايديولوجيات الاخوان وغيرها من الايديولوجيات الدينية التي خربت الاوطان.

فكما عاد الكثير من القوميين المغاربة إلى هويتهم المغربية، ننتظر من الإسلاميين المغاربة أن يحذوا حذوهم ويقوموا بمراجعات فكرية وايديولوجية، بالرجوع الى الاسلام الامازيغي كما عاشه الاجداد، فالدين لله والوطن للجميع.

نتمنى ان يعوا الدرس، فالبلد يتسع للجميع.

ذ .الحسن زهور

شاهد أيضاً

كيف أصبح المغربي ـ الهولندي أحمد بوطالب أفضل عمدة في العالم؟

زرت روتردام ثلاث مرات لإلقاء محاضرات لدى جمعيات الجالية المغربية بهولندا، وفي  كل مرة كنت أسمع ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *